22 يونيو 2026
وجد فراس البريكان نفسه في قلب عاصفة جديدة بعد خسارة المنتخب السعودي أمام إسبانيا برباعية نظيفة في كأس العالم 2026، وبين انتقادات فهد الهريفي الحادة ورد محمد الدعيع الساخر، انتقل الحديث من نتيجة المباراة إلى نقاش أوسع حول دور مهاجم “الأخضر” وما إذا كان يؤدي مهامًا أبعد من وظيفته الأساسية داخل الملعب.
وخلال ظهوره التلفزيوني، وجّه الهريفي انتقادات واضحة إلى البريكان، معتبرًا أن مهاجم المنتخب السعودي أصبح منشغلًا بأدوار كثيرة داخل الملعب على حساب وظيفته الأساسية كمهاجم.
وقال نجم النصر السعودي السابق إن فراس البريكان يحتاج إلى التركيز على مركزه فقط، مضيفًا أن “التكتيك والتفكير فيه سيتعبه كثيرًا”، في إشارة إلى كثرة الواجبات التي يؤديها اللاعب أثناء المباريات.
ولم يتوقف الهريفي عند هذا الحد، بل أطلق تصريحًا أثار الجدل بقوله إن البريكان “سينسى أنه مهاجم”، مضيفًا أنه لو طُلب منه اللعب كظهير فسيفعل ذلك، في رسالة واضحة بأن اللاعب بات يؤدي أدوارًا بعيدة عن جوهر مهمته الهجومية.
الدعيع يرد بسخرية
تصريحات الهريفي عن فراس البريكان لم تمر مرور الكرام، إذ سارع الحارس الأسطوري السعودي محمد الدعيع إلى الرد عبر حسابه الشخصي على منصة “إكس”.
وأعاد الدعيع نشر مقطع يتضمن حديث الهريفي عن أداء البريكان وأرقامه في مواجهة إسبانيا، ثم علّق قائلًا: “الله يعينك معقولة فراس السبب.. يمكن شايف مباراة ثانية؟”.
وكان تعليق الدعيع كافيًا لإشعال النقاش بين الجماهير، إذ رأى كثيرون أنه يرفض تحميل فراس البريكان مسؤولية ما حدث أمام منتخب بحجم إسبانيا، بينما اعتبر آخرون أن الهريفي كان يتحدث عن الجانب الفني وأسلوب توظيف اللاعب داخل الملعب أكثر من تحميله الخسارة بشكل مباشر.
فراس البريكان.. أرقام سيئة أمام إسبانيا
وخرج البريكان دون أهداف أو تمريرات حاسمة أو صناعة فرص خلال مواجهة إسبانيا، كما لم ينجح في تسجيل أي تسديدة مؤثرة، مقابل فقدانه الكرة في عدد كبير من المناسبات.
لكن المدافعين عن اللاعب يرون أن هذه الأرقام تحتاج إلى قراءة أعمق، خاصة أن المنتخب السعودي لعب معظم فترات المباراة تحت ضغط إسباني هائل، مع تفوق واضح لـ”لا روخا” في الاستحواذ والسيطرة على مجريات اللعب.
وفي مثل هذه المباريات، يجد المهاجم نفسه مضطرًا للقيام بواجبات دفاعية وضغط متواصل، ما يقلل بطبيعة الحال من حضوره الهجومي ومن عدد الكرات التي تصله داخل مناطق الخطورة.
هل المشكلة في البريكان أم في طريقة اللعب؟
الجدل الذي فجّره الهريفي ورد عليه الدعيع أعاد طرح سؤال فني مهم داخل الأوساط الرياضية السعودية: هل المشكلة في أداء فراس البريكان نفسه، أم في الطريقة التي لعب بها المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟
فالمهاجم البالغ من العمر 26 عامًا يُعد أحد أهم عناصر الخط الأمامي في “الأخضر”، وقد اعتاد خلال السنوات الأخيرة على أداء أدوار متنوعة تتجاوز التسجيل فقط، سواء في الضغط أو التحولات أو المساندة الدفاعية.
لكن مواجهة إسبانيا أعادت فتح النقاش حول مدى تأثير هذه الأدوار على فاعليته الهجومية، خصوصًا عندما يواجه المنتخب منافسين يفرضون استحواذًا طويلًا ويجبرون المهاجمين على الركض خلف الكرة لفترات كبيرة.
ومع اقتراب المواجهة الحاسمة أمام الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، سيجد فراس البريكان نفسه مجددًا تحت الأضواء، وستكون الأنظار متجهة نحو مهاجم المنتخب السعودي لمعرفة ما إذا كان قادرًا على الرد داخل المستطيل الأخضر.
