6 يوليو 2026

ركزت الصحف الأرجنتينية بشكل كبير على منتخب مصر منافس الأرجنتين في دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026، بأمريكا وكندا والمكسيك، قبل المباراة المنتظرة التي ستجمع المنتخبين.

ويلعب منتخب مصر ضد الأرجنتين على استاد مرسيدس بنز بأطلنطا الأمريكية، غدًا الثلاثاء في تمام التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة، ضمن منافسات ثمن نهائي كأس العالم.

وتأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، وذلك بالانتصار على أستراليا بركلات الترجيح بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة 1-1، فيما حجز منتخب الأرجنتين مقعده في ذلك الدور بصعوبة أيضًا، بالفوز على كاب فيردي بنتيجة 3-2 بعد اللجوء لشوطين إضافيين.

اقرأ أيضًا

الصحافة الأرجنتينية: الأرجنتين تطمح لمواصلة حلمها من بوابة مصر

وعنونت شبكة “TYC” الأرجنتينية عن المباراة ضد مصر: “تطمح الأرجنتين إلى مواصلة حلمها بالفوز بكأس العالم بمواجهة مصر”، وأوضحت الشبكة أن ليونيل سكالوني مدرب “راقصي التانغو” لم يكن راضيًا عن الأداء أمام الرأس الأخضر، ومن المتوقع إجراء تغييرات في تشكيلة المنتخب الأرجنتيني، حيث يتنافس لياندرو باريديس ونيكولاس جونزاليس على مركز تياغو ألمادا، بينما يكتنف الغموض أمران، الأول يتعلق بمركز الظهير الأيسر، حيث يسعى نيكولاس تاغليافيكو لاستعادة مكانه من فاكوندو ميدينا، ودخلت المنافسة على مركز المهاجم الأساسي بين لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز مرحلة جديدة.

وخصصت الشبكة تقريرًا آخر لها، للتركيز على منتخب مصر، مشيرة إلى أن الأرجنتين سيكون لها “منافس أفريقي آخر في مواجهة إقصاء مباشر، يمتلك مكانة أعلى من كاب فيردي، لكنه لم يُظهر نقاط القوة التي يتمتع بها فريق بوبيستا” على حد وصفهم

وأوضح التقرير أن محمد صلاح في سن الـ34 ما زال النجم الأول للمنتخب المصري، وأنه لا يزال لاعب كرة قدم من المستوى الأول، على الرغم من أنه لا يمر بفترة تألقه القصوى مضيفة:” الجناح هو القائد والزعيم الكروي للفريق الذي يديره حسام حسن”.

ووصفت الشبكة منتخب مصر بأنه: “فريق قوي جدًا بدنيًا”، وأضافت: ”يتكون معظم التشكيل الأساسي من رجال فريق الأهلي المصري القوي، الفريق الأكثر فوزًا في التاريخ والذي عادة ما يهيمن في قارته. من هناك يأتي لاعبو كرة قدم مثل حارس المرمى مصطفى شوبير، والمدافعين محمد هاني وياسر إبراهيم، ولاعبي الوسط مروان عطية وإمام عاشور، والمهاجم تريزيجيه، الذي عادة ما يدخل كبديل، ولديه ماضٍ في كرة القدم الأوروبية ويحمل لقبه تكريمًا للأرجنتيني بطل العالم مع فرنسا. في الوقت نفسه، تأتي قاعدة كبيرة أخرى من التشكيلة من بيراميدز، وهو فريق مهم آخر في ذلك البلد تجرأ على منافسة هيمنة الأهلي.

كما أثنت “TYC” على إمام عاشور، واصفة إياه بأنه: “أحد أهم اللاعبين في صناعة اللعب، صاحب تقنية جيدة، والذي عادة ما يلعب على الجناح الأيمن ولكن لديه الكثير من الديناميكية ويساهم بالأهداف، فقد سجل في الظهور الأول ضد بلجيكا وسجل الهدف الوحيد ضد أستراليا”.

وعن حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر، ذكرت الشبكة: “مدرب هذا الفريق محبوب جدًا، بسبب فترته كلاعب فهو الهداف التاريخي للمنتخب، ومع ذلك، كمدرب لا ينتهي به الأمر إلى الإقناع، وفي هذا المونديال أظهر الفريق ضعفًا في إحدى نقاط قوته الرئيسية: الدفاع”.

حمزة عبد الكريم جوهرة مصر الجديدة

أما شبكة “Clarin” الأرجنتينية فحذرت من حمزة عبد الكريم المنتقل بشكل رسمي إلى برشلونة، ونشرت عنه تقرير بعنوان: “حمزة عبد الكريم، جوهرة مصر الجديدة البالغ من العمر 18 عاماً، والذي يحلم في مونديال 2026”.

وذكرت الشبكة: “من المنطقي أن تتجه عدسات الكاميرات نحو محمد صلاح أو عمر مرموش، لكن منتخب مصر يمتلك حمزة محمد عبد الكريم سليم، الجوهرة الجديدة البالغ من العمر 18 عامًا فقط، والذي تألق في نوفمبر في مونديال تحت 17 عامًا، ويُعد ظهورًا سارًا في كأس العالم 2026 كدماء جديدة في الهجوم، ويمكنه أن يسبب صداعًا للمنافسين في اللحظات التي تثقل فيها الأقدام”.

وأوضحت الشبكة أن حمزة يمتلك ثلاث سمات مميزة: “أولاً، التحرك بين الخطوط، لأنه ليس مهاجمًا صريحًا (رقم 9) ثابتًا، بل يبحث عن المساحة بين خط الوسط ودفاع الخصم لعمل تمريرات حائطية أو تبادلية مع زملائه وخلق اختلالات. ثانياً، الهدوء في الإنهاء، مع سهولة كبيرة في التسجيل من اللمسة الأولى. وثالثاً، إحداث الفارق في الثلث الأخير من الملعب، حيث يتسارع بشكل جيد في المساحات القصيرة، ما يجعله خطيراً أمام الدفاعات التي تلعب بخط متقدم مثل الأرجنتين.

واختتمت الشبكة موضحة: “لم يأت عبد الكريم إلى كأس العالم ليتصدر الإحصائيات، بل ليتعلم منها. وإذا حول هذه اللمحات الإبداعية إلى روتين تهديفي، فسينتقل قريبًا من كونه موهبة واعدة إلى حقيقة واقعة”.

وفي سياق متصل، أفردت صحيفة “La Nacion” الأرجنتينية تغطية واسعة وشاملة لمواجهة مصر، وحذرت الصحيفة في تقرير لها ثنائي دفاع الأرجنتين، كريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز، من خطورة التحولات الهجومية لمنتخب مصر، تحت عنوان: “روميرو ومارتينيز، تم استدعاؤهما للعبتهما: (فخ) مصر ومنطقة ميسي”.

وأوضحت الصحيفة أن منتخب مصر يعتمد على الاستحواذ البطيء لتهدئة اللعب، معقبة: “لكن هنا تكمن إحدى (فخاخ) مصر، لأنه عندما يشتت انتباه المنافس أو لا يتوقع ذلك، يرسلون الكرات الطويلة للأمام لترك محمد صلاح، إمام عاشور، مصطفى زيكو، وعمر مرموش في مواقف فردية (واحد ضد واحد)”.

وأضافت: “صلاح يبلغ من العمر 34 عاماً، لكن سرعته تكمن في عقله وتقنيته، في رؤيته لمعرفة متى يسرع أو متى يخفي الكرة.. مصر قادرة على صناعة هدف، من دون الحاجة لاستحواذ طويل، وبمشاركة لاعبين أو ثلاثة فقط”.

ورغم الإشادة الهجومية، كشفت “La Nacion” عن نقطة الضعف الدفاعية الأبرز لمنتخب مصر، واصفة إياها بـ “منطقة ميسي”، وقالت: “دفاعهم أضعف من كاب فيردي، لا يمتلكون النظام المتماثل أو القوة البدنية.. فريقهم يتراجع للدفاع بعدد كبير من اللاعبين، لكنهم يتمركزون بعمق مبالغ فيه، ما يترك المنطقة الواقعة بين نقطة الجزاء وخارج منطقة الجزاء خالية أو من دون ضغط كافٍ، وهي المنطقة المثالية التي يستلم فيها ميسي الكرة ليطلق تسديداته، هكذا جاء هدف إيران في مرماهم”.

إمام عاشور الفرعون المتمرد

وفي تقرير آخر، سلطت الصحيفة الضوء بشكل خاص على إمام عاشور، وعنونت: “إمام عاشور، الفرعون المتمرد: سُجن، ودفع ملايين في الغرامات، وهو صاحب الهدف في مصر”.

ووصفت الصحيفة عاشور بأنه “البطل الصامت” و”الفرعون المتمرد”، مشيرة إلى أنه: “في ظل محمد صلاح، تحول لاعب الوسط السريع إلى مكمل مثالي، وبطل حاسم لمنتخب بلاده في هذا المونديال، خاصة في سحب الرقابة وخلق المساحات من دون كرة”.

وتطرقت الصحيفة إلى ماضي عاشور المثير للجدل من عقوبات انضباطية، وغرامات مالية ضخمة، وصولاً إلى قضايا خارج الملعب، لكنها شددت على أن حسام حسن كان المهندس الحقيقي لتوهجه الحالي، مختتمة: “يوم الثلاثاء سيكون لديه الفرصة لمواجهة أرجنتين ميسي وإظهار تمرده وموهبته مجدداً، وهما صفتان تجعلان منه لاعباً مختلفاً”.

أما التقرير الثالث لـ “La Nacion”، فكان مخصصاً للمدير الفني حسام حسن، والذي وصفته الصحيفة بـ “الملك حسن”، تحت عنوان: “من هو الملك حسن، البطل الذي يتحدى الأرجنتين: لا يوجد مصري يخاف من أحد”.

وأبرزت الصحيفة احتفال حسام حسن العاطفي بعد التأهل، قائلة: “المدرب قاد سجدة شكر جماعية تعبيراً عن الامتنان في التقاليد الإسلامية.. ظهر بعلم فلسطين وأهدى الفوز لهم في لقطة عززت الجانب السياسي والعاطفي لمدرب نادراً ما يمر من دون أن يلاحظه أحد”.

واسترجعت الصحيفة تاريخ حسام حسن كلاعب أيقوني قاد مصر لمونديال 1990، مسلطة الضوء على تصريحاته الجريئة قبل مواجهة الأرجنتين، والتي قال فيها: “نعرف ونحترم المنافس، وسنقدم أقصى ما لدينا. سنحلل الفريق بوجود ميسي أو من دونه.. لا يوجد مصري يخاف من أحد”.

واختتمت الصحيفة تقريرها بوصف دقيق لحالة حسام حسن: “الأرجنتين ستواجه فريقاً صنع التاريخ بالفعل، ولكن أيضاً مدرباً يبدو وكأنه يعيش كل مباراة كأنها قضية وطنية. حسن يصلي، يصرخ، يتحدى، يتأثر، ويجادل.. بالنسبة لمصر، هو ليس مجرد مدرب: إنه البطل الذي عاد إلى كأس العالم من مكان آخر، والآن يريد توجيه ضربة أخرى، وليس أمام أي خصم، بل أمام بطل العالم”.

شاركها.
اترك تعليقاً