17 يوليو 2026
استعاد نادي إشبيلية واحدة من أبرز الصفحات في تاريخه قبل نهائي كأس العالم 2026 المرتقب بين إسبانيا والأرجنتين، بعدما وجد النادي الأندلسي نفسه ممثلا بصورة غير مباشرة في المباراة الأهم بالبطولة، من خلال مدربين سبق لهما ارتداء شعار الفريق والعمل داخل أسواره.
ويجمع النهائي المقرر إقامته يوم الأحد المقبل في نيويورك ونيوجيرسي بين لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، وليونيل سكالوني، مدرب منتخب الأرجنتين، وهما اسمان يعرفهما نادي إشبيلية جيدا، بعدما مر كل منهما بتجربة مختلفة داخل النادي الذي تحول إلى محطة مهمة في مسيرتهما التدريبية.
ولم يفوت إشبيلية الفرصة لاستعادة هذه الذكريات قبل المواجهة المنتظرة، إذ نشر عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور التي ظهر فيها المدربان وهما يحملان شعار النادي، في رسالة تعكس فخر المؤسسة الأندلسية بالدور الذي لعبته في مسيرتهما.
دي لا فوينتي.. من شباب إشبيلية إلى نهائي كأس العالم
بدأت علاقة لويس دي لا فوينتي بنادي إشبيلية في وقت مبكر، إذ لم يكن مجرد مدرب مر من النادي، بل ارتدى أيضا قميص الفريق الأول خلال فترة لعبه في تسعينيات القرن الماضي. وبعد نهاية مسيرته كلاعب، بدأ دي لا فوينتي العمل في مجال التدريب داخل النادي الأندلسي، حيث تولى قيادة أحد فرق الشباب، قبل أن يواصل مسيرته في قطاع الناشئين والمنتخبات الإسبانية بمختلف فئاتها العمرية.
اقرأ أيضًا
ومع مرور السنوات، نجح المدرب الإسباني في الوصول إلى قيادة المنتخب الأول، ليقوده إلى نهائي كأس العالم، في واحدة من أبرز المحطات في مسيرته التدريبية. ويحمل دي لا فوينتي ارتباطا خاصا بمدينة إشبيلية، وهو ما تحدث عنه في مناسبات عديدة، مؤكدا أن علاقته بالنادي والمدينة تجاوزت حدود العمل الرياضي.
وقال دي لا فوينتي في تصريحات سابقة: “لم أخف قط انتمائي لنادي أتلتيك بلباو، وكنت أيضا من مشجعي إشبيلية. في طفولتي، كنت أشجع أتلتيك كلوب، لكنني قضيت 8 سنوات أعمل وأعيش في إشبيلية. أشعر هنا وكأنني في بيتي؛ أنا مجرد مشجع آخر لإشبيلية. وما تعلمته من حب لإشبيلية سيبقى معي إلى الأبد. أملك منزلا في إشبيلية، ولدي الكثير من الأشياء المرتبطة بها”.
سكالوني.. مساعد سامباولي قبل صناعة المجد مع الأرجنتين
أما ليونيل سكالوني، فكانت علاقته بإشبيلية مختلفة، لكنها لم تكن أقل أهمية، إذ عمل ضمن الجهاز الفني للفريق الأندلسي مساعدا للمدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي خلال موسم 2016-2017. وكان ذلك الموسم محطة مهمة في تاريخ النادي، إذ نجح إشبيلية في إنهاء الدوري الإسباني بالمركز الرابع والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، قبل أن يغادر سامباولي النادي لتولي تدريب المنتخب الأرجنتيني.
ورافق سكالوني مدربه السابق إلى الجهاز الفني لمنتخب الأرجنتين، قبل أن يحصل لاحقا على فرصة قيادة المنتخب الأول بعد إقالة سامباولي. ومنذ ذلك الحين، كتب سكالوني واحدة من أكثر قصص النجاح إثارة في كرة القدم الحديثة، بعدما قاد الأرجنتين إلى التتويج بكوبا أمريكا، ثم الفوز بكأس العالم، قبل أن يصل مجددا إلى نهائي المونديال.
وبذلك، يلتقي المدربان اللذان جمعتهما تجربة سابقة مع إشبيلية في أكبر مباراة ممكنة على مستوى كرة القدم العالمية، حيث يقود دي لا فوينتي إسبانيا، بينما يقف سكالوني على الخط الآخر مدافعا عن طموح الأرجنتين.
واحتفى نادي إشبيلية بهذه المصادفة التاريخية من خلال نشر صورتين للمدربين وهما يحملان شعار النادي، مرفقا إياهما برسالة مختصرة تلخص العلاقة بين النادي والمدربين: “من مقاعد بدلاء إشبيلية… إلى نهائي كأس العالم”.
