30 يونيو 2026

بات فارس شايبي من أبرز لاعبي منتخب الجزائر خلال كأس العالم 2026، بفضل المستويات الجيدة التي قدمها منذ بداية البطولة، لينجح في تغيير مصيره وأدواره مع “الخضر”، من لاعب مثير للمشاكل وغير مقنع من الناحية الفنية، إلى آخر محوري ومهم في حسابات المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش.

النجم البالغ من العمر 23 عامًا بدأ مسيرته مع “محاربي الصحراء” مع المدرب السابق جمال بلماضي، في مارس/ آذار من عام 2023، لكن مسيرته الدولية لم تكن نهرا هادئا، سواء مع الأخير أو بيتكوفيتش، وشارك نجم آينتراخت فرانكفورت الألماني في 33 مباراة دولية، سجل خلالها 3 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة.

ومنذ بداية كأس العالم 2026، نجا فارس شايبي من هجوم الجماهير والمحللين، الذين عدوه اللاعب الأفضل في منتخب الجزائر لحد الساعة، متفوقا على الموهبة الصاعدة إبراهيم مازا، والقائد التاريخي رياض محرز، بفضل أدواره المفتاحية داخل أرض الملعب.

فارس شايبي يغيّر صورته مع منتخب الجزائر بفضل المونديال

نجح فارس شايبي في تغيير الصورة النمطية التي انتشرت حوله منذ بداياته مع “الخضر”، ووصفه بالفتى المتمرد الذي لا يتقبل خيارات المدربين، بدليل أنه تورط في أزمتين مع المدرب السابق جمال بلماضي، والحالي فلاديمير بيتكوفيتش، أدت إلى استبعاده عن صفوف “الخضر” لفترة ليست بالقصيرة.

وانفجرت الأزمة الأولى لللاعب فريق تولوز الفرنسي السابق مع بلماضي، خلال كأس الأمم الأفريقية 2023، التي جرت بداية عام 2024 في كوت ديفوار، حيث استبعد شايبي من مباراتي بوركينافاسو وموريتانيا، رغم أنه اختير كأفضل لاعب في مواجهة أنغولا الأولى لـ “الخضر” في البطولة.

وأوعزت مصادر winwin آنذاك استبعاد اللاعب الشاب لاحتجاجه على خيارات بلماضي، قبل أن يتكرر المشهد مع فلاديمير بيتكوفيتش، الذي وجه له الدعوة في أول معسكر له خلال مارس 2024، قبل أن يستبعده بعد ذلك عن 3 معسكرات على التوالي، بسبب قضية احتجاجه على استبداله في ودية بوليفيا.

وخلال فترة استبعاده من صفوف المنتخب الجزائري، عاش شايبي وضعا صعبا، إذ تراجعت مستوياته حتى مع فريقه آينتراخت فرانكفورت، ليتحول إلى لاعب احتياطي وخيار ثانوي لمدربه في الفريق الألماني، قبل أن يستعيد توهجه شيئا فشيئا في البوندسليغا، ويعود إلى السكة الصحيحة أيضا مع منتخب بلاده.

أزمات فارس شايبي الانضباطية داخل منتخب الجزائر في بداياته، دفعته نحو تغيير سلوكه والتحلي برزانة وهدوء أكبر، خاصة بعد الإجراء التأديبي الذي اتخده فلاديمير بيتكوفيتش بحقه، واتضح بأنه كان مسارا تصحيحيا لابد منه، للاستفادة من القدرات الفنية الكبيرة للاعب المتعدد المراكز.

ويجيد اللاعب الموهوب القيام بالأدوار الدفاعية والهجومية في نفس الوقت، سواء عندما يلعب في مركز الجناح الأيسر أو خط الوسط، ولو أن نجم آينتراخت فرانكفورت سبق وأن صرح بأنه يفضل اللعب في الوسط بدرجة أكبر، وهو ما اتضح جليا خلال المونديال الحالي بفضل المستويات العالية التي قدمها في هذا الدور، خلال مباراتي الأردن (2-1) والنمسا (3-3).

وتصنف الجماهير الجزائرية والمراقبون فارس شايبي في خانة اللاعبين الذين سيكون لهم أدوار قيادية في المنتخب الجزائري، خلال المستقبل القريب، بعد اعتزال أصحاب الخبرات على غرار رياض محرز وعيسى ماندي، خاصة أنه يتحلى بروح قتالية عالية، جعلته يخطف قلوب الجزائريين منذ بداية مونديال 2026.

ونجح النجم الذي اختار اللعب مع الجزائر في سن مبكرة ومن دون تردد، في نسج قصة تحد على شاكلة الأشخاص العائدين من الموت، كإسقاط على المحطات التي رسمت مسيرته مع المنتخب الجزائري، منذ بدايتها قبل أكثر من 3 سنوات بقليل.

شاركها.
اترك تعليقاً