4 يونيو 2026
خرج منتخب الجزائر ببعض النقاط الإيجابية والأخرى السلبية من وديته المونديالية أمام هولندا، الأربعاء في روتردام، والتي رفعت سقف طموحات الجماهير الجزائرية إلى أعلى الدرجات عطفا على فوز “محاربي الصحراء” على منتخب “الطواحين” بنتيجة هدف دون رد.
منتخب الجزائر قدم أداء متباينا أمام نظيره الهولندي فبعد شوط أول متذبذب عاد رجال فلاديمير بيتكوفيتش بقوة كبيرة في الشوط الثاني بعد التغييرات الكثيرة والنوعية التي أجراها المدرب السويسري، ما سمح لزملاء أنيس حاج موسى بقلب الطاولة على الهولنديين والفوز بالودية المعيارية قبل انطلاق كأس العالم ومواجهة الأرجنتين القوية.
وأجرى بيتكوفيتش 8 تغييرات كاملة في ودية هولندا، ما سمح له بمعاينة 19 لاعبا دفعة واحدة، وكان لوكا زيدان وزين الدين بلعيد ونبيل بن طالب فقط من من لعبوا دقائق المباراة كاملة، في وقت استفاد فيه بعض اللاعبين من هذه الودية، وخسر آخرون نقاطا كثيرة فيها.
عوار وزروقي وعمورة أكبر الخاسرين في منتخب الجزائر
أجمع المراقبون بأن أكبر الخاسرين في منتخب الجزائر بعد ودية هولندا هم 3 لاعبين تحديدا، ويتعلق الأمر بكل من لاعبي خط الوسط رامز زروقي وحسام عوار، بالإضافة إلى مهاجم نادي فولفسبورغ الألماني محمد الأمين عمورة، والذين لم ينجحوا في تقديم المستويات المتوقعة منهم، وأكدوا الشكوك التي تحوم حولهم منذ عدة أشهر.
وأثبت رامز زروقي مرة أخرى، حسب الجماهير الجزائرية والمراقبين، بأنه لا يتوافق مع أسلوب لعب منتخب الجزائر الهجومي بل يعرقله أكثر مما يخدمه من هذه الناحية، بدليل أن لاعب فينورد الهولندي أعاق كثيرا بن طالب في خط الوسط، ومباشرة بعد استبداله في الشوط الثاني تحرر نجم نادي ليل الفرنسي.
وتسببت مشاركة زروقي أساسيا في ودية هولندا في انتقادات قوية لبيتكوفيتش من طرف الجماهير الجزائرية، التي طالبته بتغيير موقفه من لاعب خط الوسط المدافع والاعتماد على خيارات أخرى أفضل منه بكثير، بتقديرها، في خط الوسط الجزائري.
ونفس الشيء ينطبق على حسام عوار نجم الاتحاد السعودي الذي أثبت مرة أخرى بأنه بات عبئا على منتخب الجزائر أكثر من أي شيء آخر، إلى درجة أن الجماهير الجزائرية والمحللين أجمعوا على أنه كان غائبا طوال الشوط الأول الذي شارك فيه قبل استبداله، كما أنه لم يقدم لا دعما دفاعيا ولا هجوميا وكان إبراهيم مازا بديله في الشوط الثاني أفضل منه بمراحل.
لاعب آخر في منتخب الجزائر أكد بأنه الخاسر الكبير منذ عدة أشهر وهو محمد الأمين عمورة الذي لم يقدم الأداء المأمول منه وضيع الكثير من الكرات السهلة والأهداف.
كما لعب عمورة بأنانية مفرطة في بعض اللقطات، ورغم أن بيتكوفيتش تركه على أرض الملعب لحوالي 70 دقيقة، إلا أنه لم يستغل ذلك بطريقة جيدة، وفتح المجال أمام إجلاسه على دكة البدلاء كخيار حتمي في المونديال.
بالمقابل كان الحارس لوكا زيدان الرابح الأكبر في منتخب الجزائر بعد ودية هولندا، بفضل الأداء الكبير الذي قدمه في المباراة وقيامه بتصديات خرافية جعلته محل إشادة واسعة في وسائل الإعلام والجماهير، رغم أنه خاض المواجهة بقناع وجه لم يتعود عليه وقد يرافقه خلال مباريات المونديال.
