13 يونيو 2026

يدخل المنتخب السعودي مباراته الأولى في كأس العالم 2026 أمام أوروغواي وسط مشهد مختلف داخل معسكر المنافس؛ فقبل أيام قليلة من ضربة البداية في ميامي، وجد المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا نفسه أمام اختبار مبكر لا يتعلق فقط بطريقة اللعب، بل بقدرة فريقه على تعويض أسماء مؤثرة في الخط الخلفي وصناعة اللعب.

وتُقام مواجهة السعودية وأوروغواي يوم الثلاثاء 16 يونيو/ حزيران على ملعب ميامي، في افتتاح مشوار المنتخبين ضمن المجموعة الثامنة، التي تضم أيضًا إسبانيا والرأس الأخضر، وفق جدول فيفا الرسمي.

ووفقًا لصحيفة “AS” الإسبانية، تراكمت المشكلات أمام بييلسا قبل مواجهة المنتخب السعودي المُرتقبة، إذ لم يعمل رونالد أراوخو وخوسيه ماريا خيمينيز مع المجموعة في بداية تحضيرات أوروغواي في بلايا ديل كارمن بالمكسيك، بينما واصل جورجيان دي أراسكايتا تدريباته بشكل منفرد رفقة أخصائي العلاج الطبيعي القادم من فلامنغو.

أما موقع “ge Globo” البرازيلي، فذهب إلى أن دي أراسكايتا خارج حسابات المباراة الأولى بسبب إصابة في الساق، مشيرًا إلى أن بييلسا بدأ رسم ملامح تشكيلته من دونه، مع الاعتماد على قوة فيديريكو فالفيردي وداروين نونيز لمحاولة بداية البطولة بصورة قوية.

وتبدو حالة دي أراسكايتا أكثر حساسية بعد ظهوره وهو يسير بصعوبة عند نزول بعثة أوروغواي من الحافلة، في مشهد التقطته وسائل إعلام أوروغويانية ونقله الموقع البرازيلي، الذي أوضح أن لاعب فلامنغو يعالج من إصابة في ربلة الساق ويعمل بعيدًا عن المجموعة.

دفاع أوروغواي تحت الضغط قبل ملاقاة المنتخب السعودي

ولا تقف  الأزمة عند دي أراسكايتا فقط، فغياب أراوخو المُنتظر عن مواجهة “الأخضر” يمثل ضربة كبيرة لدفاع أوروغواي، خاصة أن مدافع برشلونة يُعد من أهم عناصر بييلسا في التعامل مع الكرات الهوائية والالتحامات الفردية، كما أن موقف خيمينيز يضيف طبقة أخرى من القلق، خصوصًا أن أوروغواي تعتمد تاريخيًا على صلابة قلبي الدفاع في المباريات الكبرى.

في المقابل، يستعد فيديريكو فالفيردي للظهور بدور أكبر من مجرد لاعب وسط مؤثر، وذكر موقع “Montevideo” الأوروغوياني أن نجم ريال مدريد سيكون قائد أوروغواي أمام السعودية، في امتداد لمكانته المتزايدة داخل المنتخب خلال حقبة بييلسا.

تشكيل مرن أمام المنتخب السعودي

وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام في أوروغواي، فإن بييلسا سيختار في مباراة السعودية تشكيل يضم سيرخيو روشيت في الحراسة، وأسماء مثل غييرمو فاريلا، ماتياس أوليفيرا، أوغارتي، فالفيردي، فاكوندو بيليستري، نيكولاس دي لا كروز، ماكسيميليانو أراوخو وداروين نونيز، مع الإشارة إلى أن البناء التكتيكي قد يتحول بين 4-3-3 و4-4-2 و4-1-4-1 حسب سير المباراة.

وهنا تحديدًا تكمن أهمية المواجهة بالنسبة للمنتخب السعودي؛ فالمنافس ما زال قويًا ومرشحًا على الورق، لكنه يدخل المباراة ببعض الارتباك في الأسماء والتوازن، وهي مساحة يحتاج المدرب اليوناني جورجيوس دونيس ولاعبوه إلى قراءتها جيدًا.

فرصة سعودية أم فخ أوروغوياني؟

ورغم الضجيج الذي صاحب أخبار الغيابات والإصابات داخل معسكر أوروغواي، فإن ذلك لا يعني أن المنتخب السعودي سيجد طريقًا ممهدًا نحو نتيجة إيجابية. فالفريق الذي يقوده مارسيلو بييلسا ما زال يضم مجموعة من أبرز نجوم الكرة العالمية، وفي مقدمتهم فيديريكو فالفيردي وداروين نونيز، إلى جانب منظومة معروفة بقوتها البدنية وقدرتها على التحول السريع بين الدفاع والهجوم.

لكن في المقابل، تبدو المباراة أكثر تعقيدًا مما كانت عليه قبل أسابيع. فبدلًا من مواجهة منتخب أوروغواي بكامل جاهزيته واستقراره، يجد “الأخضر” نفسه أمام منافس لا يزال يحاول حسم بعض الملفات الفنية والطبية قبل ضربة البداية، وهو ما يفرض على بييلسا البحث عن حلول سريعة للحفاظ على توازن فريقه.

ومن هنا تكتسب المباراة أهمية إضافية بالنسبة للمنتخب السعودي، الذي يدرك أن مثل هذه المواجهات لا تُحسم دائمًا بالأسماء أو التاريخ، بل بالقدرة على استغلال اللحظات الحاسمة والتفاصيل الصغيرة داخل الملعب.



شاركها.
اترك تعليقاً