5 يوليو 2026

فتح المدرب البرتغالي جوزيه غوميز ملف المنتخب السعودي بعد المشاركة المخيبة للآمال في كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أن المدرب اليوناني جورجيوس دونيس عمل في ظروف صعبة خلال المونديال؛ بسبب قلة مشاركة عدد من اللاعبين السعوديين مع أنديتهم.

وجاء حديث غوميز خلال المؤتمر الصحفي لتقديمه مدربًا للخليج بعقد يمتد لموسمين، بحضور رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، حيث تطرق المدرب البرتغالي إلى مشروعه الجديد، وأهداف الفريق، وأزمة ملعب النادي، إلى جانب رأيه في وضع “الأخضر” السعودي.

وعند سؤاله عن نتائج المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، قال غوميز إنه يفضّل عدم الخوض في تصريحات قد تُفهم بصورة خاطئة، لكنه أكد أن المدرب جورجيوس دونيس تسلّم المهمة في ظروف صعبة، وبذل كل ما لديه مع المجموعة التي كانت متاحة له.

اقرأ أيضًا..

وأوضح مدرب الخليج الجديد أن الأزمة الأكبر التي واجهت المنتخب السعودي تمثلت في أن عددًا كبيرًا من الأسماء التي اختارها دونيس لا تحصل على فرصة اللعب بانتظام مع أنديتها، بسبب وجود 8 لاعبين أجانب في كل فريق، معتبرًا أن هذا الأمر يترك أثرًا سلبيًا واضحًا.

وأعاد تصريح غوميز النقاش حول علاقة دوري روشن بمستقبل “الأخضر”، خصوصًا أن زيادة عدد المحترفين الأجانب تمنح الأندية قوة فنية أكبر، لكنها في المقابل تقلل مساحة الظهور أمام بعض اللاعبين المحليين، وهو ما ينعكس على جاهزية المنتخب السعودي في البطولات الكبرى.

مشروع الخليج.. بقاء أولًا ثم تطوير تدريجي

وتحدث غوميز عن تجربته الجديدة مع الخليج، مؤكدًا أنه سعيد بالعودة للعمل في نادٍ سعودي بعد نهاية تجربته الأخيرة مع الفتح، وأشار المدرب البرتغالي إلى أنه قدم كل ما لديه للفتح، وكسب هناك العديد من الأصدقاء، معتبرًا أن السعودية أصبحت بلده الثاني، في ظل المشتركات العديدة التي يشعر بها بين الشعبين السعودي والبرتغالي.

وعن أهدافه مع الخليج، قال غوميز إنه يريد مواصلة العمل الذي بدأه من سبقوه، مع محاولة تصحيح بعض الأخطاء التي تسببت في تراجع نتائج الفريق خلال الدور الثاني من الموسم الماضي، وأكد أن الهدف القصير الأمد هو جمع النقاط التي تضمن بقاء الخليج بين الكبار، ثم مواصلة العمل دون تراجع بعد تحقيق هذا الهدف، موضحًا أنه تحدث مع اللاعبين في هذه النقطة تحديدًا.

غوميز يحدد موقع الخليج بين كبار دوري روشن

وشدد غوميز على أنه مدرب واقعي، لذلك لا يمكنه القول إنه جاء لنقل الخليج مباشرة إلى مستوى المنافسة على لقب دوري روشن، وأوضح أن هناك أندية تدور دائمًا في دائرة المنافسة، مثل الهلال والنصر والأهلي والاتحاد، إلى جانب دخول القادسية، ووجود أندية أخرى تملك إمكانات مالية كبيرة مثل نيوم والدرعية الصاعد حديثًا.

كما تطرق غوميز إلى الانتقادات التي لاحقته بشأن العصبية الزائدة، خصوصًا في تجربته مع الفتح تجاه التحكيم، مؤكدًا أنه لا يريد أن تلتصق به هذه الصورة، وقال إنه لم يتعرض للطرد إلا مرة واحدة، وكانت أمام الاتحاد، مضيفًا أن غضبه وقتها كان مبررًا، لكنه اعتذر بعد ذلك.

المنتخب السعودي بين قوة الأندية وفرصة اللاعب المحلي

ويعكس حديث جوزيه غوميز جانبًا مهمًا من النقاش الدائر حول المنتخب السعودي ودوري روشن. فالأندية الكبرى أصبحت أكثر قوة بفضل جودة اللاعبين الأجانب، لكن السؤال يبقى حاضرًا: كيف يحصل اللاعب المحلي على دقائق كافية تؤهله لتمثيل المنتخب السعودي بأفضل صورة؟

ولا يبدو أن غوميز كان يهاجم التجربة، بقدر ما كان يشير إلى تحدٍ واضح أمام الكرة السعودية. فالمنتخب السعودي يحتاج إلى لاعبين جاهزين بدنيًا وفنيًا، وهذه الجاهزية لا تأتي من التدريبات وحدها، بل من المشاركة المستمرة في المباريات.

شاركها.
اترك تعليقاً