23 يوليو 2026
عاد اسم بيب غوارديولا ليتصدر المشهد في إيطاليا مجددا، بعدما كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل المفاوضات الجارية بين المدرب الإسباني والاتحاد الإيطالي لكرة القدم، في ظل سعي “الآتزوري” لإعادة بناء مشروعه الفني عقب الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم 2026 للمرة الثالثة تواليا.
ورغم اعتراف رئيس الاتحاد الإيطالي الجديد جيوفاني مالاغو بوجود اتصالات مع المدير الفني السابق لمانشستر سيتي، والتأكيد على إمكانية إجراء “استثناءات” مالية من أجل التعاقد معه، فإن العقبة الكبرى تبدو مرتبطة بالشروط المالية التي وضعها المدرب.
وبحسب ما نقلته صحيفة (لاغازيتا ديلو سبورت)، طلب غوارديولا الحصول على راتب سنوي يبلغ 20 مليون يورو للموافقة على قيادة المنتخب الإيطالي، وهو مبلغ يمثل ضعف الميزانية التي رصدها الاتحاد الإيطالي للمدرب الجديد، والتي تقدر بنحو 10 ملايين يورو سنويا.
رسالة غير مباشرة من غوارديولا لتجنب مهمة تدريب إيطاليا
ترى الصحيفة الإيطالية، أن هذا الرقم المرتفع قد لا يكون مجرد مطلب مالي، بل ربما يمثل رسالة غير مباشرة من غوارديولا لتجنب المهمة، خاصة أنه سبق أن أبدى رغبته في الحصول على فترة راحة بعد نهاية تجربته الطويلة مع مانشستر سيتي قبل التفكير في مشروع تدريبي جديد.
اقرأ أيضًا:
ورغم التعقيدات الحالية، لا يزال المدرب الإسباني الاسم المفضل لدى القائمين على المشروع الرياضي الجديد في الاتحاد الإيطالي، وعلى رأسهم باولو مالديني وليوناردو، اللذان يقودان عملية إعادة هيكلة الكرة الإيطالية.
وتشير بعض التقارير إلى أن مالديني عقد بالفعل اجتماعا مع غوارديولا في برشلونة من أجل استكشاف إمكانية توليه المهمة، إلا أن المفاوضات لم تصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
خيارات بديلة في حال فشل التعاقد مع غوارديولا
وفي ظل صعوبة تلبية المطالب المالية لغوارديولا، بدأ الاتحاد الإيطالي دراسة خيارات بديلة تحسبا لفشل الصفقة، حيث يتصدر أندريا بيرلو قائمة المرشحين المحتملين، يليه روبرتو مانشيني، فيما يبقى أنطونيو كونتي ضمن الأسماء المطروحة على الطاولة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه إيطاليا إلى استعادة مكانتها بين كبار المنتخبات العالمية بعد سلسلة من الانتكاسات التاريخية، إذ يرى المسؤولون أن اختيار المدرب المقبل سيكون الخطوة الأهم في مشروع إعادة “الآتزوري” إلى طريق المنافسة القارية والعالمية.
وبين حلم التعاقد مع أحد أعظم المدربين في العصر الحديث والقيود المالية التي تحكم الاتحاد الإيطالي، تبدو صفقة غوارديولا أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى. وفي الوقت الحالي، لا يزال الباب مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات، لكن المؤكد أن إيطاليا ستضطر إلى اتخاذ قرار حاسم قريبًا بشأن الرجل الذي سيقود مشروع الإنقاذ المنتظر.
