21 يوليو 2026

أعاد إعلان نادي الهلال عن خضوع قائده سالم الدوسري لعملية جراحية ناجحة في وتر الركبة، وغيابه المتوقع لمدة تتراوح بين 6 و8 أسابيع، فتح بابا جديدا للنقاش حول المستوى الذي ظهر به اللاعب خلال كأس العالم 2026.

فالانتقادات التي طالت سالم الدوسري بعد خروج المنتخب السعودي من البطولة، ركزت على تراجع مستواه مقارنة بما قدمه في بطولات سابقة، لكن البيان الطبي الأخير قد يكون كافيًا لإعادة النظر في تلك الأحكام.

اقرأ أيضًا

سالم الدوسري كان يلعب وهو مصاب

التوقيت الذي أعلن فيه الهلال إجراء العملية يحمل دلالة مهمة. فاللاعب لم يخضع للجراحة قبل كأس العالم، ولم يجرها مباشرة بعد إصابته، بل انتظر حتى انتهت البطولة بالكامل، ثم أجرى العملية مع بداية استعدادات الهلال للموسم الجديد.

وهذا يعني أن سالم الدوسري، حسب المعطيات المتاحة، فضّل تأجيل التدخل الجراحي من أجل الاستمرار مع المنتخب السعودي، رغم معاناته من إصابة في وتر الركبة. وهو ما يفسر جانبًا من تراجع مستواه البدني خلال بعض مباريات المونديال.

هل كانت الإصابة السبب الحقيقي؟

كرة القدم الحديثة تعتمد بشكل كبير على الانطلاقات والسرعة والتغيير المفاجئ للاتجاه، وهي أمور تتأثر بشكل مباشر بأي إصابة في الركبة، خصوصًا عندما تتعلق بالأوتار.

وسالم الدوسري يعتمد في أسلوب لعبه على المراوغة والانفجار في المساحات الضيقة، لذلك فإن اللعب بهذا النوع من الإصابات قد يقلل كثيرًا من قدرته على الظهور بأفضل نسخة منه.

ولهذا، فإن تقييم مستواه في البطولة قد لا يكون عادلًا إذا ثبت أنه خاض المباريات وهو غير مكتمل الجاهزية.

تضحية من أجل المنتخب السعودي

كان بإمكان سالم الدوسري أن يعتذر عن عدم المشاركة أو يطالب بالعلاج مبكرًا، لكنه اختار الاستمرار حتى نهاية مشوار المنتخب في كأس العالم، قبل أن يخضع للعملية الجراحية فور انتهاء البطولة.

وهذا يعكس رغبة اللاعب في خدمة منتخب بلاده، حتى لو كان ذلك على حساب حالته البدنية، وهو أمر قد يفسر لماذا تحمل الانتقادات طوال البطولة دون الكشف عن تفاصيل إصابته.

صك براءة لسالم الدوسري؟

قد تختلف الآراء حول أداء سالم الدوسري في كأس العالم، لكن إعلان الهلال الأخير يغيّر كثيرًا من الصورة. فاللاعب الذي تعرض لانتقادات واسعة بسبب مستواه، يتضح الآن أنه كان يعاني من إصابة استدعت تدخلًا جراحيًا، وسيبتعد بسببها عن الملاعب لمدة قد تصل إلى شهرين.

وهذا لا يعني أن الإصابة وحدها تبرر كل شيء، لكنها تمنح الجماهير سببًا مهمًا لإعادة تقييم ما قدمه قائد الهلال مع المنتخب السعودي.

وفي النهاية، قد تكون العملية الجراحية التي أعلن عنها الهلال اليوم أكثر من مجرد خبر طبي؛ فقد تكون الدليل الأوضح على أن سالم الدوسري لعب من أجل المنتخب وهو يتحامل على آلامه، وأن كثيرًا من الانتقادات التي وُجهت إليه لم تكن تراعي حقيقة ما كان يعيشه داخل الملعب.



شاركها.
اترك تعليقاً