5 يوليو 2026

“من أين جاء هذا الفتى؟ لم يتوقف عن الركض أبدًا، كان مذهلًا” .. بهذه الكلمات وصف المدرب الإسباني لويس إنريكي أداء عز الدين أوناحي بعد مواجهة المغرب وإسبانيا في كأس العالم 2022.

لم يكن انهبار لويس إنريكي غريبًا، فأوناحي كان يبلغ من العمر 22 عامًا فقط، وكان يلعب في دوري الدرجة الثالثة الفرنسي مع نادي أفرانش قبل عام واحد من البطولة في قطر.

بعد تألقه في البطولة وانتقاله إلى مارسيليا، لم ينجح أوناحي في فرض نفسه بشكل دائم، وعانى من التأقلم مع طريقة لعب المدرب آنذاك إيغور تودور (3-4-2-1)، واستمرت معاناته في الموسم التالي.

وفي صيف 2024، خرج اللاعب الدولي المغربي معارًا إلى باناثينايكوس اليوناني، قبل أن ينتقل بعد موسم واحد إلى جيرونا الإسباني، وهناك بدأ يستعيد أفضل مستوياته.

ورغم هبوط جيرونا إلى الدرجة الثانية، كان أوناحي أحد أفضل لاعبي خط الوسط في الدوري الإسباني، بعدما حصل على دور هجومي أكثر حرية سمح له بإظهار قدراته في التحرك بين الخطوط، والمراوغة، وصناعة اللعب.

اقرأ أيضًا:

عز الدين أوناحي ورقة المغرب الحاسمة

بهدفين في مرمى كندا، أصبح عز الدين أوناحي أول لاعب مغربي يسجل هدفين في مباراة واحدة بكأس العالم منذ صلاح الدين بصير، الذي حقق هذا الإنجاز أمام اسكتلندا في مونديال 1998.

الهدف الأول جاء بعد تنفيذ رائع لركلة حرة، أما الهدف الثاني فكان تتويجًا لهجمة مرتدة سريعة ومنظمة. ورغم اختلاف طريقة تسجيلهما، فإن القاسم المشترك بين الهدفين كان الجودة الكبيرة في اللمسة الأخيرة ودقة التسديد التي حسمت الفرص لصالح المغرب.

واستفاد أوناحي في هذه البطولة من أسلوب اللعب الجديد الذي يعتمده المدرب محمد وهبي. فبعد رحيل وليد الركراكي، نجح وهبي في تحويل المغرب إلى فريق أكثر هجومية ومتعة خلال فترة قصيرة.

وأوضح المدرب عن ذلك: “غيّرنا طريقة اللعب، وأصبح أوناحي يلعب في مركز متقدم. يشارك أكثر في الثلث الهجومي، ولديه خيارات تمرير أكبر، ويصل إلى منطقة الجزاء بشكل متكرر. إنه لاعب مهم جدًا بالنسبة لنا”.

أوناحي أمام كندا الرقم
الدقائق  87
الأهداف 2
الأهداف المتوقعة  0.24
التمريرات الصحيحة 33 من 44 (75%)
الفرص المصنوعة 1
دقة التسديد 2 من 2 (100%)
اللمسات 66
اللمسات داخل منطقة جزاء المنافس 7
المراوغات الناجحة 2 من 3 (67%)
التمريرات إلى الثلث الهجومي 7
فقدان الاستحواذ 2

ازدادت أهمية عز الدين بعدما تعرض إسماعيل صيباري للإصابة، حيث خرج من المباراة في الشوط الأول. وكان نجم بايرن ميونخ الجديد يمثل أبرز أسلحة المغرب الهجومية في المباريات السابقة، لذلك بدت إصابته مصدر قلق كبير.

وإذا تأكد غياب صيباري عن بقية مباريات البطولة بعد إصابته وخروجه من اللقاء، فسيكون المنتخب المغربي بحاجة إلى مساهمات تهديفية من لاعبين آخرين، ويبدو أن أوناحي هو المرشح الأبرز للقيام بهذا الدور.

وبالنظر إلى الأداء الذي قدمه أمام كندا، يبدو أن أوناحي يمتلك القدرة الكاملة على تعويض غياب أحد أهم لاعبي المنتخب المغربي ومواصلة قيادة الفريق نحو الأدوار المتقدمة.

سيواجه “أسود الأطلس” منتخب فرنسا في الدور المقبل، وهي مواجهة ستتطلب أفضل نسخة من أوناحي إذا أراد المغرب تكرار إنجاز 2022 أو تجاوزه.

شاركها.
اترك تعليقاً