22 يوليو 2026

لم يعد دوري روشن السعودي مجرد وجهة بديلة لنجوم أوروبا، بل تحول في السنوات الأخيرة إلى خيار أول لعدد من اللاعبين، حتى وإن كانوا على بعد خطوات من ارتداء قمصان أندية القارة العجوز. 

وبينما اعتاد المشجعون رؤية الصفقات تنهار لصالح برشلونة أو مانشستر يونايتد أو روما، أصبحت الصورة مختلفة تمامًا، بعدما نجحت الأندية السعودية في تغيير قواعد اللعبة.

وبات الهولندي كريسينسيو سمرفيل، جناح وست هام يونايتد، هو الحلقة الأحدث في هذه الظاهرة، بعدما أبلغ ناديه وكذلك روما برغبته في الانتقال إلى الهلال، رغم أن النادي الإيطالي كان قريبًا للغاية من حسم الصفقة، إلى جانب اهتمام مانشستر يونايتد بالحصول على خدماته.


اقرأ أيضًا

صفقة من ذهب.. كيف يضاعف الهلال أرباحه في السنوات المقبلة؟

بين البقاء والتهميش.. الهلال السعودي وبنزيما أمام مفترق طرق!


وتشير التقارير إلى أن سمرفيل خضع بالفعل للفحوصات الطبية التي طلبها الهلال بعد موافقته المبدئية على العرض، بينما لم يتبق سوى التوقيع الرسمي لإتمام الصفقة، التي تبلغ قيمتها نحو 80 مليون يورو يحصل عليها وست هام، فيما سيمتد عقد اللاعب مع “الزعيم” لأربعة مواسم.

نيفيز.. البداية التي غيرت المشهد

وتعيد صفقة سمرفيل إلى الأذهان ما فعله البرتغالي روبن نيفيز قبل سنوات، عندما كان هدفًا رئيسيًا لبرشلونة لتعويض رحيل سيرجيو بوسكيتس. 

وانتظر اللاعب طويلًا تحرك النادي الكتالوني، لكن الأزمة المالية التي عاشها برشلونة منحت الهلال فرصة الانقضاض على الصفقة، لينجح في ضم أحد أفضل لاعبي الوسط في الدوري الإنجليزي آنذاك.

ومنذ تلك الصفقة، بدأت الأندية السعودية تثبت قدرتها على منافسة كبار أوروبا، ليس فقط بالأموال، وإنما أيضًا بمشروع رياضي قادر على إقناع اللاعبين بخوض تجربة مختلفة.

بروزوفيتش وفيغا.. قرارات قلبت الطاولة

ولم يكن نيفيز الحالة الوحيدة، إذ فضّل الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش الانتقال إلى النصر، رغم المفاوضات المتقدمة التي جمعته ببرشلونة عقب قيادته إنتر ميلان إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.

كما شكل الإسباني الشاب غابري فييغا واحدة من أكبر مفاجآت سوق الانتقالات، بعدما كان قريبًا من نابولي الإيطالي، وسط اهتمام أيضًا من ليفربول ومانشستر سيتي، قبل أن يغير وجهته بشكل مفاجئ نحو الأهلي السعودي، في قرار أثار صدمة واسعة داخل الأوساط الأوروبية بسبب صغر سنه آنذاك.

الهلال يواصل تغيير قواعد السوق

ويبدو أن الهلال عازم على مواصلة هذا النهج، فنجاحه في إقناع سمرفيل باختيار دوري روشن بدلًا من روما واهتمام مانشستر يونايتد، يؤكد أن الأندية السعودية لم تعد تكتفي باستقطاب النجوم الذين اقتربوا من نهاية مسيرتهم، بل أصبحت تنافس على لاعبين يعيشون أفضل فترات عطائهم.

وإذا اكتملت صفقة سمرفيل رسميًا، فسيضيف الهلال اسمًا جديدًا إلى قائمة اللاعبين الذين فضلوا مشروع دوري روشن على أحلام أوروبا، في رسالة جديدة تؤكد أن خريطة الانتقالات العالمية لم تعد كما كانت قبل سنوات قليلة.

شاركها.
اترك تعليقاً