27 يونيو 2026

ودع منتخب السعودية بطولة كأس العالم 2026 من دور المجموعات، بعدما اكتفى بحصد نقطتين من 3 مباريات، وسط أداء فني لم يرتق لطموحات الجماهير، في مشاركة أثارت الكثير من الجدل حول اختيارات المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، وإدارته لقائمة اللاعبين التي اختارها.

وتولى دونيس مهمة قيادة المنتخب السعودي في فترة وجيزة قبل انطلاق البطولة، بعد إقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد من منصبه في أبريل الماضي، بسبب سوء المستوى والنتائج خلال الاستعداد للمونديال.

وافتتح منتخب “الصقور الخضر” مشواره المونديالي القصير بالخروج بتعادل إيجابي ثمين مع الأوروغواي 1-1، ومن ثم تلقى هزيمة ثقيلة على يد إسبانيا 0-4، قبل أن يختتم دور المجموعات بالتعادل 0-0 مع الرأس الأخضر، ليودع المنافسات مبكرًا متذيلًا مجموعته بنقطتين.

ورغم معاناة “الأخضر” خلال المونديال على المستويين الدفاعي والهجومي، فقد تمسك دونيس بالاعتماد على مجموعة محددة من اللاعبين، بينما ظلت أسماء أخرى على مقاعد البدلاء أو خارج حساباته، من دون أن تتحصل على فرصة حقيقية لتقديم الإضافة الفنية.

وكان المدرب اليوناني قد اعتمد على 3 مدافعين في مواجهة إسبانيا، بمشاركة علي لاجامي وحسان تمبكتي وعبدالإله العمري، كما أجرى تغييرًا في وسط الملعب، بالدفع بناصر الدوسري أساسيًا بدلًا من محمد كنو الذي شارك منذ البداية أمام أوروغواي.

بينما أمام الرأس الأخضر، تخلى دونيس عن الخطة الدفاعية، وشارك بثنائي دفاعي هما تمبكتي والعمري، مع الدفع باللاعب نواف بوشل على حساب متعب الحربي، ودخول سلطان مندش أساسيًا بدلًا من مصعب الجوير، وعودة كنو للتشكيل الأساسي لمجاورة ناصر الدوسري وعبدالله الخيبري في وسط الملعب.

6 نجوم غابوا عن المشهد مع السعودية في المونديال 

وفي المقابل، غاب عدد من اللاعبين في قائمة السعودية عن المشهد طوال البطولة العالمية، رغم الحاجة إلى حلول جديدة في بعض المراكز، وهو ما فتح باب التساؤلات حول أسباب عدم منحهم فرصة المشاركة.

خالد الغنام

انضم خالد الغنام، جناح أيسر الاتفاق، إلى قائمة الصقور المونديالية بعد موسم لافت في دوري روشن، سجل خلاله 13 هدفًا وصنع 7 أخرى في 32 مباراة، ما جعله أحد أبرز الخيارات الهجومية المنتظرة قبل انطلاق المونديال.

ورغم حاجة المنتخب إلى حلول هجومية جديدة خلال البطولة، لم يتحصل الغنام على فرصة حقيقية لإظهار إمكاناته، حيث شارك في الدقائق الأخيرة أمام إسبانيا، وظل على دكة البدلاء في مباراتي الأوروغواي والرأس الأخضر، بعدما كان من المنتظر أن يشكل ورقة رابحة في الشوط الثاني، بفضل سرعته وقدرته على الاختراق.

زياد الجهني وعلاء حجي

رغم تراجع مستوى عبد الله الخيبري، ووجود مشكلة واضحة في وسط ملعب السعودية خلال البطولة، ظل التعامل مع علاء حجي وزياد الجهني مثار تساؤل؛ فالأول اكتفى بدقيقة واحدة أمام الأوروغواي، وظهر في 30 دقيقة كبديل أمام إسبانيا، قبل أن يغيب تمامًا عن مواجهة الرأس الأخضر، بينما لم يتحصل الثاني على أي فرصة للمشاركة.

أيمن يحيى

أيمن يحيى يعد لاعبًا “جوكر” وقادرًا على شغل أكثر من مركز بين الوسط والجناح والظهير الأيسر، إلا أنه لم يحظَ بأي فرصة للمشاركة مع المنتخب السعودي في كأس العالم، ويأتي ذلك في وقت عانى فيه الفريق من ضعف واضح في صناعة الفرص والأداء الهجومي.

صالح الشهري

خرج المهاجم صالح الشهري، من حسابات دونيس في المباريات الثلاث خلال كأس العالم، رغم خبرته الكبيرة ومستواه اللافت في النسخة الماضية من البطولة، والتي سجل خلالها هدفًا مهمًا أمام الأرجنتين.

ويأتي ذلك رغم حاجة المنتخب إلى مهاجم صندوق يمتلك القدرة على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء، في ظل تراجع الفاعلية الهجومية وصعوبة إنهاء الهجمات. 

سلطان مندش

لم يشارك الجناح سلطان مندش في مواجهتي أوروغواي وإسبانيا، قبل أن يمنحه الجهاز الفني فرصة الظهور أساسيًا أمام الرأس الأخضر لمدة 66 دقيقة، وذلك بعد موجة انتقادات طالت اختيارات دونيس، بسبب تجاهله رغم تألقه في المباريات الودية التي سبقت البطولة، وتراجع مستوى سالم الدوسري.



شاركها.
اترك تعليقاً