6 يونيو 2026

دخلت انتخابات رئاسة ريال مدريد مرحلة الحسم، بعدما تحولت من حملة هادئة نسبيًا في بدايتها إلى سباق محتدم شهد الإعلان عن أسماء من العيار الثقيل على مختلف المستويات الرياضية والإدارية، في محاولة من المرشحين فلورنتينو بيريز وإنريكي ريكيلمي لكسب أصوات أعضاء النادي.

وخلال خمسة أيام فقط، شهدت الانتخابات ظهور 13 اسمًا بارزًا بين أساطير النادي ونجوم كرة القدم العالمية، ما أضفى مزيدًا من الإثارة على السباق نحو رئاسة النادي الملكي.

بداية حذرة قبل اشتعال المنافسة

في الأيام الأولى من الحملة الانتخابية، اكتفى الطرفان بتبادل الانتقادات وطرح بعض الأفكار والمشروعات، أبرزها مشروع “مدينة الأعضاء” الذي أطلقه ريكيلمي كأحد أبرز وعوده الانتخابية.

في المقابل، حافظ فلورنتينو بيريز على نهجه الحذر، معتمدًا على حملته الإعلامية وخطاب انتقد فيه منافسه، وربط مشروعه بفترة الرئيس السابق رامون كالديرون، لكن المشهد تغير بالكامل مع دخول الأسماء الكبيرة إلى السباق.

ريكيلمي يبدأ بقنبلة راؤول

كان إنريكي ريكيلمي أول من أشعل الحملة الانتخابية، بإعلانه تعيين أسطورة ريال مدريد راؤول غونزاليس مديرًا رياضيًا ضمن مشروعه المستقبلي.

وقال ريكيلمي عن اختياره: “في هذه المرحلة يحتاج ريال مدريد إلى العودة إلى قيمه وهويته، ولا يوجد شخص يعرف النادي أكثر من راؤول، وهو الشخص المناسب لقيادة المشروع الرياضي الجديد”.

ولم يكتفِ بذلك، بل أعلن أيضًا انضمام فرناندو هييرو لتولي مسؤولية قطاع الناشئين “لا فابريكا”، ليضع اثنين من أبرز أساطير النادي في صدارة مشروعه الانتخابي.

هالاند ورودري وكلوب.. مشروع الأحلام

بعد تدعيم هيكله الإداري، انتقل ريكيلمي إلى الجانب الرياضي، معلنًا توصله إلى اتفاق للتعاقد مع النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي. كما كشف عن خطة لضم زميله الإسباني رودري، في خطوة اعتبرها كثيرون من أكبر مفاجآت الحملة الانتخابية.

ولإضفاء مزيد من المصداقية على وعوده، قال ريكيلمي: “إذا لم أوف بأي وعد يتعلق بالتعاقد مع هالاند أو رودري، فقد وقعت ضمانًا شخصيًا أتحمل بموجبه سداد اشتراكات جميع أعضاء النادي للموسم المقبل”.

وعلى صعيد الجهاز الفني، لمح ريكيلمي إلى إمكانية التعاقد مع المدرب الألماني يورغن كلوب، مؤكدًا أن هدفه هو التعاقد مع المدرب الذي يحلم جمهور ريال مدريد برؤيته على مقاعد البدلاء.

فلورنتينو يرد بمورينيو وكوناتي

التحركات القوية لريكيلمي دفعت فلورنتينو بيريز إلى الرد سريعًا، وأعلن الرئيس الحالي رسميًا عن اتفاقه مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي القيادة الفنية للفريق، إلى جانب التعاقد مع المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي لتدعيم الخط الخلفي.

ورغم أن الاسمين كانا مطروحين في وسائل الإعلام سابقًا، فإن الإعلان الرسمي عنهما أعاد التوازن إلى السباق الانتخابي.

كاسياس وديل بوسكي ينضمان لمشروع ريكيلمي

وفي أحدث خطواته، أعلن ريكيلمي انضمام الحارس الأسطوري إيكر كاسياس إلى مشروعه الانتخابي، حيث سيشغل منصبًا مهمًا داخل الإدارة الرياضية للنادي، وبذلك يكتمل ما وصفه بـ”ثلاثي القادة”، المكون من راؤول وفرناندو هييرو وإيكر كاسياس.

كما كشف عن انضمام المدرب التاريخي فيسنتي ديل بوسكي إلى المشروع بشكل تطوعي، وقال ريكيلمي: “ديل بوسكي سيكون جزءًا من مشروعنا من دون أي مقابل، فقط من أجل مصلحة ريال مدريد”.

فلورنتينو يفجر مفاجأة جديدة

من جانبه، واصل فلورنتينو بيريز تصعيده الانتخابي بإعلان توصله إلى اتفاق مع الهولندي دينزل دومفريس، ظهير إنتر ميلان. لكن المفاجأة الأكبر جاءت عندما كشف عن استعداده لتقديم أكبر عرض في تاريخ ريال مدريد للتعاقد مع لاعب جديد.

وقال بيريز: “يوم الثلاثاء سأقدم أكبر عرض في تاريخ النادي من أجل لاعب واحد، بقيمة تقارب 150 مليون يورو”، وأشعل هذا التصريح موجة واسعة من التكهنات حول هوية اللاعب المقصود، حيث تتصدر ثلاثة أسماء قائمة المرشحين: البرتغالي جواو نيفيز والفرنسي مايكل أوليز والبرتغالي فيتينيا.

انتخابات غير مسبوقة في تاريخ ريال مدريد

ومع اقتراب موعد التصويت، تحولت انتخابات ريال مدريد إلى واحدة من أكثر الحملات إثارة في تاريخ النادي، بعدما دخلت أسماء أسطورية ونجوم عالميون على خط المنافسة.

وبين وعود ريكيلمي بإعادة رموز النادي والتعاقد مع هالاند ورودري، ورد فلورنتينو بضم مورينيو وكوناتي والتلويح بصفقة تاريخية، تبدو الساعات المقبلة مرشحة لمزيد من المفاجآت قبل حسم هوية الرئيس المقبل للنادي الملكي في الانتخابات المقرر عقدها غدًا الأحد.



شاركها.
اترك تعليقاً