7 يونيو 2026

يخيم القلق والارتباك على أوساط مشجعي إسكتلندا، خصم المنتخب المغربي، قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، وذلك في أعقاب تقارير كشفت عن إلغاء السلطات الأمريكية لتصاريح السفر الإلكترونية، الخاصة بآلاف المشجعين الذين كانوا يخططون لدعم منتخب بلادهم في العرس العالمي.

 

وفوجئ عدد كبير من المشجعين الإسكتلنديين، ممن تحصلوا بالفعل على موافقات السفر الإلكترونية منذ أشهر، بتلقيهم إخطارات مفاجئة تفيد بإلغاء تصاريحهم، أو تحول حالة طلباتهم إلى “قيد المراجعة” أو “غير مصرح بالسفر”، من دون تقديم أسباب واضحة أو تبريرات رسمية، وهو ما يضع حضورهم للمونديال في مهب الريح.

المنتخب المغربي قد يواجه إسكتلندا من دون جماهيرها بالمونديال

أوضحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، في تعليق غير مباشر على هذه التطورات، أن تصريح (ESTA) لا يمثل ضمانة تلقائية لدخول الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن جميع الطلبات تخضع لمراجعات دورية مستمرة عبر قواعد البيانات الأمنية والقضائية، ما قد يترتب عليه تعديل حالة التصريح في أي وقت بناءً على تحديثات البيانات.

 

وفق صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، تأتي هذه الأزمة لتلقي بظلالها على الاستعدادات الجماهيرية للمباراة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الإسكتلندي، والمقرر إقامتها في إطار منافسات المجموعة الثالثة، التي تضم أيضاً منتخبي البرازيل وهايتي، وكان المشجعون الإسكتلنديون قد أنفقوا مبالغ طائلة على تذاكر المباريات وحجوزات الإقامة والسفر، ما ضاعف من حدة الصدمة والإحباط لدى المتضررين.

 

وأفادت تقارير إعلامية دولية بأن هذه الأزمة ليست مقصورة على جماهير منتخب إسكتلندا فحسب، بل شملت جماهير من عشرات الدول المشاركة في البطولة، حيث ارتفعت معدلات رفض طلبات التأشيرات بشكل لافت، رغم وجود نظام “FIFA PASS” الذي كان من المفترض أن يسهل إجراءات التنقل للمشجعين والوفود الرياضية، ما أثار تساؤلات حول مدى جاهزية المنظومة الإجرائية لاستيعاب حجم الحشود الجماهيرية.

 

ومن جانب آخر، وعلى الرغم من هذه الأجواء المشحونة خارج المستطيل الأخضر، يواصل المنتخب المغربي استعداداته المكثفة في الأراضي الأمريكية، تحت قيادة المدرب محمد وهبي، ويهدف المغرب عبر ودية النرويج بالأساس إلى محاكاة الأسلوب البدني والصلابة الدفاعية التي يتميز بها المنتخب الإسكتلندي، وذلك لضمان الجاهزية الكاملة للأسود قبل ضربة البداية المونديالية.

وفيما تترقب الجماهير توضيحات رسمية من “فيفا” أو الجهات الأمريكية المختصة لحل هذه الأزمة، يبقى الغموض سيد الموقف، وسط مخاوف من أن تشهد مباريات دور المجموعات غيابًا جماهيريًا لافتًا في مدرجات الجماهير الإسكتلندية، التي كانت تحلم بمساندة منتخبها في عودته التاريخية للمونديال بعد غياب دام 28 عامًا.

شاركها.
اترك تعليقاً