21 يوليو 2026
يواصل النصر السعودي استعداداته للموسم الجديد من خلال معسكره الخارجي في البرتغال، لكن برنامج الإعداد حمل مصادفة لافتة وضعت المدرب الأسترالي آنج بوستيكوغلو أمام محطة ترتبط بإحدى أشهر القصص في تاريخ ناديه السابق سيلتيك.
ولم يمر اختيار مقر التدريبات مرور الكرام لدى المتابعين للنادي الإسكتلندي، إذ استحضرت بعض المنصات المتخصصة الرمزية التي يحملها المكان بالنسبة إلى تاريخ سيلتيك، في وقت يبدأ فيه بوستيكوغلو تجربة جديدة مع “فارس نجد” بعد واحدة من أنجح محطاته التدريبية.
وبينما يركز المدرب الأسترالي على تجهيز لاعبيه للموسم الجديد 2026-27 وترسيخ أفكاره الفنية، تحولت هذه المصادفة إلى زاوية لافتة جمعت بين ماضيه مع سيلتيك وحاضره مع النصر السعودي.
اقرأ أيضًا..
وأقام النصر جزءًا من تدريباته خلال معسكره الخارجي في الاستاد الوطني “إستاديو ناسيونال” بالعاصمة البرتغالية لشبونة، وهو الملعب الذي يحتل مكانة استثنائية في تاريخ نادي سيلتيك.
معسكر النصر السعودي يعيد بوستيكوغلو إلى محطة تاريخية
شهد الملعب نهائي كأس أوروبا عام 1967، عندما قلب سيلتيك تأخره أمام إنتر ميلان إلى فوز بنتيجة (2-1)، ليصبح أول نادٍ بريطاني يتوج بالبطولة القارية، ومنذ ذلك اليوم، عُرف لاعبو الفريق باسم “أسود لشبونة”، وتحول الاستاد إلى أحد أبرز الرموز التاريخية في ذاكرة جماهير النادي الإسكتلندي.
ولا يزال الملعب حتى اليوم يمثل محطة خاصة لعشاق سيلتيك، الذين يعتبرونه شاهدًا على أعظم إنجاز في تاريخ ناديهم، كما خُلدت ذكرى فريق “أسود لشبونة” داخله من خلال عدد من المعالم التذكارية.
وتحمل هذه المصادفة دلالة خاصة بالنسبة إلى بوستيكوغلو، الذي صنع مع سيلتيك واحدة من أبرز محطات مسيرته التدريبية بعد توليه المهمة في صيف 2021، وخلال موسمين فقط، قاد المدرب الأسترالي الفريق إلى حصد 5 ألقاب، بينها لقبا الدوري الإسكتلندي، إلى جانب ثلاثية محلية في موسمه الثاني، كما رسخ أسلوبًا هجوميًا قائمًا على الضغط العالي والاستحواذ.
وكان بوستيكوغلو قد أكد في أول حديث له بعد توليه تدريب النصر السعودي أنه لا يؤمن بالانتظار حتى الموسم الثاني لتحقيق النجاح، مشددًا على أن هدفه يتمثل في المنافسة على البطولات منذ عامه الأول، وأن طريقة اللعب لا تقل أهمية عن النتائج التي يحققها الفريق.
من إرث سيلتيك إلى مشروع النصر
ورغم أن وجود النصر في الاستاد الوطني جاء ضمن برنامج الإعداد للموسم الجديد، فإن المصادفة أضفت على بداية تجربة بوستيكوغلو مع “العالمي” بعدًا تاريخيًا لافتًا، فالمدرب الذي ارتبط اسمه في السنوات الأخيرة بإحياء أمجاد سيلتيك، بدأ أول معسكر خارجي له مع ناديه الجديد في الملعب الذي يمثل بالنسبة إلى جماهير النادي الإسكتلندي نقطة التحول الأهم في تاريخه.
لكن المهمة هذه المرة تختلف تمامًا؛ إذ لا يسعى بوستيكوغلو إلى إعادة بناء فريق، بل إلى تطوير بطل تُوج بلقب دوري روشن السعودي في الموسم الماضي، والمحافظة على تفوقه المحلي، مع تعزيز حضوره في دوري أبطال آسيا للنخبة.
وبينما يحتفظ الاستاد الوطني بذكريات لا تُنسى في تاريخ سيلتيك، يأمل بوستيكوغلو أن تتحول بداية معسكر النصر السعودي في هذا الملعب إلى خطوة أولى نحو كتابة فصل جديد من النجاحات، ولكن هذه المرة بقميص النادي العاصمي.
