23 يونيو 2026

قلبت الجزائر تأخرها أمام الأردن لفوز بهدفين مقابل هدف في الجولة الثانية ضمن منافسات المجموعة العاشرة من منافسات كأس العالم 2026، ليودع فريق المدرب جمال سلامي البطولة رسميًا، ويصبح ثاني المنتخبات العربية التي تخرج من الدور الأول بعد تونس.

افتتح نزار الراشدان التسجيل للأردن في الدقيقة (36)، مسجلاً هدفًا عكس مجريات اللعب. لكن الجزائر ردت في الشوط الثاني، مسجلة هدفين من ركنيتين عبر نذير بن بوعلي وأمين غويري، لتحصل على 3 نقاط مثل النمسا قبل مباراة تجمعهما في الجولة الثالثة، بينما ضمن منتخب الأرجنتين صدارة المجموعة.

الكرات الثابتة مفتاح فوز الجزائر

رغم سيطرتها، إلا أن الجزائر لم تنجح في تحقيق الفوز إلا عبر الكرات الثابتة بهدفين من ركلات ركنية. حصل الأردن على ركلة ركنية واحدة، بينما حصل رفقاء رياض محرز على 10 ركلات (وسجلوا هدفين منها).

كان من الواضح غياب التنظيم في الدفاع الأردني، ويلخص ذلك الهدف الأول للجزائر، حين ارتقى اللاعب البديل نذير بن بوعلي عاليًا فوق أربعة مدافعين أردنيين، ليسدد رأسية قوية في الشباك مُعادلًا النتيجة.

الأردن عانت من التنظيم الدفاعي في الركنيات والكرات الثابتة أمام النمسا واستقبلت أيضًا، كان السيناريو ضد محاربي الصحراء مشابها للغاية.

الأهداف التي لا تسجلها تُسجل عليك

في الشوط الأول، فعلت الجزائر كل شيء تقريبًا إلا التسجيل كانت الأسرع في الكرات الثانية، الأقوى في الالتحامات، والأكثر صناعة للفرص ومع ذلك انتهى الشوط الأول بتقدم الأردن في النتيجة.

كان رياض محرز هو المتسبب الرئيسي في إهدار الفرص، حيث انفرد مرتين بتمريرات رائعة من خلف الدفاع، لكنه في المرتين فقد السيطرة على لمسته الأولى؛ في المحاولة الأولى مرت الكرة بشكل ضعيف وسهل إلى يزيد أبو ليلى، أما في الثانية فقد انتهت بشكل مرتبك وتحولت إلى ركلة ركنية.

عندما انتزعت الجزائر هدف التعادل بتمريرة حاسمة من محرز، بدت أكثر قدرة على التسجيل، حيث تراجع الأردن أكثر فأكثر، عاجزًا عن الحفاظ على نفس المستوى من الأداء بعد المجهود الكبير في الشوط الأول.

سلبية واحدة فقط في الأردن

في أول مشاركة له في كأس العالم، يجب الإشادة بما قدمه منتخب الأردن ضد الجزائر وفي مباراة النمسا، في الشوط الأول قدم مباراة تكتيكية مثالية حيث عوض الفارق في الجودة بالتنظيم والتكتيك والركض، واستطاع استغلال الكرات المرتدة بشكل مميز واستطاع “النشامى” التقدم.

مرة أخرى دخل جمال السلامي المباراة بالطريقة التي أصبحت ماركة مسجلة للأردن 3-4-3 أو تتحول إلى 5 مدافعين في الحالة الدفاعية كما توضح الصورة أعلاه.

الشيء الوحيد غير المفهوم في منتخب الأردن هو غياب “السيناريوهات”. لا يلعب سوى بهذه الطريقة، وهي طريقة ناجحة، لكن كان يجب على المدرب أن يحضر أكثر من سيناريو تغيير طريقة اللعب إن لزم الأمر، بسحب مدافع مثلاً وزيادة الهجوم.

أداء حراس المرمى؟

يسأل حراس المرمى عن الأهداف الـ3 في مباراة اليوم، رغم أن يزيد أبو ليلى قدم أداء جيد، لكن تعامله في هدفي الجزائر كان من الممكن أن يكون أفضل ويكون رد فعله أفضل.

الأمر نفسه بالنسبة للوكا زيدان، فقد لمس تسديدة نزار الرشدان، لكنه لم يتمكن من إبعادها لتسكن الشباك، وكان من الممكن أن يتعامل معها بشكل أفضل ليعوض الأخطاء التي ارتكبها أمام ليونيل ميسي في المباراة الأولى.

شاركها.
اترك تعليقاً