14 يونيو 2026

حقق المنتخب القطري بقيادة مدربه الإسباني جولين لوبيتيغي تعادلا بطعم الفوز أمام نظيره السويسري عندما اقتنص هدفا ثمينا في الوقت القاتل عن طريق خوخي بوعلام لتنتهي المواجهة على نتيجة 1-1 في مستهل مشاركة المنتخبين ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الثانية لبطولة كأس العالم المقامة حاليا بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

محمود أبو ندى أسهم بقسط وفير في حصد النقطة الثمينة من خلال تصدياته الحاسمة بالإضافة إلى التغييرات المدروسة والجريئة التي قام بها المدرب لوبيتيغي وهو ما أسهم في تحقيق هذه النتيجة الإيجابية أمام أقوى منتخبات المجموعة.

ثبات في التشكيل وأسلوب اللعب

اعتمد المدرب الإسباني على الرسم التكتيكي المعتاد 4-3-3 عبر التعويل على الحارس المتألق محمود أبو ندى وأمامه رباعي خط الدفاع المكون من أيوب العلوي وهمام الأمين ظهيرين مع خوخي بوعلام وبيدرو ميغيل في المحور، أما خط الوسط فشهد حضور عيسى لاي وعاصم مادبو وجاسم جابر، فيما ضم خط الهجوم الثلاثي إدميلسون جونيور وأكرم عفيف ويوسف عبد الرزاق.

الجهة اليمنى للدفاع أربكت الفريق!

ورغم الخطة المتوازنة التي اعتمدها مدرب العنابي، فرض المنتخب السويسري أفضلية واضحة خلال ربع الساعة الأول من حيث الاستحواذ وعدد الفرص السانحة للتسجيل خاصة من الجهة اليمنى للمرمى القطري التي يشغلها أيوب العلوي ما مثل نقطة ضعف فادحة استغلها المنتخب السويسري في الدقائق الموالية لافتتاح النتيجة عند الدقيقة 16 من ركلة جزاء.

سيطرة سويسرية مقابل صمود عنابي

وفرض المنتخب السويسري سيطرة واضحة من كل النواحي خلال الشوط الأول حيث بلغت نسبة استحواذه 65% مقابل 35% للمنتخب القطري بالإضافة إلى أفضليته من حيث التسديدات بعد أن سدد على مرمى محمود أبو ندى في 14 مناسبة مقابل 3 تسديدات فقط للعنابي، فيما بلغ عدد التمريرات السويسرية 274 تمريرة مقابل 102 تمريرة للعنابي.

ومن بين الأشياء التي رجحت كفة المنتخب السويسري كذلك هي دقة التمريرات لتصل إلى نسبة عالية بلغت 94% مقابل 63% لمنتخب قطر الذي فشل في استثمار فرصتين سانحتين للتسجيل عبر إدميلسون جونيور، في حين صنع المنتخب السويسري خمس فرص تهديفية واضحة خلال الفترة الأولى سجل منها هدف التقدم.

ولعل النقطة المضيئة خلال هذه الفترة أن المنتخب القطري ظل صامدا على المستوى الدفاعي وتمكن من قطع كل هجمات المنافس وحافظ على تركيزه وثباته أمام قوة خط هجوم المنافس.

تغييرات لوبيتيغي صنعت الفارق!

ومع الصعوبات القطرية في التدرج السليم بالكرة والتقدم إلى عمق دفاع سويسرا قام المدرب لوبيتيغي بدعم البناء الهجومي وتسريع نقل الكرات عبر ثلاثة تغييرات دفعة واحدة عند الدقيقة 60 بإقحام أحمد علاء الدين مكان يوسف عبد الرزاق وكريم بوضياف مكان جاسم جابر وأحمد فتحي بدلا عن أيوب العلوي وأسهمت هذه التبديلات في منح التوازن المطلوب خاصة في تنشيط خط الوسط وتنويع الهجمات.

وبحلول الدقيقة 79 خرج عاصم مادبو ودخل محمد المناعي ليدفع لوبيتيغي بكل أوراقه أملا في السيطرة على منتصف الملعب واستغلال تراجع المنتخب السويسري على الصعيد البدني بعد المجهود الذي بذله اللاعبون طيلة اللقاء ليأخذ الفريق بزمام الأمور وبدأت خطورته تتجلى في الثلث الأخير من منطقة الخصم.

تمريرة حاسمة وهدف قاتل

وبدخول الهيدوس في آخر دقيقة من الوقت الأصلي بدل إدميلسون، نزل المنتخب القطري بكل ثقله فيما تبقى من الوقت ليتمكن همام الأمين من هجمة مرتدة على يمين مرمى المنتخب السويسري في منح زميله بوعلام كرة عرضية دقيقة استغلها هذا الأخير بالشكل الأمثل وأسكنها الشباك مهديا الكرة القطرية أول نقطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.

5 تصديات حاسمة لأبو ندى

أشارت الإحصائيات الرسمية عقب اللقاء إلى أن الحارس المتميز محمود أبو ندى تمكن من التصدي لخمس كرات محققة للتسجيل ما يعني أنه أسهم بقسط وافر في حصد العنابي لنقطة التعادل واستحق بكل جدارة أن يكون رجل المباراة بعد أداء بطولي وحضور ذهني مثّل خير دعم لزملائه من أجل التشبث بأمل التسجيل وهو ما تحقق بنهاية اللقاء.

26 تسديدة سويسرية لم تحسم الفوز!

سدد المنتخب السويسري على المرمى القطري في 26 مناسبة خلال أطوار اللقاء، منها 7 تسديدات مؤكدة مقابل 7 تسديدات قطرية فقط، منها 4 تصدى لها حارس المرمى في مباراة امتدت لأكثر من 100 دقيقة كاملة وذلك باعتبار الوقت المحتسب بدلا من الضائع خلال الشوطين، ولعل هذه السيطرة والخطورة لم تترجم إلى أفضلية فعلية خلال اللقاء الذي انتهى على وقع التعادل.

68% من الاستحواذ السويسري العقيم!

حقق المنتخب السويسري نسبة استحواذ بلغت 68 % مقابل نسبة لم تتجاوز 32% للمنتخب القطري الذي عرف كيف يجاري إيقاع المنافس وتمكن من الحفاظ على تماسكه الدفاعي بعد قبول الهدف ونوع في محاولاته الهجومية إلى أن تمكن من اقتناص هدف التعادل في الوقت القاتل ليجني نقطة ثمينة رغم أن المنتخب السويسري كان صاحب النسبة العليا من الاستحواذ والتحكم في سير المباراة.



شاركها.
اترك تعليقاً