29 يونيو 2026

تحول هونغ ميونغ-بو مدرب منتخب كوريا الجنوبية السابق إلى وجبة دسمة لدى جماهير “نمور آسيا” بعد الخروج الصادم من الدور الأول لبطولة كأس العالم 2026، في أزمة تصاعدت إلى حد طمس وجهه عبر شاشات التلفاز في مشهد غير معتاد يعكس حجم الغضب الشعبي.

وخسر المنتخب الكوري الجنوبي مباراتين على التوالي 0-1 أمام المكسيك وجنوب أفريقيا، بعدما استهل مشواره بالفوز على التشيك بنفس النتيجة، ليكون أحد 4 منتخبات احتلت المركز الثالث في المجموعات ولم تتمكن من بلوغ دور الـ32.

وأثار هذا الإخفاق غضبا عارما في كوريا الجنوبية، وصل إلى حد محو هونغ ميونغ-بو من أرشيف التليفزيون بعد الخروج المبكر من كأس العالم 2026، حسبما ذكرته شبكة “foxsports” يوم الإثنين.

التليفزيون الكوري يطمس وجه المدرب “كما لو كان مجرما”!

حسب المصدر، أقدمت شبكة KBS الوطنية في كوريا الجنوبية على تشويش وجه هونغ ميونغ-بو خلال عرض لقطات من المؤتمر الصحفي الذي أعقب الخسارة أمام جنوب أفريقيا، وهي الهزيمة التي أدت إلى الخروج من البطولة.

وسجل “نمور آسيا” أسوأ مشاركة لهم في كأس العالم منذ نسخة البرازيل 2014، علما بأن أفضل إنجاز في تاريخهم كان الحصول على المركز الرابع قبل 24 عاما عندما استضافوا البطولة بالاشتراك مع اليابان.

وحسب التقارير، زار وفد من قناة KBS الفندق الذي أقام فيه المنتخب الكوري الجنوبي بمدينة مونتيري المكسيكية للتأكد مما إذا كان مقر الإقامة قد أثر في أداء الفريق أمام جنوب أفريقيا، لكنها لم تجد ما يدين المسؤولين عن الفندق على الإطلاق.

لماذا طمس وجه مدرب كوريا الجنوبية بعد الخروج من كأس العالم 2026؟

ورغم أن الأمر قد يبدو غريبا، إلا أن إظهار الغضب الشعبي تجاه هونغ بهذه الطريقة ليس جديدا في كوريا الجنوبية، واعتادت القنوات المحلية على طمس وجوه الشخصيات المتورطة في قضايا مثيرة للجدل أو تلك التي قد يثير ظهورها ردود فعل سلبية من الجمهور.

وتمتلك شبكة KBS قائمة واسعة من القيود الخاصة بالبث، تضم العديد من الأشخاص الذين تطمس صورهم أو تحذف مشاهدهم بالكامل من البرامج والتقارير، وانضم إليهم مؤخرا هونغ ميونغ-بو.

وكان هونغ ميونغ-بو قد تولى تدريب بطل آسيا السابق في يوليو/ تموز 2024 خلفا للألماني يورغن كلينسمان، لكن مطالبة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-ميونغ بفتح تحقيق في أدائه دفعته إلى تقديم استقالته.

وقال الرئيس الكوري في تعليق على الأزمة “إذا جرى تفضيل المحسوبية على الكفاءة، وتم تعيين أشخاص غير مؤهلين في مناصب القيادة، فإن النتيجة ستكون متوقعة مثل النار”.

واختتم بقوله إن “هذا الفشل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية لكأس العالم، والذي ترك الأمة في حالة من الإحباط، يبدو أنه ناتج عن إخفاقات تنظيمية وسوء في الاختيارات”.



شاركها.
اترك تعليقاً