1 يوليو 2026
قدم ليونيل مباسي حارس مرمى منتخب الكونغو الديمقراطية مستويات باهرة خلال الشوط الأول لمباراة منتخب بلاده أمام إنجلترا، في دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 قبل أن يحظى بإشادة من نجم الوسط الإنجليزي جود بيلينغهام.
وأنقذ مباسي، البالغ من العمر 31 عاما، سلسلة من الفرص المحققة والهجمات الخطيرة على مرماه، ووقف حائلا أمام اهتزاز الشباك وسط ضغط هجومي شرس من “الأسود الثلاثة” بقيادة هاري كين وبيلينغهام.
وفي الدقيقة 30، ارتقى بيلينغهام ليحول كرة رأسية نحو مرمى “الفهود” لكن مباسي أظهر رد فعل مذهلا وحافظ على نظافة شباكه، قبل أن يحرم جود تحديدا من فرصة أشد خطورة في اللحظات الأخيرة من شوط المباراة الأول.
وبعد تصديه الثاني، توجه بيلينغهام نحو ليونيل مباسي واحتضنه في مشهد انتشر على نطاق واسع بين الجماهير ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وبدا أن لاعب ريال مدريد الإسباني قد يأس من التفوق عليه خلال المباراة.
من يكون ليونيل مباسي حارس مرمى منتخب الكونغو الديمقراطية؟
لا يلعب مباسي بين صفوف أحد الأندية الأوروبية الكبرى، وبنى مسيرته بعيدا تماما عن الأضواء، ومع ذلك مثّل عنصرا مهما في المشوار الذي أعاد منتخب الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم بعد غياب استمر لأكثر من 5 عقود.
وُلد ليونيل مباسي في مدينة مو الريفية في فرنسا يوم 1 أغسطس/ آب 1994، ورغم أنه مر عبر أكاديميات باريس سان جيرمان وتولوز، استغرق وقتا طويلا ليجد مكانه في كرة القدم الاحترافية.
وعلى عكس العديد من حراس المرمى الذين يصلون إلى كأس العالم بعد التألق مع أندية أوروبية كبرى، اضطر مباسي إلى بناء مسيرته خطوة بخطوة، وبعد رحيله عن تولوز عام 2015، مر بفترة بلا ناد قبل أن يحصل على فرصة مع روديز، وتمكن هناك من تثبيت نفسه في عالم الاحتراف ليبدأ رحلة الصعود تدريجيا.
ولعب مباسي لسنوات مع فريق روديز، الذي كان ينشط في الدرجات الدنيا من الدوري الفرنسي، ولم يشارك في الدرجة الممتازة (ليغ 1) إلا في سن 31، كلاعب احتياطي بين صفوف لوهافر.
كيف ساعد مباسي الكونغو الديمقراطية على بلوغ كأس العالم 2026؟
كان مباسي أحد أبرز عناصر المنتخب في التصفيات التي أعادت الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم لأول مرة منذ عام 1974، وبفضل خبرته وقيادته، أصبح الحارس الأساسي في تشكيلة المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر وشارك في المباريات الحاسمة.
وقبل التأهل، قال في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي لكرة الرسمي الرسمي: “سيكون أمرا تاريخيا أن نعود بعد غياب 52 عاما. كلاعب، سيكون ذلك ذروة مسيرتي. إذا أتيحت لي فرصة اللعب في كأس العالم، سأشعر أنني حققت كل ما أريده في كرة القدم”.
