16 يوليو 2026

قبل خمس دقائق فقط من النهاية، كانت الساعة العملاقة في الملعب تشير إلى أن إنجلترا على بعد خطوات من أول نهائي لكأس العالم منذ عام 1966، لكن تسديدة إنزو فرنانديز بددت الحلم، قبل أن يوجه لاوتارو الضربة القاضية ويصعد بمنتخب الأرجنتين للنهائي الثاني على التوالي.

مرة أخرى ضربت الأرجنتين على الحديد وهو ساخن، عندما كانت مصر متقدمة بهدفين عادت في النتيجة ووجهت صدمة عنيفة للفراعنة بـ3 أهداف في غضون 13 دقيقة، وصدمت سويسرا أيضًا في الأوقات القاتلة.

وصل المنتخب الأرجنتيني إلى 11 هدفًا بعد الدقيقة 75 خلال البطولة، في دليل جديد على قدرته الدائمة على العودة. وسر نجاح الأرجنتين في صعق الخصوم يأتي كونها تضرب على الحديد وهو ساخن، وتعلي من نسق المباراة دائمًا ناهيك عن تغييرات سكالوني المميزة.

ليونيل ميسي هو بمثابة الصاعق.. يجذب لاعبي الخصوم من حوله ثم يهيء كرة لزميله ليسدد ويسجل.. فعلها في كرة مرة!

هذا الجيل، الذي لا يزال يضم عددًا كبيرًا من أبطال العالم في النسخة الماضية، يملك عقلية مختلفة، ولديهم مدرب يعرف كيف يقرأ المباريات.

اقرأ أيضًا:

ليونيل سكالوني وإدارة أصعب اللحظات

قدرة فريق ليونيل سكالوني على إيجاد الحلول في أصعب اللحظات أصبحت إحدى أبرز سماته. أدار التبديلات ببراعة، إذ نجح في تغيير إيقاع المباراة بالطريقة الصحيحة، ومع دخول لاوتارو مارتينيز كان عبارة عن الورقة الحاسمة، وهنا تكمن قيمة المدرب والفارق بين تغييرات سكالوني التي صنعت الفارق، وتغييرات توماس توخيل التي سلمت المباراة إلى الأرجنتين.

وخلافًا لما قدمته في الأدوار الإقصائية السابقة، بدا فريق ليونيل سكالوني أكثر تنظيمًا وانضباطًا، وتحسن أداؤه الهجومي بعد هدف غوردون، مستفيدًا من قرار إنجلترا بالتراجع.

كيف قلبت الأرجنتين المباراة؟

بعد هدف غوردون، امتلكت إنجلترا الكرة بنسبة 12% فقط خلال الفترة الممتدة حتى هدف التعادل، ولمست الكرة 9 مرات فقط في الثلث الهجومي، مقابل 174 لمسة للأرجنتين.

كان هذا التراجع جزءًا في خطة توماس توخيل، الذي اعتمد الأسلوب نفسه أمام المكسيك والنرويج، وأكد نيته الدفاعية بإشراك دان بيرن، لكن الضغط أمام لاعبين بحجم ميسي ورفاقه كان أكبر من أن يتحمله المنتخب الإنجليزي.

ليونيل ميسي وتباين الأداء بين الشوطين

قبل سبع دقائق من النهاية، بدا ليونيل ميسي مرهقًا وهو يركض لاستعادة كرة في منتصف الملعب أمام نيكو أورايلي، الأصغر منه بـ18 عامًا. في تلك اللحظة، كانت الأرجنتين متأخرة بهدف، وكان حلم الاحتفاظ باللقب يبدو بعيدًا.

لم يقدم ميسي مباراة استثنائية طوال معظم اللقاء، بعدما نجح الدفاع الإنجليزي في الحد من خطورته، وقد فقد الكرة 15 مرة خلال الشوط الأول، وهو أعلى رقم له في أول 45 دقيقة من أي مباراة في بطولة كبرى منذ عام 2018.

لكن كما حدث أمام مصر في الدور السابق، استعاد السيطرة في الدقائق الأخيرة. لم يسجل أي هدف، لكنه صنع الهدفين؛ إذ جذب المدافعين نحوه قبل أن يهيئ الكرة لإنزو فرنانديز ليسجل التعادل، ثم أرسل عرضية مذهلة بقدمه اليمنى إلى لاوتارو مارتينيز، الذي منح الأرجنتين بطاقة التأهل.

شاركها.
اترك تعليقاً