20 يونيو 2026

فازت البرازيل بنتيجة 3-0 على هايتي، لتحقق فوزها الأول في كأس العالم 2026 ضمن منافسات المجموعة الثالثة. وجاءت الأهداف الثلاثة خلال الشوط الأول، قبل أن يكتفي منتخب “السيليساو” بإدارة المباراة في الشوط الثاني بعد حسم النتيجة مبكرًا.

وأصبحت هايتي أول منتخب يودع كأس العالم 2026، لكنها نالت إشادة واسعة بفضل روحها القتالية، خاصة خلال الشوط الثاني. غير أن المنتخب الكاريبي دفع ثمن اعتماده على خط دفاع متقدم في الشوط الأول أمام منتخب بحجم البرازيل، وهو خيار تكتيكي بدا مكلفًا للغاية.

وحققت البرازيل عدة أرقام مميزة، إذ سجلت ثلاثة أهداف أو أكثر في مباراة بكأس العالم للمرة الـ41 في تاريخها، وهو رقم قياسي عالمي. كما رفعت رصيدها إلى 241 هدفًا في تاريخ المونديال، متجاوزة ألمانيا التي تملك 239 هدفًا.

أنشيلوتي تحت الضغط في البرازيل

تتواصل الانتقادات الموجهة إلى المدرب كارلو أنشيلوتي رغم الفوز. ويرى كثير من المتابعين أن المنتخب البرازيلي لا يزال بحاجة إلى تطوير مستواه إذا أراد المنافسة على اللقب، في ظل غياب تشكيلة مستقرة وهوية فنية واضحة.

كما تعرّض المدرب الإيطالي لانتقادات بسبب بعض خياراته أمام المغرب، مثل إشراك روجر إيبانيز في مركز الظهير الأيمن، والدفع بإيغور تياغو في خط الهجوم، إلى جانب عدم منح إندريك فرصة اللعب أساسيًا حتى الآن.

كونيا يثبت أحقيته بالثقة

كان ماتيوس كونيا أحد التغييرين اللذين أجراهما أنشيلوتي أمام هايتي، مفضلًا إياه على إيغور تياغو، مهاجم برينتفورد، الذي سيظل يندم على الفرصة السهلة التي أهدرها أمام المغرب بعد عرضية من فينيسيوس جونيور.

وتألق كونيا بشكل لافت، مسجلًا هدفين في أول مباراة يبدأها أساسيًا في كأس العالم. ولم يحقق هذا الإنجاز مع البرازيل في النسخ الحديثة سوى نيمار عام 2014 وريتشارليسون عام 2022.

ولم يقتصر دور كونيا على التسجيل فقط، بل تراجع مرارًا لاستلام الكرة وربط الخطوط والإسهام في استعادة الاستحواذ وبناء الهجمات، كما أظهر تفاهمًا كبيرًا مع فينيسيوس جونيور ضمن خطة 4-2-4.

وفي لقطة الهدف الأول، كان كونيا حاضرًا منذ بداية الهجمة، حيث قاتل على الكرة قرب دائرة المنتصف قبل أن يواصل التحرك وينجح لاحقًا في استغلال الكرة المرتدة داخل منطقة الجزاء. وفي هذا النظام التكتيكي، أدى المهاجم دور لاعب وسط إضافي إلى جانب واجباته الهجومية.

ويُعجب أنشيلوتي بقدرات كونيا للأسباب ذاتها التي دفعت مانشستر يونايتد للتعاقد معه، إذ قال عمر برادة، الرئيس التنفيذي للنادي الإنجليزي: “يمكننا الحديث عن قدراته الفنية، وهو قادر على اللعب في ثلاثة مراكز مختلفة”.

تألق فينيسيوس جونيور وكاسيميرو

أسهم فينيسيوس جونيور بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الأهداف الثلاثة للبرازيل، ليرفع إسهاماته التهديفية في كأس العالم إلى 6 خلال 6 مباريات، بواقع 3 أهداف و3 تمريرات حاسمة.

من جهته، استعاد كاسيميرو جزءًا كبيرًا من مستواه المعهود، بعدما قدم أداءً متواضعًا أمام المغرب. وظهر لاعب الوسط بصورة قوية أمام هايتي، حيث كان نشيطًا في استعادة الكرة والإسهام في بناء الهجمات وتنظيم اللعب.

ولم يتفوق عليه في عدد اللمسات والتمريرات سوى الثنائي الدفاعي ماركينيوس وغابرييل، ما يعكس حجم تأثيره في وسط الميدان خلال المباراة.

شاركها.
اترك تعليقاً