7 يوليو 2026

أهدر ليونيل ميسي ركلة جزاء لمنتخب الأرجنتين أمام منتخب مصر، في دور الـ16 من بطولة كأس العالم، بعد عرقلة نيكولاس تاليافيكو، حيث تعملق الحارس المصري الشاب مصطفى شوبير وتصدى لها، وهي المرة الثانية التي يُهدر فيها ميسي ركلة جزاء في هذه البطولة.

وأصبح ليونيل ميسي أول لاعب يهدر ركلتي جزاء (خارج ركلات الترجيح)، في النسخة نفسها من كأس العالم، كما أصبح ميسي أكثر لاعب يهدر ركلات جزاء في تاريخ المونديال، بواقع 4 ركلات من جملة 8 انبرى لها في مسيرته المونديالة.

اقرأ أيضًا:

سر معاناة ليونيل ميسي مع ركلات الجزاء

كيف يمكن لأحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ أن يُعاني من علامة الجزاء؟! ركلات الجزاء مهارة نفسية أكثر منها تقنية، وميسي لم يكن يومًا استثنائيًا فيها.

ربما يكون السبب نفسه الذي يجعله لاعبًا استثنائيًا في اللعب المفتوح، وهو إبداعه وابتكاره. لكن ميسي لا يمتلك أسلوبًا ثابتًا أو مكانًا مفضلًا لتنفيذ ركلات الجزاء.

في بداياته، كان يعتمد على اقتراب بهدوء وبطيء مع تسديدة أرضية نحو الزاوية، واستمر في استخدام هذا الأسلوب حتى بعد إهدار عدة ركلات جزاء. كما أنه غالبًا ما يسدد بسرعة كبيرة بعد صافرة الحكم، وهو أمر تشير بعض الدراسات إلى ارتباطه بانخفاض معدل النجاح.

لكن السنوات الأخيرة أصبح يراقب الحارس ثم التسديد بعد تحركه، لكن المنافسين باتوا يدركون ذلك.

في هذه المباراة أمام منتخب مصر، حاول تنفيذ الركلة بالطريقة نفسها التي أهدر بها أمام النمسا. وطوال مسيرته، نجح كثيرًا في خداع الحراس والتسديد إلى جهته الطبيعية (اليسرى)، لكن عندما يحاول عكس الاتجاه تظهر المشكلة، لأن طريقة اقترابه تكشف نيته، كما أنه، بخلاف هاري كين مثلا، لا يسدد بالقوة الكافية لتجاوز الحارس بالسرعة.

أمام مصر حاول ميسي تسديد الكرة في الجهة نفسها التي اختارها أمام النمسا، عندما تصدى لها الحارس ألكسندر شلاغر، لتتكرر النتيجة نفسها أمام مصطفى شوبير.

حتى قبل تنفيذ ركلة الجزاء أمام مصطفى شوبير، أظهرت خريطة تسديداته لركلات الجزاء السابقة عددًا من الركلات المهدرة، وحتى أغلب الركلات التي سجلها جاءت وهو يسدد في منتصف المرمى.

يغيّر ميسي طريقته باستمرار بين التسديد بباطن القدم أو بمشطها، كما ينوّع في أماكن التصويب. وتؤكد الأرقام أن ميسي، في كل عام نفذ فيه أكثر من ركلة جزاء، أهدر واحدة على الأقل. ففي كوبا أمريكا 2024 اصطدمت محاولة “بانينكا” التي نفذها أمام الإكوادور بالعارضة، كما فشل في تنفيذ ركلة مشابهة أمام حارس شارلوت كريستيان كالينا، في سبتمبر الماضي عندما بقي الحارس ثابتًا في مكانه.

وبالتالي تبقى ركلات الجزاء واحدة من نقاط الضعف النادرة في مسيرة ميسي، إذ يعوضها بأرقامه الاستثنائية في اللعب المفتوح، بعدما أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم للرجال، عقب هدفيه أمام النمسا في دور المجموعات.

ولأن الحديث يدور عن ميسي بكل قيمته، فإنه يعوض هذه الإخفاقات بأكثر من ذلك بكثير. ففي المباراة نفسها أمام النمسا، سجل هدفين ليتجاوز رقم ميروسلاف كلوزه، ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم. 

لا يوحد لاعب مرة على تاريخ كرة القدم يمتلك الكمال المطلق، ولديه نقاط ضعف، وبالنسبة إلى ميسي تبدو ركلات الجزاء هي أبرزها.

شاركها.
اترك تعليقاً