26 يونيو 2026

تسبب ملف التعاقد مع المدرب التونسي سامي الطرابلسي في إثارة حالة من الجدل، داخل نادي الوداد الرياضي، بعدما ترددت أنباء عن وجود اتفاق يقضي بتوليه تدريب الفريق الأحمر خلال المرحلة المقبلة، خلفًا للمدرب محمد بن شريفة المستقيل من منصبه.

هذا المستجد لم يمر مرور الكرام بين جماهير الفريق الودادي، بل فتح بابًا واسعًا للنقاش، بشأن توقيت القرار والجهة المخول لها حسم ملف المدرب الجديد.

وبمجرد تداول أخبار اقتراب الطرابلسي من الإشراف على الفريق الأحمر، انقسمت جماهير الوداد إلى تيارين متباينين. فهناك من يرى أن الإدارة الحالية من حقها اتخاذ القرارات التي تضمن استقرار النادي، والتحضير للموسم المقبل في أفضل الظروف، بينما يعتبر آخرون أن مجلس الإدارة لا ينبغي له الإقدام على خطوة استراتيجية بهذا الحجم، خصوصًا بعد إعلانه في وقت سابق الرحيل عن النادي مع نهاية الموسم.

ويعتقد أصحاب الرأي المعارض أن التعاقد مع مدرب جديد، يمثل أحد أهم القرارات المرتبطة بالمشروع الرياضي المستقبلي للنادي، وهو ما يجعل من الضروري ترك هذا الملف للإدارة المقبلة التي ستقود الوداد، وستتحمل مسؤولية النتائج وستكون مطالبة بتنفيذ رؤيتها الخاصة، على المستوى التقني والإداري.

الوداد بين الحاجة إلى الاستقرار واحترام صلاحيات الإدارة المقبلة

يرى عدد من المتابعين أن الوداد يعيش مرحلة حساسة، تتطلب الكثير من الحكمة في تدبير الملفات الكبرى، وعلى رأسها ملف المدرب. فالفريق مقبل على استحقاقات مهمة، ما يجعل عامل الاستقرار عنصرًا أساسيًا في أي مشروع رياضي ناجح. 

ومن هذا المنطلق، يعتبر المؤيدون للتعاقد مع الطرابلسي أن الإسراع في حسم هوية المدرب المقبل، قد يمنح الفريق أفضلية مهمة على مستوى التحضير للموسم القادم.

في المقابل، تؤكد أصوات أخرى أن الاستقرار يجب أن لا يكون على حساب مبادئ الحكامة واحترام صلاحيات الإدارة، التي ستنتخب أو ستتولى تسيير شؤون النادي مستقبلًا. 

وترى هذه الفئة أن الإدارة المقبلة قد تكون لها رؤية مختلفة تمامًا فيما يخص هوية المدرب، أو طبيعة المشروع الرياضي الذي ترغب في بنائه، وبالتالي فإن فرض خيار معين عليها قبل تسلمها المهام، قد يخلق إشكالات إضافية داخل النادي.

ويبدو أن رئيس الوداد هشام آيت منا وجد نفسه في موقف صعب بسبب هذا الملف، بعدما تحول الحديث عن الطرابلسي إلى موضوع يثير نقاشًا يوميًا بين الجماهير، عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الرياضية. فبين من يرحب بالمدرب ويؤمن بقدرته على تقديم الإضافة المطلوبة، ومن يرفض فكرة التعاقد معه في هذا التوقيت بالذات، تتواصل حالة الانقسام في انتظار صدور موقف رسمي يحسم الجدل.

وفي ظل استمرار التكهنات، يبقى مستقبل القيادة التقنية داخل الوداد من أكثر الملفات إثارة للاهتمام خلال الفترة الحالية، خاصة أن أي قرار سيتم اتخاذه ستكون له انعكاسات مباشرة على تحضيرات الفريق، وطموحاته خلال الموسم المقبل. 

وانهزم الوداد الرياضي اليوم الخميس أمام ضيفه المغرب الرياضي الفاسي 1-0، في الأسبوع 27 من البطولة المغربية الاحترافية.

شاركها.
اترك تعليقاً