27 يونيو 2026

طالب سامي الجابر، أسطورة الكرة السعودية، بضرورة التعامل بهدوء مع إخفاق المنتخب السعودي في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مراجعة شاملة وتقييم واقعي لما حدث، بدلًا من اتخاذ قرارات انفعالية قد تزيد من تعقيد المشهد، وذلك عقب خروج “الأخضر” من دور المجموعات.

وودع المنتخب السعودي منافسات المونديال بعدما اكتفى بحصد نقطتين فقط من ثلاث مباريات، إثر التعادل مع أوروغواي في الجولة الأولى، ثم الخسارة برباعية أمام إسبانيا، قبل أن يتعادل سلبيًا مع الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة، ليحتل المركز الرابع والأخير في المجموعة، وسط حالة من الغضب الجماهيري وانتقادات واسعة للاعبين والجهاز الفني بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس.

الجابر: القرارات الانفعالية لن تعالج المشكلة

وأكد الجابر في تصريحات عبر برنامج “نادينا” أن ما حدث في كأس العالم يجب أن يكون بداية لإعادة تقييم المنظومة بأكملها، وليس الاكتفاء بردود أفعال سريعة، قائلًا: “القرارات الانفعالية دائمًا تكون خاطئة، ويجب أولًا الهدوء، ثم العمل على تصحيح الأخطاء، والبدء في بناء منتخب سعودي قوي على أسس واضحة، بعيدًا عن ردود الفعل العاطفية أو الحلول المؤقتة.”

وأشار إلى أن المنتخبات الكبرى لا تبني قراراتها عقب أي إخفاق تحت ضغط الجماهير أو وسائل الإعلام، وإنما تعتمد على تقييم دقيق للأسباب التي قادت إلى الفشل، ثم تضع خطة واضحة لمعالجة أوجه القصور.

انتقاد صريح لمستوى الصقور أمام الرأس الأخضر

وتطرق الجابر إلى المستوى الذي ظهر به المنتخب السعودي في المباراة الحاسمة أمام الرأس الأخضر، معتبرًا أن المنافس كان الطرف الأفضل طوال فترات اللقاء، واستحق الخروج بنتيجة أفضل قياسًا بما صنعه من فرص.

وأوضح أن المنتخب السعودي افتقد للحلول الهجومية، ولم ينجح في خلق الفرص أو فرض أسلوبه على المنافس، كما عانى من صعوبة كبيرة في بناء الهجمات والوصول إلى مرمى الرأس الأخضر، وهو ما انعكس على الأداء الباهت الذي قدمه اللاعبون.

وأضاف أن المباراة كشفت بوضوح حاجة المنتخب إلى تطوير العديد من الجوانب الفنية، سواء على مستوى صناعة اللعب أو استغلال الفرص، مؤكدًا أن استمرار هذه المشكلات سيجعل الأخضر يعاني في الاستحقاقات المقبلة.

رسالة للمستقبل

وشدد أسطورة الكرة السعودية على أن الرسالة الأهم بعد أي إخفاق تتمثل في التقييم الهادئ، ثم المحاسبة، وأخيرًا التخطيط للمستقبل، مؤكدًا أن بناء منتخب قادر على المنافسة في البطولات الكبرى يحتاج إلى مشروع طويل الأمد، يبدأ من تطوير العمل الفني والإداري، مرورًا بإعداد اللاعبين، وصولًا إلى خلق هوية واضحة للمنتخب.

واختتم الجابر تصريحاته بالتأكيد على أن الكرة السعودية تمتلك الإمكانات التي تؤهلها للعودة بقوة، لكن ذلك لن يتحقق إلا من خلال العمل المنظم والاستفادة من دروس الإخفاق، بدلًا من الاكتفاء بتغيير الأشخاص دون معالجة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الخروج المبكر من كأس العالم.

شاركها.
اترك تعليقاً