5 يونيو 2026

يشارك منتخب كاب فيردي في بطولة كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك للمرة الأولى في تاريخه، محققًا إنجازًا تاريخيًا بتأهله على حساب منتخب الكاميرون.

وستكون مشاركة منتخب كاب فيردي محط أنظار الكثيرين خاصة في الوطن العربي، كونه يحضر في المجموعة الثامنة بالمونديال، والتي تضم السعودية، وإسبانيا وأوروغواي في مجموعة من أقوى المجموعات في البطولة، إضافة لكونها تضم “الأخضر السعودي”.

winwin حاور بيدرو بريتو بوبيستا مدرب منتخب كاب فيردي، صاحب هذا الإنجاز، للحديث عنه والمشاركة المنتظرة، والمواجهتين بالأخص ضد السعودية وإسبانيا، وإليكم نص الحوار.

بريتو فخور بقيادة الرأس الأخضر للمونديال ويتحدى منتخبات المجموعة

عن شعوره بعد النجاح في قيادة بلاده لكأس العالم قال بريتو: “إنه فخر عظيم ومسؤولية كبيرة، لكن هذا الإنجاز لا يخص شخصًا واحدًا؛ بل يخص بلدًا بأكمله، أشعر بالامتياز لقيادة مجموعة آمنت بحلم وحولته إلى حقيقة، الآن نريد تمثيل الرأس الأخضر بكرامة وشجاعة وطموح في أكبر مسرح لكرة القدم العالمية.

وعن تقييمه للمجموعة التي سينافس فيها منتخب الرأس الأخضر قال: “لا أرى هذه المجموعة كأزمة بل أراها كامتياز، عندما نصل إلى المونديال نريد التنافس ضد الأفضل. نحترم إسبانيا وأوروغواي والسعودية كثيرًا، لكننا نؤمن أيضًا بعملنا. الجوهر الحقيقي للمونديال هو هذا تحديدًا.. تحدي الذات على أعلى مستوى. المونديال هو مسرح الأحلام، ولكنه أيضًا مسرح الشجاعة. ونحن نريد أن نكون على مستوى هذا التحدي.

وأضاف: “من الطبيعي أن تُعتبر إسبانيا وأوروغواي من المرشحين المفضلين نظرًا لتاريخهم.. نحن نحترم ذلك. تصل الرأس الأخضر دون ضغوط المرشحين، ولكن بطموح المنافسة بفخر وإحداث المفاجأة. إذا كنا الفريق المفاجأة في المجموعة، فنحن نريد أن يحدث ذلك لأننا انتزعناه داخل الملعب. مهمتنا هي القتال بشجاعة من أجل كل مواطن من الرأس الأخضر منتشر في جميع أنحاء العالم. في كرة القدم، المفاجآت لا تحدث صدفة؛ بل تُبنى بالتحضير والانضباط والشجاعة. هذا ما نريد فعله، الاستعداد جيدًا”.

المنتخب السعودي منافس قوي ومنظم

ولدى حديثه عن المنتخب السعودي قال بريتو: “أعتقد أن السعودية منتخب يستحق الكثير من الاحترام. في السنوات الأخيرة، تطورت كرة القدم السعودية بشكل ملحوظ، ليس فقط بفضل الاستثمار المالي، بل أيضًا بفضل الاحتكاك المستمر للاعبيها ومدربيها بمدارس وثقافات كروية مختلفة. لقد ارتفعت جودة الدوري المحلي وكان لذلك تأثير على تطور اللاعبين. لقد مروا بفترة من النتائج الأقل إيجابية وقاموا بتغيير المدرب مؤخرًا، لكن هذا لا يقلل من جودتهم. إنه منتخب تطور كثيرًا في السنوات الأخيرة، يمتلك لاعبين جيدين وثقافة تنافسية قوية مع تنظيم كبير وقوة هائلة في التحولات. نتوقع خصمًا صعبًا للغاية ونستعد لمواجهة النسخة الأفضل من السعودية، وليس نسخة النتائج الأخيرة. إنه دوري أتابعه بانتظام ويعجبني كثيرًا”.

وأضاف: “إن وجود نجوم كبار في الدوري السعودي جلب فوائد وتحديات للاعبين المحليين. لقد اكتسبوا خبرة الحضور على مستوى تنافسي عالٍ جدًا، رغم أن البعض فقد دقائق لعب. ومع ذلك، لا أعتقد أن هذا سيحدد نتيجة مباراة في المونديال. ما سيحسم الأمر هو التحضير والتنظيم وقدرة كل فريق على تنفيذ خطته داخل الملعب. شخصيًا، أعتقد أن البطولة السعودية استفادت كثيرًا من وصول محترفين مختلفين من دول أخرى إلى الدوري”.

وعن المنافسة بين المنتخبين داخل المجموعة قال: “من الطبيعي، بالنظر إلى المجموعة، أن يحدد بعض الناس هذه المباراة باعتبارها مهمة لطموحات كلا المنتخبين، لكن في كأس العالم من الخطر الدخول في حسابات كثيرة قبل أن تبدأ الكرة في الدوران. تُظهر التجربة أن المجموعات غالبًا ما تُحسم بنتائج غير متوقعة. لذلك، لا ننظر إلى أي مباراة منفردة على أنها مباراة التأهل. ومع ذلك، أدرك أن اللقاء بين كاب فيردي والسعودية قد يكون له وزن مهم في توازن المجموعة. فهما فريقان طموحان ومنظمان ويؤمنان بحظوظهما. سنتعامل مع المباريات الثلاث بنفس الموقف والشجاعة والطموح وبهويتنا”.

السعودية ليست سالم الدوسري فقط والضغط يقع عليهم

لقد تابعنا السعودية باهتمام كبير، وكما هو الحال مع جميع المنتخبات في المونديال، نجد لاعبين ذوي جودة في مختلف قطاعات الملعب. لا أحب التحدث عن لاعب واحد كمفتاح للفريق، لأن قوة السعودية تكمن في المقام الأول في تنظيمها الجماعي وحركة لاعبيها وطريقة تعاملها مع اللحظات المختلفة للمباراة. سالم الدوسري هو على الأرجح أحد أشهر وأهم الأسماء في المنتخب السعودي، لكن الحقيقة هي أن قوتهم تتجاوز لاعبًا واحدًا. لديهم أيضًا لاعبون مهمون مثل محمد كنو وسعود عبد الحميد. نحن نحترم جودتهم الفردية كثيرًا، لكن تحليلنا يركز بشكل أساسي على الفريق وليس على أسماء محددة.

وأضاف: “السعودية تواجه الضغط الطبيعي لمنتخب يمتلك خبرة في كأس العالم، أما كاب فيردي فعليها مسؤولية تمثيل بلد يعيش هذه اللحظة للمرة الأولى، لكنني أرى ذلك كامتياز أكثر منه ضغطًا. في النهاية، المباريات لا تُحسم بالتوقعات؛ بل تُحسم داخل الملعب. ما سيحسم الأمر هو التنظيم والانضباط والشجاعة والطريقة التي يستجيب بها كل فريق للحظات الحاسمة في المباراة. نحن لا ندخل الملعب ونحن نفكر في ثقل التاريخ. نحن ندخله ونحن نفكر في فرصة صنع التاريخ، وفضلاً عن ذلك، بصدق شديد لا أعتقد أن كل شيء سيُحسم بين الرأس الأخضر والسعودية. لدينا 3 مباريات وسنقاتل في جميع المباريات بحثًا عن النقاط.

نحترم إسبانيا وسنواجهها بهذه الطريقة

وعن مواجهة المنتخب الإسباني قال بريتو: “هي واحدة من أكبر التحديات التي يمكن أن يواجهها أي فريق في كرة القدم الحالية. يمتلك المنتخب الإسباني واحدة من أقوى هويات اللعب في كرة القدم العالمية. يعتمد تحضيرنا، قبل كل شيء، على الفهم العميق لتلك الهوية وإيجاد طرق لنكون منافسين دون أن نفقد شخصيتنا. نعلم أنه سيتعين علينا أن نكون منضبطين للغاية بدون كرة وأذكياء للغاية بها. نحن نستعد للسيطرة على المساحات ومقاومة الضغط والاستفادة من لحظات التحول. نحترم إسبانيا كثيرًا، لكننا نريد المنافسة بشخصية وشجاعة”.

أما عن موقف لامين يامال من المشاركة في تلك المباراة من عدمه قال مدرب الرأس الأخضر: “في المونديال، من الخطأ التركيز بشكل مفرط على من قد يغيب عن الخصم. الأهم هو التأكد من أننا نحن مستعدون لتقديم أفضل نسخة لدينا. لامين يامال لاعب استثنائي أقدره بشكل خاص وجميع الأطفال في كاب فيردي يحبونه كثيرًا. أتمنى له الشفاء التام. لكن إسبانيا أكبر بكثير من لاعب واحد. استعدادنا لا يتغير بسبب غياب أو حضور لاعب. نحن نستعد لمواجهة منتخب كبير وتركيزنا يظل منصبًا بالكامل على أداء الرأس الأخضر”.



شاركها.
اترك تعليقاً