19 يونيو 2026

كشف المدرب الفرنسي هيرفي رينارد عن أبرز النقاط التي تحتاج إلى معالجة داخل المنتخب التونسي في منافسات كأس العالم 2026، مؤكداً أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالمستوى الفني العام للفريق، بقدر ما ترتبط بغياب الحدة والديناميكية في بعض فترات المباريات، وذلك خلال أول اجتماع رسمي جمعه باللاعبين عقب توليه المهمة.

وشدد رينارد على ضرورة تجاوز خيبة الهزيمة الأخيرة وعدم الاستسلام لتداعياتها النفسية، موضحاً أن كرة القدم لا تمنح الوقت الكافي للبقاء أسرى الماضي، بل تفرض التركيز على الاستحقاقات القادمة وإظهار رد فعل سريع داخل الملعب.

رينارد يوجه رسالة واضحة لنجوم تونس

وأكد المدرب الفرنسي أن اللاعبين يعانون من إرهاق بدني وذهني بعد المباراة السابقة، إلا أن الاحتراف الحقيقي يقتضي القدرة على استعادة التوازن والنهوض مجدداً، مشيراً إلى أن القوة الذهنية ستكون العامل الحاسم خلال المرحلة المقبلة. كما أوضح أن النتيجة النهائية لا تعكس دائماً حقيقة ما جرى فوق أرضية الميدان، وأن معالجة الأخطاء تبقى أكثر أهمية من الاستسلام للإحباط.

وفي رسالة واضحة إلى عناصر المنتخب، دعا رينارد لاعبيه إلى رفع نسق الأداء والاستعداد بأفضل جاهزية ذهنية لمواجهة اليابان، معتبراً أن اللقاء يمثل محطة مفصلية في مشوار “نسور قرطاج” ولا يحتمل أي تهاون.

كما ذكّر اللاعبين بالدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به المنتخب، مشيراً إلى أن الجماهير التي تنقلت خلف الفريق وتحملت مشاق السفر تستحق رؤية رد فعل قوي داخل الميدان، خاصة في ظل حالة الغضب والإحباط التي سادت الأوساط الرياضية التونسية عقب الخسارة الأولى.

وختم رينارد حديثه بنبرة متفائلة، مؤكداً أن حظوظ المنتخب ما تزال قائمة في البطولة بوجود مباراتين متبقيتين في الدور الأول، لكنه شدد في المقابل على أن تحقيق الأهداف يتطلب شخصية قوية ورغبة حقيقية في التغيير، رافعاً شعار: “نحن معاً من أجل الفريق”.

المستوري: التغيير جاء في ظرف صعب

من جانبه، اعتبر الدولي التونسي حازم المستوري أن التغيير الفني على رأس المنتخب جاء في توقيت حساس للغاية، مؤكداً أن الجهاز الفني الجديد تسلم مهامه في ظروف معقدة خلال البطولة، لكنه يمتلك القدرة على إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح.

وأوضح المستوري أن رينارد ورغم صعوبة المهمة، يعمل على إصلاح العديد من الجوانب داخل المجموعة، معرباً عن أمله في أن تنعكس هذه التغييرات سريعاً على أداء المنتخب ونتائجه في المباريات المقبلة.

وأضاف أن الحديث عن المواجهات اللاحقة يبقى سابقاً لأوانه، لأن الأولوية الحالية تتمثل في تحسين الأداء واستعادة الثقة، مشيراً إلى أن تغيير المدرب أثناء المنافسة يمثل عاملاً مؤثراً، لكنه قد يتحول إلى نقطة إيجابية إذا نجح في إعادة التوازن للمجموعة.

تونكتي: متحمسون للرد وإسعاد الجماهير

بدوره، أكد لاعب المنتخب التونسي سيباستيان تونكتي أن الاجتماع الأول مع هيرفي رينارد كان إيجابياً للغاية، مشيداً بشخصية المدرب الجديد ورؤيته الواضحة لما يريد تحقيقه خلال الفترة القادمة.

وأشار تونكتي إلى أن اللاعبين متحمسون للعمل تحت قيادته وإظهار صورة مختلفة عن تلك التي ظهروا بها في المباراة الماضية، مؤكداً أن المجموعة تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها تجاه الجماهير.

وختم حديثه بالتأكيد على أن جميع اللاعبين يشعرون برغبة كبيرة في التعويض وتقديم مستوى أفضل أمام اليابان، مشدداً على أن المنتخب يمتلك إمكانات أكبر بكثير مما ظهر به في اللقاء السابق، وأن الهدف الآن هو استعادة الثقة وتحقيق نتيجة إيجابية تعيد الأمل للجماهير التونسية.

شاركها.
اترك تعليقاً