13 يوليو 2026

كشف روبرت مورينو المدير الفني السابق لمنتخب إسبانيا، عن توقعاته للمواجهة ضد فرنسا، غدًا الثلاثاء، ضمن منافسات الدور نصف النهائي لكأس العالم.

وكان المنتخب الفرنسي قد تخطى المغرب في الدور ربع النهائي بنتيجة (2-0)، بينما فازت إسبانيا على بلجيكا بنتيجة (2-1).

وسينتظر الفائز من هذه المواجهة، الفائز من مباراة إنجلترا ضد الأرجنتين، حيث سيُقام النهائي يوم 19 يوليو/ تموز المقبل.

اقرأ أيضًا:

وتحدث روبرت مورينو في حوار خاص وحصري عن توقعاته للمباراة بين إسبانيا وفرنسا، وطريقة إيقاف خطورة مبابي، والجدل التحكيمي خلال البطولة.

روبرت مورينو: مواجهة فرنسا مع إسبانيا متقاربة للغاية

وقال مورينو، خلال حواره مع منصة winwin: “أتوقع مباراة على أعلى مستوى، ومتقاربة للغاية، لأنها تجمع بين أسلوبين مختلفين وواضحين في فهم كرة القدم. إسبانيا تُعد من أقل المنتخبات استقبالًا للأهداف في البطولة، وهذا ليس محض صدفة، ولا يعود فقط إلى قوة العمل الجماعي، بل هو أيضًا نتيجة مباشرة لكونها المنتخب الأكثر استحواذًا على الكرة”.

وأضاف عن أسلوب لعب إسبانيا: “عندما تمتلك الكرة، فإن المنافس يفقدها، وإذا لم يمتلك المنافس الكرة، فلن يتمكن من إيذائك. لذلك فإن الاستحواذ على الكرة هو في جوهره، شكل آخر من أشكال الدفاع، وهذا أحد الأهداف الأساسية لهذا الأسلوب”.

قوة فرنسا في الهجمات المرتدة

وأضاف روبرت مورينو: “في المقابل، لا تحتاج فرنسا إلى الاستحواذ على الكرة حتى تكون خطيرة. فهي تتميز بقدرتها الكبيرة على تنفيذ الهجمات المرتدة والتحولات السريعة واللعب المباشر، وهذه إحدى الطرق التي يمكن أن تُسبب بها المتاعب لإسبانيا، خاصة في ظل جودة اللاعبين الذين تمتلكهم في الخط الأمامي. أرى أنها ستكون مواجهة تُحسم بالتفاصيل الدقيقة والفوارق الصغيرة”.

وعن مفتاح حسم مثل هذه المباريات، أجاب: “المفتاح يكمن في الطرف الذي سينجح في فرض إيقاعه. فإذا جاءت المباراة هادئة وتعتمد على الاستحواذ والتمركز، مع استعادة سريعة للكرة واستغلال المساحات القصيرة، فإن ذلك يصب في مصلحة إسبانيا. أما إذا تحولت إلى مواجهة تعتمد على التراجع الدفاعي والهجمات المرتدة الطويلة، فستكون في البيئة التي تُجيدها فرنسا وتُشكل فيها خطورة كبيرة”.

الكرات الثابتة والقدرات الفردية هي مفتاح مباراة إسبانيا وفرنسا

واستكمل روبرت مورينو: “في مثل هذا المستوى من المباريات، تبقى هناك عوامل قد تحسم أي مواجهة، مثل الكرات الثابتة، أو لمحة فردية من أحد اللاعبين، أو لقطة حاسمة في توقيت معين. وغالبًا ما تكون هذه التفاصيل الصغيرة هي التي ترجح كفة أحد الفريقين في مثل هذه المباريات”.

وعن طريقة إيقاف خطورة مبابي هداف النسخة الحالية برصيد 8 أهداف، أجاب: “لا شك أنه أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا وحسمًا في العالم، وسيكون من غير المنطقي عدم الاعتراف بذلك. فهو يمتلك سرعة هائلة، وقدرة كبيرة على المراوغة وصناعة الفارق، كما يستطيع حسم أي مباراة بلقطة واحدة. لكن، كمدرب، سأرتكب خطأً إذا حضرت للمباراة، وأنا أفكر في لاعب واحد فقط”.

وأوضح: “خطورة فرنسا الحقيقية تكمن في قوتها الجماعية، فهي تمتلك مصادر تهديد في أكثر من مركز، وعمقًا كبيرًا في تشكيلتها، ولاعبين قادرين على صناعة الفارق بعيدًا عن كيليان مبابي. اختزال فرنسا في لاعب واحد قد يجعلك تغفل عن طرق أخرى يمكن أن تؤذيك بها. لذلك، نعم، مبابي يستحق اهتمامًا خاصًا، لكن مهمتي هي إعداد الفريق لمواجهة المنتخب الفرنسي بأكمله، وليس لاعبًا واحدًا فقط”.

أخطاء التحكيم جزء من كرة القدم

وبسؤاله عن إمكانية تأثر المباراة تحكيميا خاصة مع التقارير الأخيرة، حول رغبة الفيفا في أن يكون فرنسا والأرجنتين طرفي النهائي، أجاب روبرت مورينو قائلًا: “أفضل أن أجيب من المنظور الذي يخصني بالفعل كمدرب. في الدور نصف النهائي توجد 4 منتخبات أثبتت، من خلال ما قدمته، أنها تستحق الوصول إلى النهائي. وأيًا كان المنتخب الذي سيتأهل، فسيكون ذلك بفضل ما يقدمه داخل الملعب واستحقاقه الرياضي. هذا هو المجال الذي أعمل فيه، وهو ما أثق به. أما بشأن الأحاديث التي أشرت إليها، فلن أدخل في تقييم نوايا لا أستطيع معرفتها أو إثباتها، لأنني لا أرى من الجدية إبداء رأي في أمور من هذا النوع”.

واختتم مورينو حديثه قائلا: “التحكيم عمل بشري، وككل عمل بشري فهو يصيب ويخطئ، لكن ذلك جزء من كرة القدم، ولا أخلط بينه وبين أي أمور أخرى. في النهاية، ما يحدد هوية طرفي المباراة النهائية هو ما يحدث داخل المستطيل الأخضر، وهذا هو الأمر الذي ينبغي أن ينصب عليه التركيز. أما ما عدا ذلك، فهو مجرد ضجيج، والضجيج لا يساعد أبدًا على الاستعداد لمباراة بهذا الحجم”.

شاركها.
اترك تعليقاً