10 يوليو 2026

افتتح المدرب البرتغالي جورجي جيسوس حقبته مع منتخب البرتغال برسائل قوية وواضحة، بعد تعيينه رسميًا خلفًا للإسباني روبرتو مارتينيز الذي غادر منصبه عقب خروج “البحارة” من دور الـ16 لكأس العالم 2026 بالخسارة أمام إسبانيا بنتيجة (0-1)..

وكان الاتحاد البرتغالي قد وقع عقدًا مع جيسوس يضمن استمراره مع “برازيل أوروبا” حتى عام 2030، وهي خطوة بعثت التفاؤل والفرحة لدى الشعب البرتغالي، نظرًا لما يمتلكه المدرب المخضرم من تاريخ كبير.

ماذا عن رونالدو؟

وخلال المؤتمر الصحفي الأول له، ركز جيسوس على ملف كريستيانو رونالدو الذي كان محور الجدل الأكبر في البرتغال خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أنه لم يتحدث مع قائد المنتخب بعد، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن العلاقة بينهما ستكون قائمة على الوضوح الكامل.


اقرأ أيضًا

بعد النصر والهلال.. جورجي جيسوس يتولى قيادة البرتغال

تنازل عن 8 ملايين.. جيسوس يضحي بالأموال من أجل حلم البرتغال


وقال جيسوس: “صحيح أنني بعيد عن بيئة العمل معكم منذ خمس أو ست سنوات (الاتحاد البرتغالي)، لكنني لم أتحدث مع كريستيانو بعد، عندما يتخذ أي قرار بشأن مستقبله سأتحدث معه، لكنني لن أتحدث معه وحده، بل سأتحدث مع جميع اللاعبين بشكل فردي”.

ورغم أنه أكد احترامه الكبير لرونالدو، فإن المدرب البرتغالي أوضح أن النجم المخضرم لن يحظى بمعاملة استثنائية داخل المنتخب، مشيرًا إلى أن معايير الاختيار ستبقى فنية بحتة.

وأضاف: “كريستيانو لن يكون أبدًا مشكلة بالنسبة للمنتخب أو بالنسبة لي، هو رمز لكرة القدم البرتغالية ورمز للمنتخب، وسيبقى ذلك دائمًا في التاريخ”.

وتحدث جيسوس عن تجربته مع رونالدو خلال فترة عملهما معًا في نادي النصر السعودي، مؤكدًا أن العمل معه كان سهلًا للغاية.

وقال: “كان من دواعي سروري الكبير العمل معه خلال العام الماضي. من السهل العمل مع كريستيانو، طالما أن كل طرف يعرف حدوده ودوره داخل العلاقة المهنية بين المدرب واللاعب”.

كما كشف أن رونالدو أبلغه أكثر من مرة برغبته في إنهاء مسيرته مع النصر.

وأوضح: “أعلم أنه يريد الاستمرار مع النصر، وكان يقول لي دائمًا إنه سيُنهي مسيرته هناك”.

لا مكان للأسماء الكبيرة

وفي أكثر تصريحاته إثارة، أكد جيسوس أن اسم اللاعب أو تاريخه لن يضمن له مكانًا في التشكيلة الأساسية.

وقال: “ما يهمني كمدرب هو مستوى اللاعب داخل الملعب. إذا لم يكن يقدم الأداء المطلوب فسأستبدله مهما كان اسمه. الماضي أو الاسم الكبير لا يعنيان شيئًا بالنسبة لي”.

ولإثبات فلسفته، استعاد جيسوس تجاربه السابقة مع النجوم العالميين.

وأضاف: “لقد دربت اثنين من أفضل لاعبي العالم، نيمار وكريستيانو رونالدو، وحتى نيمار قلت له في أحد الأيام: انتهى، ستخرج. وفي النهاية سأفعل دائمًا ما أراه الأفضل للفريق”.

العمر ليس المشكلة

ورفض جيسوس اختزال الحديث عن رونالدو في مسألة العمر، معتبرًا أن المعيار الحقيقي هو الجاهزية البدنية والفنية.

وقال: “الجودة هي ما يهمني، وليس السن، الجميع يعلم أن العمر يؤثر في كرة القدم، لكن كريستيانو عمل معي عامًا كاملًا من دون أي إصابة، وكان يقطع ثمانية كيلومترات في المباراة بسرعات تتجاوز 25 كيلومترًا في الساعة، وهذا رقم ممتاز جدًا لرأس حربة”.

وأوضح أن مشاركته لرونالدو كانت دائمًا مرتبطة بالمعطيات الفنية.

وتابع: “عندما كنت أرى أن لدي ما يجعلني أعتمد عليه كان يلعب، وعندما كنت أرى أن الوقت غير مناسب لم يكن يلعب، بل في بعض الأحيان لم أكن آخذه حتى إلى مقاعد البدلاء”.

الأنا والنجومية داخل المنتخب

وتطرق جيسوس إلى طبيعة التعامل مع النجوم داخل المنتخبات الكبرى، مؤكدًا أن وجود “الأنا” أمر طبيعي في أي فريق.

وقال: “الأنا موجودة في كل الفرق، لكن العمل مع اللاعبين الذين يعتقدون أنهم نجوم كبار أصعب من العمل مع اللاعبين الذين هم بالفعل نجوم كبار”.

وشدد على أن الهدف الأساسي هو تحقيق البطولات، وليس إرضاء الأسماء.

وأكمل: “نحن هنا من أجل الفوز بالألقاب، وعلى الجميع أن يدفع الثمن المطلوب لتحقيق ذلك”.

رسالة إلى الجماهير

وفي ختام المؤتمر، أطلق جيسوس رسالة حماسية إلى جماهير البرتغال، مؤكدًا أنه يشعر بفخر كبير لقيادة منتخب بلاده.

وقال: “أشعر بفخر عظيم لكوني برتغاليًا، وأنا الآن مدرب لـ11 مليون برتغالي. جئنا من أجل الانتصار، ولن يكون لدينا خوف أو تردد أمام أي منافس.”

وأتم: “سأدخل بيتًا لا أعرفه بعد، لكنني سأتعرف إليه سريعًا. إذا لم أكن مؤمنًا بقدرتي على النجاح لما كنت هنا اليوم”.

وبهذه التصريحات، وضع جيسوس منذ يومه الأول الخطوط العريضة لمشروعه مع المنتخب البرتغالي: احترام كامل لتاريخ كريستيانو رونالدو، لكن دون أي امتيازات خاصة، واعتماد مطلق على الجاهزية الفنية والبدنية، في محاولة لإعادة البرتغال إلى منصات التتويج بعد خيبة مونديال 2026.

شاركها.
اترك تعليقاً