30 مايو 2026
يدخل المنتخب السعودي مواجهة الإكوادور الودية وهو يعرف أن المباراة ليست مجرد محطة عابرة في معسكره الأمريكي، بل اختبار حقيقي أمام منتخب يعيش حالة نادرة من الثبات، ويصل إلى نيوجيرسي بسجل طويل من الصمود أمام الخسارة.
ففي الوقت الذي يبحث فيه “الأخضر” عن أعلى درجات الجاهزية قبل كأس العالم 2026، يجد نفسه أمام منافس لم يسقط منذ خسارته أمام البرازيل بهدف دون رد في سبتمبر/ أيلول 2024، عندما حسم رودريغو، نجم ريال مدريد، اللقاء بهدف في الشوط الأول.
وخاض المنتخب الإكوادوري بعد تلك الخسارة 17 مباراة بين التصفيات والوديات، حقق خلالها 6 انتصارات و11 تعادلًا، ليحافظ على سجله خاليًا من الهزائم لما يقارب عامين كاملين، في رقم يعكس صلابته الدفاعية وقدرته على منافسة منتخبات قوية على الساحة الدولية.
وتمنح هذه السلسلة ودية المنتخب السعودي قيمة فنية مضاعفة؛ لأن الأخضر لن يواجه منتخبًا يبحث عن استعادة توازنه، بل فريقًا اعتاد الخروج من المباريات بنتائج إيجابية، حتى أمام منافسين كبار.
بروفة قوية تنتظر المنتخب السعودي
وتُقام المباراة على ملعب “سبورتس إليستريتد” في هاريسون بولاية نيوجيرسي، الأحد 31 مايو/ آيار، ضمن برنامج إعداد المنتخب السعودي لكأس العالم 2026، حيث يخوض “الأخضر” وديات أمام الإكوادور وبورتوريكو والسنغال خلال معسكره في الولايات المتحدة.
وتزداد أهمية هذه التجربة لأن منتخب السعودية سيبدأ مشواره المونديالي أمام أوروغواي في 15 يونيو/ حزيران بمدينة ميامي، قبل مواجهة إسبانيا والرأس الأخضر في المجموعة الثامنة.
اللافت أن الإكوادور لم تكتفِ بتجنب الهزيمة أمام منتخبات متوسطة، بل خرجت بنتائج قوية في محطات مختلفة، بينها التعادل مع المغرب وهولندا بنتيجة 1-1 خلال شهر مارس/ آذار الماضي.
ولهذا، تبدو المباراة أشبه بامتحان مبكر لشخصية السعودية قبل المونديال؛ فالأخضر لا يحتاج فقط إلى نتيجة مطمئنة، بل إلى أداء يمنحه الثقة أمام منافس يعرف كيف ينجو من الخسارة، ويجبر خصومه على اللعب بأقصى درجات التركيز حتى الدقائق الأخيرة.
في النهاية، قد لا تكون ودية الإكوادور حاسمة في الأرقام، لكنها مهمة في المعنى؛ لأنها تكشف أين يقف “الصقور الخضر” فعلًا قبل كأس العالم 2026، وهل يستطيع مقارعة منتخب ثابت، صلب، ورافض للسقوط منذ قرابة عامين.
