15 يوليو 2026
لم يكتف منتخب إسبانيا بحجز مقعده في نهائي كأس العالم 2026، بل فعل ذلك بأحد أكثر السجلات الدفاعية تميزا في تاريخ البطولة، بعد الفوز أمام فرنسا في نصف نهائي البطولة.
وتأهل المنتخب الإسباني إلى نهائي مونديال 2026، بعد أن تخطى عقبة نظيره الفرنسي بنتيجة 2-0، في انطلاقة منافسات دور الأربعة مساء أمس الثلاثاء.
وبعد ست مباريات، لم يستقبل فريق المدرب لويس دي لا فوينتي سوى هدف واحد فقط، ليصبح رابع منتخب في التاريخ يصل إلى النهائي بهذا الإنجاز الاستثنائي.
إسبانيا تعادل إنجاز هولندا والبرازيل وإيطاليا في كأس العالم
وكان المنتخب الهولندي أول من حقق هذا الرقم في مونديال 1974، ففريق يوهان كرويف الشهير بـ”الكرة الشاملة” لم تهتز شباكه قبل النهائي سوى مرة واحدة، من ركلة جزاء تحصل عليها المنتخب البلغاري في دور المجموعات، ورغم ذلك، انتهى حلمه باللقب بعد الخسارة أمام ألمانيا الغربية بنتيجة 2-1 في المباراة النهائية.
اقرأ أيضا
وتكرر المشهد بعد 28 عاما مع البرازيل في مونديال 2002. فقد وصل منتخب المدرب لويس فيليبي سكولاري إلى المباراة النهائية، بعدما استقبل هدفا واحدا فقط، سجله التركي حسن شاش في دور المجموعات.
وساهمت الصلابة الدفاعية إلى جانب القوة الهجومية التي قادها رونالدو وريفالدو ورونالدينيو، في تتويج “السيليساو” باللقب عقب الفوز على ألمانيا 2-0 في النهائي.
أما النموذج الأنجح فكان منتخب إيطاليا في كأس العالم 2006، فقد بلغ “الأزوري” النهائي بعدما استقبل هدفا واحدا فقط طوال مشواره، وكان هدفا عكسيا سجله المدافع كريستيان زاكاردو في مرماه، خلال مباراة الولايات المتحدة.
ولم يتمكن أي منافس من هز شباك الحارس جانلويجي بوفون حتى النهائي، قبل أن يسجل زين الدين زيدان من ركلة جزاء في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1، ثم حسمتها إيطاليا بركلات الترجيح لتحصد اللقب العالمي.
إسبانيا تكتب التاريخ.. إنجاز دفاعي نادر يضعها بين عظماء المونديال
ويسعى المنتخب الإسباني إلى السير على خطى البرازيل وإيطاليا، وأن يصبح ثالث منتخب يتوج بكأس العالم، بعدما وصل إلى المباراة النهائية، وقد تلقى هدفا واحدا فقط خلال البطولة.
ورغم الأضواء المسلطة على النجوم الهجوميين مثل لامين يامال وميكيل أويارزابال وداني أولمو، فإن أحد أبرز أسرار نجاح المنتخب الإسباني يتمثل في قوته الدفاعية الهائلة، حيث شكل الثنائي إيمريك لابورت وباو كوبارسي جدارا صلبا أمام المنافسين، بينما قدم الظهيران بيدرو بورو ومارك كوكوريلا مستويات مميزة على طرفي الملعب.
هدف واحد فقط في ست مباريات، رقم يضع إسبانيا بالفعل ضمن أكثر المنتخبات صلابة في تاريخ كأس العالم، ويجعلها على بعد خطوة واحدة، من تحويل هذا الإنجاز الدفاعي الاستثنائي إلى تتويج تاريخي باللقب العالمي.
