1 يونيو 2026

فرضت أكاديمية أسباير نفسها خلال السنوات الأخيرة كواحدة من أقوى أكاديميات كرة القدم في العالم، بعدما تحولت إلى نموذج ناجح في صناعة النجوم وتطوير المواهب، لتصبح التجربة القطرية حاضرة بقوة إلى جانب أشهر الأكاديميات العالمية مثل “لا ماسيا”.

ولم يعد الحديث عن التكوين الكروي الناجح مقتصراً على أوروبا فقط، بل أصبحت قطر رقماً مهماً في هذا المجال بعد النجاحات الكبيرة التي حققها المنتخب القطري، وفي مقدمتها التتويج بكأس آسيا مرتين متتاليتين عامي 2019 و2023، في إنجاز يعكس جودة العمل القاعدي والاستثمار طويل المدى في المواهب الوطنية.

حضور قوي لخريجي أسباير في قائمة العنابي

وبرز تأثير أكاديمية أسباير بشكل واضح في القائمة الأولية التي أعلن عنها الجهاز الفني للمنتخب القطري استعداداً للمشاركة في كأس العالم 2026، حيث ضمت القائمة 16 لاعباً من خريجي الأكاديمية، في تأكيد جديد على الدور المحوري الذي تلعبه في دعم الكرة القطرية.

ويستعد “العنابي” لخوض مشاركته الثانية توالياً في المونديال، لكنها ستكون الأولى عبر التأهل من التصفيات المؤهلة لكأس العالم، بعد المشاركة التاريخية في نسخة 2022 بصفته مستضيف البطولة.

وكان الإسباني جولين لوبيتيغي قد أعلن قائمة أولية ضمت 34 لاعباً دخلوا في بداية المعسكر التدريبي بالدوحة، قبل أن تتقلص إلى 28 لاعباً استعداداً للسفر إلى أمريكا والمشاركة في البطولة العالمية، التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً في ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. 

يخوض المنتخب القطري منافسات المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك، وسط طموحات بتقديم مشاركة تاريخية تعكس التطور الكبير الذي تعيشه الكرة القطرية.

أسماء صنعت الفارق وتجسد نجاح المشروع

ويتقدم نجم المنتخب القطري أكرم عفيف قائمة خريجي أسباير في تشكيلة العنابي، إذ فرض نفسه بقوة كأحد أفضل النجوم ليس فقط في قطر، بل في القارة الآسيوية أيضاً، إلى جانب أسماء بارزة ساهمت في الإنجازات القارية الأخيرة، مثل المعز علي، الذي تألق في كأس آسيا 2019 محطماً الأرقام القياسية، إلى جانب عاصم مادبو، وكذلك الظهير الأيسر همام الأمين، إضافة إلى ثلاثي حراسة المرمى معتز برشم ومحمود أبو ندى وشهاب ممدوح.

كما شهدت القائمة حضور مجموعة من الخريجين الجدد مثل تحسين محمد وريان العلي وأيوب العلوي، وهو ما يعكس استمرارية المشروع ونجاحه في رفد المنتخبات الوطنية بمواهب شابة قادرة على المنافسة قارياً وعالمياً.

أكاديمية أسباير.. مشروع رياضي يصنع المستقبل

ويؤكد الحضور الكبير لخريجي أسباير في المنتخب الوطني أن الأكاديمية لم تعد مجرد مؤسسة لتطوير اللاعبين، بل أصبحت مشروعاً رياضياً متكاملاً أسهم في تغيير صورة الكرة القطرية على الساحة الدولية. فمن خلال العمل العلمي والاستثمار في التكوين والتطوير، نجحت أسباير في بناء جيل قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات، لتصبح التجربة القطرية اليوم نموذجاً يُحتذى به في آسيا والعالم العربي.

ومع استمرار ظهور المواهب الجديدة عاماً بعد آخر، تبدو أكاديمية أسباير مرشحة لمواصلة صناعة النجوم وقيادة مستقبل الكرة القطرية نحو مزيد من النجاحات، في وقت باتت فيه الأكاديمية عنواناً للتميز الكروي والتخطيط الرياضي الناجح.

شاركها.
اترك تعليقاً