19 يوليو 2026
واصل الأهلي السعودي تحضيراته للموسم الجديد 2026-27 بالتعادل مع ريو آفي البرتغالي بنتيجة 2-2، في ثالث مبارياته الودية خلال المعسكر الخارجي، بعدما تقدم بهدفين مبكرين قبل أن ينجح صاحب الأرض في العودة خلال الشوط الثاني.
ودخل فريق المدرب الألماني ماتياس يايسله اللقاء بقوة، إذ افتتح فراس البريكان التسجيل عند الدقيقة الثالثة، ثم أضاف البرازيلي ماتيوس غونسالفيس الهدف الثاني بعد 3 دقائق فقط، قبل أن يقلص ريو آفي الفارق ويسجل هدف التعادل في الجزء الأخير من المواجهة.
ولا يمكن فصل نتيجة المباراة عن طبيعتها التحضيرية؛ فالأهلي لا يزال في مرحلة رفع الجاهزية البدنية واختبار اللاعبين والأفكار، كما تنتظره وديات أخرى قبل انطلاق المنافسات الرسمية، أمام فيتوريا غيماريش وبورتيمونينسي وفولهام.
اقرأ أيضًا..
لذلك، لا ينبغي التعامل مع ضياع الفوز بوصفه مؤشرًا سلبيًا أو سببًا لإطلاق أحكام مبكرة على مستوى “الراقي”، فالمباراة أقيمت في إطار فترة الإعداد التي يركز خلالها الجهاز الفني على تقييم اللاعبين وتجربة الحلول الفنية أكثر من البحث عن النتيجة.
وفي المقابل، خرج مدرب الأهلي السعودي بعدد من الملاحظات التي ستساعده على مراجعة بعض الجوانب قبل انطلاق الموسم، إلى جانب 3 مكاسب مهمة يمكن البناء عليها خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار البرنامج التحضيري وخوض المزيد من المباريات الودية.
الأهلي السعودي وفاعلية هجومية مبكرة
تمثل المكسب الأول في قدرة الأهلي السعودي على ترجمة بدايته القوية إلى هدفين خلال 6 دقائق فقط. وفي المباريات الودية، لا يتعلق المؤشر الإيجابي بعدد الأهداف وحده، بل بسرعة دخول اللاعبين إلى أجواء اللقاء واستغلال الفرص التي أتيحت لهم.
وأظهر الأهلي السعودي رغبة واضحة في المبادرة بدل الانتظار، وهو جانب مهم قبل موسم سيواجه خلاله منافسين يتفاوتون في أساليبهم ومستوياتهم، ويحتاج أمام بعضهم إلى حسم الفرص المبكرة قبل تعقد المباراة.
البريكان وغونسالفيس يستثمران الفرصة
جاء الهدفان عن طريق لاعبين يحتاج يايسله إلى الوقوف على جاهزيتهما وأدوارهما قبل الاستقرار على خياراته الأساسية. وواصل البريكان تأكيد قدرته على منح الأهلي السعودي حلًا هجوميًا محليًا، سواء داخل منطقة الجزاء أو عند التحرك بعيدًا عنها.
أما غونسالفيس، فاستفاد من الودية لتقديم مساهمة مباشرة، في توقيت تتزايد فيه المنافسة على المراكز الهجومية بعد تعاقد الأهلي مع الجناح البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، الذي انضم رسميًا قادمًا من سبورتينغ لشبونة، ولا يعني التسجيل في مباراة ودية ضمان مكان أساسي، لكنه يمنح المدرب مؤشرات إضافية عند تقييم البدائل وتوزيع الأدوار قبل بداية الموسم.
اختبار مفيد لإدارة التقدم
المكسب الثالث لا يتعلق بنتيجة إيجابية، بل بملاحظة ظهرت في الوقت المناسب، فقد وضع تعادل ريو آفي الجهاز الفني أمام ضرورة مراجعة كيفية الحفاظ على التوازن والتركيز بعد التقدم، بدل اكتشاف المشكلة في مباراة رسمية تكون فيها الخسارة أكثر تكلفة.
ومن الطبيعي أن تتأثر المباريات التحضيرية بالأحمال البدنية وتجربة العناصر، لذلك لا يكفي استقبال هدفين للحديث عن أزمة دفاعية، لكن الودية قدمت ليايسله اختبارًا تنافسيًا أفضل من فوز مريح لا يكشف نقاط الضعف.
