12 يونيو 2026

يواصل ماركينيوس قائد منتخب البرازيل التحضير بقوة لخوض منافسات كأس العالم 2026، حيث يدخل البطولة بطموحات كبيرة لقيادة “السيليساو” نحو اللقب السادس في تاريخهم، وسط تحديات قوية وضغوط متزايدة على الفريق.

ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه المدافع البرازيلي واحدة من أهم مراحل مسيرته، بعدما نجح في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين مع باريس سان جيرمان، ليصل إلى البطولة العالمية وهو في قمة النضج الفني والذهني.

كما يخوض ماركينيوس كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته، لكنه هذه المرة يدخل بصفته قائد المنتخب، في محاولة لتعويض إخفاقات النسختين السابقتين، اللتين خرج فيهما منتخب البرازيل من ربع النهائي أمام بلجيكا وكرواتيا.

ماركينيوس: القيادة في اللحظات الصعبة

وفي تصريحات نقلها موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا“، تحدث ماركينيوس عن فلسفته في التعامل مع الضغوط داخل المنتخب البرازيلي، مؤكدًا أن دور القائد يظهر في أصعب اللحظات.

وقال ماركينيوس: “لقد عانيت من هذا [الإحباط] على مستوى النادي، وكذلك بعض اللاعبين الآخرين في الفريق. نحن نعلم أن المعايير عالية للغاية، وأن الأمر كله يتوقف على أدق التفاصيل: ارتكاب أقل عدد ممكن من الأخطاء، واستغلال أخطاء خصومنا، والبقاء أقوياء لأننا نعلم أننا سنواجه بعض اللحظات الصعبة”.

وأضاف: “يبرز القادة حقاً في الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة. حينها يجب عليهم تحمل المسؤولية، خاصةً بالنسبة للاعبين الأصغر سناً، والذين لم يعتادوا على الضغط الهائل والضجة التي تحيط بالمنتخب الوطني عندما تشتد الأمور”.

ويؤكد المدافع البرازيلي أن القيادة ليست مجرد شارة، بل مسؤولية مستمرة داخل وخارج الملعب، موضحاً: “هذا جزء لا يتجزأ من كونك قائداً. عندما تشتد الصعاب، عليك أن تكون قوياً، وأن تحافظ على هدوئك، وأن تدرك أنه يمكنك تغيير الأمور من خلال العمل الجاد والتدريب والتفاني”.

البرازيل والمجموعة الصعبة أمام المغرب

وتدخل البرازيل كأس العالم 2026 وسط تحديات كبيرة على مستوى النتائج والاستقرار الفني، خاصة بعد فترة شهدت تغييرات عديدة في الجهاز الفني ونتائج متذبذبة خلال التصفيات.

ويزيد من صعوبة المهمة وقوع المنتخب البرازيلي في مجموعة قوية تضم المغرب واسكتلندا وهايتي، في مجموعة تعتبر من أكثر مجموعات البطولة تنافسية وإثارة، خصوصًا مع وجود المنتخب المغربي الذي يمثل أحد أبرز المنتخبات العربية والأفريقية في السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، شدد ماركينيوس على قوة الفريق الحالي، قائلًا: “لدينا العديد من اللاعبين الرائعين، مع وفرة من الخيارات في جميع المجالات. نحتاج إلى مواصلة صقل هويتنا وفهم كيفية إلحاق الضرر بمنافسينا، وكيفية التكيف على أفضل وجه عندما تصبح الأمور صعبة”.

كما تحدث عن تأثير المدرب كارلو أنشيلوتي، قائلاً: “أنشيلوتي مدربٌ متمرس في تحقيق الانتصارات، وقد أثبت قدرته على تحويل أي فريق إلى بطل. أعتقد أنه من المهم بالنسبة لنا أن يكون هو المسؤول الآن”.

وأضاف: “يسعدنا وجود مدرب مثله، فهو يفهم فريقه ولاعبيه جيداً، ويملك معرفة واسعة بالجانب التكتيكي للعبة، بل وأكثر من ذلك، فهو يدرك تماماً متطلبات الفوز بالبطولة”.

ويستعيد ماركينيوس ذكرياته مع المونديال منذ طفولته، حين شاهد تتويج البرازيل باللقب الخامس عام 2002، وهو ما شكل دافعًا كبيرًا لمسيرته الكروية.

وقال: “عندما كنت طفلاً، رأيت بلادنا تتوج باللقب خمس مرات بفوزها في بطولة 2002. أشعل ذلك شرارة شغفي بكرة القدم والبرازيل وكأس العالم”.

واختتم قائلاً: “كل لاعب يمسك بالكأس يقول إنها بلا شك أعظم لحظة في حياته. أريد أن أختبر ذلك بنفسي. في سن 32، قد تكون هذه فرصتي الأخيرة”.

شاركها.
اترك تعليقاً