19 يوليو 2026
حرص الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على نشر رسالة مؤثرة بحق المدرب ديدييه ديشامب بعد انتهاء حقبة تاريخية استمرت 14 عاما، تولى خلالها القيادة الفنية لمنتخب فرنسا، وشهدت نجاحات استثنائية قاريا ودوليا.
وتولى ديشامب تدريب المنتخب الفرنسي خلال عام 2012، وقاد “الديوك” للقب كأس العالم 2018 وبعدها فاز بدوري الأمم الأوروبية صيف 2021 قبل حلوله وصيفا لمونديال قطر 2022 بالخسارة من الأرجنتين بركلات الترجيح (3-3 بعد التمديد).
ومن المقرر أن يتولى الأسطورة زين الدين زيدان منصب المدير الفني لمنتخب فرنسا، خلفا لديشامب الذي غادر فور الخسارة الدرامية بنتيجة 4-6 أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث لبطولة كأس العالم 2026، التي أقيمت سهرة السبت.
اقرأ أيضا:
وجاء في بيان الاتحاد الفرنسي: “برحيل ديدييه ديشامب عن منصبه مدربا للمنتخب الفرنسي خلال الأيام القليلة المقبلة، يسدل الستار على 25 عاما من الالتزام الاستثنائي في خدمة الكرة الفرنسية والفريق الوطني”.
الاتحاد الفرنسي يسدل الستار على مسيرة ديشامب المذهلة مع الديوك
أضاف البيان: “هناك مسيرات تترك أثرا دائما في تاريخ مؤسسة ووطن، وديدييه جسد طوال هذه السنوات قيم الانضباط والصرامة وروح الجماعة وحب القميص الأزرق. خلال 14 عاما تحت قيادته، استعاد المنتخب الفرنسي مصداقيته واحترامه ومحبة جماهيره”.
وأكمل: “ظل فريقنا الوطني معه حاضرا بين نخبة المنتخبات، بعدما توج بكأس العالم 2018، ودوري الأمم الأوروبية 2021، وبلغ عدة نهائيات كبرى (منها يورو 2016)، مع الحفاظ على مستوى ثابت واستثنائي”.
وبعيدا عن خوضه 185 مباراة وتحقيقه 120 انتصارا، نجح ديدييه ديشامب في ترسيخ ثقافة الأداء والمسؤولية، والتي ستبقى مرجعا للأجيال المقبلة، كما أسهم في بروز العديد من اللاعبين الدوليين، ووحد أكثر من جيل حول قيم راسخة، وأسهم في تعزيز العلاقة الفريدة بين الشعب الفرنسي ومنتخبه الوطني، بحسب البيان.
واستمر الاتحاد الفرنسي بيانه الرسمي بإشادة مؤثرة، مؤكدا أن “إرثه سيظل باقيا بصفته قائدا للمنتخب الفرنسي المتوج بكأس العالم عام 1998، وبطلا ليورو 2000، ثم مدربا قادنا إلى لقب كأس العالم بعد 20 عاما، يحتل ديدييه مكانة استثنائية في تاريخ كرة القدم الفرنسية”.
واختتم “قلة هم من قدموا لهذا القميص الأزرق بقدر ما قدمه لاعبا ثم مدربا، ويحيي الاتحاد الفرنسي وجميع العاملين فيه، ما أبداه دائما من تفان والتزام. سيظل أثره محفورا إلى الأبد، سواء في كليرفونتين أو في قلوب ملايين المشجعين والمتطوعين الذين لم ينسهم يوما”.
