28 يونيو 2026

لا يزال المنتخب السعودي يثير ردود فعل واسعة بعد خروجه من كأس العالم 2026، إذ انضم الأمير محمد بن فيصل، رئيس نادي الهلال السابق، إلى قائمة الشخصيات الرياضية التي طالبت بمراجعة شاملة، مؤكدًا أن المسؤولية لا يجب أن تُختزل في المدرب أو اللاعبين، بل تمتد إلى كل من أسهم في صناعة هذا المشهد.

وقال بن فيصل، في تغريدة عبر حسابه الرسمي في منصة “إكس”، إن ما يحدث أمر محزن في ظل الدعم غير المحدود للرياضة السعودية، مشددًا على أن النقد واللوم لا يجب أن يقتصرا على مدرب أو لاعبين، بل يجب أن يمتدا إلى من وضعهم في هذا الموقف.

وجاءت رسالة رئيس الهلال السابق في توقيت حساس، بعدما خرج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026، وسط حالة غضب جماهيرية واسعة بسبب الأداء والنتائج، وما اعتبرته الجماهير تراجعًا لا يتناسب مع حجم الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية خلال السنوات الأخيرة.

رسالة تتجاوز الملعب

ولم تكن تغريدة بن فيصل مجرد تعليق عابر على نتيجة، بل بدت أقرب إلى دعوة لمراجعة شاملة داخل منظومة “الأخضر” السعودي، فالرجل لم يحمّل اللاعبين وحدهم مسؤولية المشهد، ولم يختصر الأزمة في قرار فني أو اختيارات مدرب، بل تحدث عن دائرة أوسع تبدأ من التخطيط وتنتهي بطريقة إعداد المنتخب لمنافسة بحجم كأس العالم.

وتكتسب هذه الرسالة وزنًا إضافيًا من هوية صاحبها؛ إذ سبق للأمير محمد بن فيصل أن ترأس نادي الهلال بين عامي 2004 و2008، قبل أن يعود لرئاسة النادي مرة ثانية في سبتمبر/ أيلول 2018، وهي تجربة جعلته قريبًا من تفاصيل العمل الإداري والضغوط المصاحبة للرياضة السعودية.

المنتخب السعودي بين الدعم الكبير وارتفاع سقف التوقعات

اللافت في حديث الأمير محمد بن فيصل أنه لم يتوقف عند نتيجة مباراة أو خروج من بطولة، بل ركّز على جانب آخر اعتبره أكثر أهمية، عندما أكد أن “الجمهور السعودي لا يستحق خيبة الأمل”. وهي عبارة اختزلت شعور قطاع واسع من الجماهير التي كانت تنتظر ظهورًا يليق بحجم المشروع الرياضي الذي تعيشه المملكة.

ومن هذا المنطلق، تبدو القضية أكبر من مجرد خسارة داخل المستطيل الأخضر، فالمنتخب السعودي أصبح اليوم يُقاس بما يتوافر له من إمكانات ودعم إداري وفني ومالي، وهو ما جعل سقف التوقعات يرتفع بصورة غير مسبوقة؛ لذلك، فإن أي إخفاق في بطولة بحجم كأس العالم يفتح تلقائيًا باب التساؤلات حول المنظومة كاملة، وليس أداء اللاعبين أو الجهاز الفني فقط.

وبين خيبة خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026 والطموح لما هو قادم، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لأن تكون محطة مراجعة حقيقية، هدفها بناء منتخب أكثر قدرة على تلبية تطلعات الجماهير في الاستحقاقات القادمة.



شاركها.
اترك تعليقاً