تحولت تعويذات كأس العالم إلى جزء أصيل من هوية البطولة منذ ظهورها الأول في نسخة عام 1966 التي أقيمت في إنجلترا، وحتى الحدث المرتقب المقرر في أمريكا الشمالية بين 11 يونيو/ حزيران الحالي و19 يوليو/ تموز المقبل.

وستكون بطولة كأس العالم 2026 النسخة رقم 16 على التوالي التي تشهد وجود تعويذات رسمية، حيث تنوعت تلك التي سبقت “كلاتش ومايبل وزايو” في مصادر إلهامها بين شخصيات بشرية وحيوانات وفواكه وأعمال فنية وحتى كائنات خيالية وروحانية.

وفي التقرير التالي، يسلط موقع winwin الضوء على جميع التعويذات التي ظهرت في البطولات الـ15 الماضية، كما تلقي نظرة على التمائم الجديدة التي ستنضم إلى كأس العالم 2026.

الأسد ويلي.. أول أشهر تعويذة في تاريخ كأس العالم

كان “ويلي” أول تعويذة في تاريخ كأس العالم، وبالنسبة للكثيرين ما زال الأفضل حتى اليوم، ومثل أسدا إنجليزيا يرتدي قميصا يحمل علم المملكة المتحدة وتتوسطه بالإنجليزية عبارة “كأس العالم”.

وحقق “ويلي كأس العالم” أو World Cup Willie نجاحا كبيرا، ليصبح رائدا لتعويذات البطولات الرياضية الكبرى، ووضع المعيار الذي سارت عليه جميع التمائم التي جاءت بعده حتى نسخة 2026 المقبلة.

الصبي خوانيتو.. المكسيك 1970

سار خوانيتو على خطى ويلي، وجاء على هيئة صبي يرتدي قبعة سومبريرو تحمل عبارة Mexico 1970، إلى جانب القميص الأخضر الشهير لمنتخب البلد المضيف، ومثّل تعويذة نابضة بالحيوية ومناسبة تماما لأول بطولة كأس عالم تبث مبارياتها بالألوان.

تيب آند تاب.. ألمانيا 1974

اتبعت ألمانيا فكرة مشابهة، وقدمت التعويذة على هيئة صبيين يرتديان القميص الأبيض لمنتخب ألمانيا الغربية، وحمل أحدهما الحرفين WM اختصارا لكلمة Weltmeisterschaft التي تعني كأس العالم، فيما ظهر على قميص الآخر الرقم 74.

وجسد تيب وتاب (Tip and Tap) صورة تعبر عن الوحدة والصداقة والتآخي، وهي الفكرة التي ستتكرر مجددا خلال وقت لاحق، وتحديدا بعد 32 عاما.

غاوتشيتو.. الأرجنتين 1978

للمرة الثالثة على التوالي، اختار منظمو البطولة صورة صبي صغير متحمس ليكون تعويذة كأس العالم، وظهر غاوتشيتو (Gauchito) وهو يرتدي الزي الشهير للبلد المضيف؛ الأرجنتين.

وكانت قبعة غاوتشيتو تحمل عبارة ARGENTINA 78، كما ارتدى منديلا حول عنقه وحمل سوطا، وهما من الرموز التقليدية لشخصية “غاوتشو”، وهم رعاة البقر المشهورون في بلاد التانغو.

نارانخيتو.. إسبانيا 1982

اتخذت تعويذة كأس العالم 1982 في إسبانيا طابعا مستوحى من الفواكه، حيث جاء نارانخيتو (Naranjito) على هيئة ثمرة برتقال.

وكما جرت العادة، ارتدى نارانخيتو زي المنتخب الوطني للبلد المضيف، كما تميز بابتسامة عريضة للغاية أضفت عليه طابعا مرحا ومحبوبا بين الجماهير آنذاك.

فلفل حار.. المكسيك 1986

بعد 16 عاما عادت البطولة إلى المكسيك لتظهر من جديد قبعة السومبريرو الشهيرة، لكن هذه المرة لم تكن على رأس صبي، بل على هيئة حبة فلفل حار عملاقة أطلق عليها بيكيه.

وتميزت التعويذة بشارب مكسيكي تقليدي، واستمرت في نهج التعويذات المستوحاة من الفواكه والخضراوات الذي بدأه نارانخيتو في مونديال 1982.

تشاو.. إيطاليا 1990

شهدت نسخة عام 1990 تحولا كبيرا عن التقاليد السابقة، إذ تخلت إيطاليا عن الشكل اللطيف والمألوف للتعويذة لصالح تصميم أكثر حداثة وعصرية أطلق عليه تشاو (Ciao).

واستمدت التعويذة اسمها من التحية الإيطالية الشهيرة، كأول، وحتى اليوم هي الوحيدة، في تاريخ كأس العالم التي لا تملك وجها، واختار المصممون أن تكون على هيئة شخصية عصوية بألوان العلم الإيطالي الـ3، فيما استبدل كرة قدم بالرأس.

سترايكر.. الولايات المتحدة 1994

شهدت نسخة عام 1994 تطورا مبتكرا آخر، حيث أتيحت للجماهير في الولايات المتحدة فرصة التصويت لاختيار تعويذة البطولة، ووقع اختيارها على سترايكر (Striker).

وجاء التصميم على هيئة كلب يرتدي ألوان الدولة المضيفة الأحمر والأبيض والأزرق، فيما كان شعار البطولة مطبوعا على قميصه، ليصبح أول تعويذة لكأس العالم يتم اختيارها مباشرة عبر تصويت الجمهور.

فوتيكس.. فرنسا 1998

استوحت فرنسا تعويذتها من ويلي 1996، واختارت رمزا وطنيا معروفا يتمثل في الديك التقليدي، أحد أشهر رموز الهوية المحلية في البلاد.

وكان فوتيكس (Footix) من أكثر تعويذات كأس العالم ألوانا وتميزا، وجاء بجسم أزرق ورأس أحمر ومنقار أصفر لامع، ما جعله إضافة مفعمة بالحيوية إلى واحدة من أكثر النسخ رسوخا في الذاكرة.

3 تعويذات في كوريا الجنوبية واليابان 2002

شهدت أول نسخة من كأس العالم في الألفية الجديدة ظهور أول ثلاثي من التعويذات في تاريخ البطولة، في خطوة متوقعة من البلدين المضيفين المعروفين بابتكارهما؛ كوريا الجنوبية واليابان.

وجاءت التعويذات الـ3 على هيئة شخصيات كرتونية خيالية تشارك في لعبة تدعى “أتومبول” وهي رياضة خيالية تشبه كرة القدم، وكان أتو (Ato) المدرب، فيما كان كاز (Kaz) ونيك (Nik) لاعبين في الفريق.

أما أسماء التعويذات الـ3 فقد تم اختيارها من خلال تصويت شارك فيه مستخدمو الإنترنت وزبائن مطاعم ماكدونالدز في الدولتين المضيفتين آنذاك.

غوليو السادس وبيليه.. ألمانيا 2006

صوت مستخدمو موقع الفيفا الرسمي لاختيار غوليو السادس وبيليه كأفضل تعويذتين لكأس العالم خلال البطولات الممتدة من 2002 إلى 2018، ما يعكس مدى الشعبية والمحبة التي لا يزال يحظى بها ثنائي مونديال ألمانيا 2006.

وبعد الطابع التكنولوجي المستقبلي الذي ميز تعويذات نسخة 2002، مثل هذا الثنائي عودة إلى الشكل التقليدي، بجانب عودة الأسد كرمز للبطولة، ولكن هذه المرة برفقة كرة قدم ناطقة ومفعمة بالحيوية.

وكان غوليو السادس أسدا يرتدي قميص منتخب ألمانيا، فيما كانت بيليه عبارة عن كرة قدم متكلمة ترافقه في مختلف الفعاليات الخاصة بالبطولة.

زكومي.. جنوب أفريقيا 2010

زكومي هو نمر ودود يتكون اسمه من دمج ZA إشارة إلى جنوب أفريقيا أول بلد في القارة السمراء يستضيف منافسات البطولة على الإطلاق، وkumi التي تعني الرقم 10 بعدة لغات أفريقية.

وكان زكومي مهووسا بكرة القدم لدرجة أنه صبغ شعره باللون الأخضر ليتناغم مع لون أرضية الملعب، وكان حاضرا دائما حول البطولة، وأسهم في نشر أجواء المباريات الرائعة في كافة أنحاء البلاد.

فوليكو.. البرازيل 2014

وُلِد فوليكو في 1 يناير/ كانون الثاني 2000، وهو، وفق القصة الرمزية، أول حيوان مدرع برازيلي ثلاثي الأشرطة يولد في الألفية الجديدة، واسمه مزيج من كلمتي “فوتبول” بمعنى كرة القدم، وإيكولوجيا أي علم البيئة.

أما درعه الواقية فقد تطورت لتعكس الجمال الطبيعي للبرازيل الذي يحرص على حمايته، فيما ترمز درجات اللون الأزرق فيه إلى السماء والمياه الصافية في بلاد السامبا ومحيطها.

الذئب زابيفاكا.. روسيا 2018

ذئب يشع بالمرح والجاذبية والثقة بالنفس، واسمه يعني “الذي يسجل الأهداف” وجاء مناسبا تماما لنسخة روسيا التي شهدت غزارة تهديفية كبيرة.

تم تطوير هذا التصميم على يد الطالبة المصممة يكاترينا بوتشاروفا، ووقع عليه الاختيار عبر تصويت على موقع الفيفا الرسمي، شارك فيه أكثر من مليون مواطن روسي.

لعيب.. قطر 2022

لعيب هي كلمة عربية تعني “اللاعب شديد المهارة”، وقال عنه الاتحاد الدولي خلال وقت سابق إنه “ينتمي إلى عالم مواز للتعويذات. لا يمكن وصفه بشكل محدد، حيث يترك لكل شخص حرية تفسير شكله كما يراه”.

ويمتاز “لعيب” بشخصية مغامرة ومحبة للمرح وفضولية، ويشجع الجميع على الإيمان بأنفسهم، تحت شعار “الآن هو كل شيء”.

3 تعويذات تغزو ملاعب أمريكا الشمالية في 2026

تم الكشف عن التعويذات الرسمية الـ3 لنسخة 2026، والتي يرمز كل منها إلى إحدى الدول المضيفة، في سبتمبر/ أيلول 2025، وتشمل مايبل (Maple) وهو حيوان الموظ في كندا، وزايو (Zayu) أو الجاكوار في المكسيك، وكلاتش (Clutch) وهو النسر الأصلع في الولايات المتحدة.

وتم تطوير هذه الشخصيات بعناية لتعكس الثقافة الغنية والتراث وروح كل دولة من الدول المضيفة، حيث تجتمع معا لترمز إلى الوحدة والتنوع والشغف المشترك بكرة القدم الجميلة.



شاركها.
اترك تعليقاً