4 يوليو 2026
وجاء هذا الهدف الأسطوري بمثابة طوق النجاة للمنتخب المغربي، بعدما شهدت الدقائق التي سبقت الهدف ضغطا هجوميا رهيبا وخانقا من طرف الكنديين، حيث استغل رفاق ألفونسو ديفيز تفوقهم البدني واندفعوا بكل ثقلهم نحو منطقة العمليات المغربية، محاصرين دفاعات الأسود في سيناريو حبس الأنفاس وكاد أن يعصف بنظافة شباك الحارس ياسين بونو.
وفي عز ذلك الضغط الكندي الرهيب، كان لـ”مايسترو” خط المنتصف عز الدين أوناحي رأي آخر، حيث ترجم بهدوئه المعتاد وثقته العالية عملية هجومية منسقة انطلقت من ذكاء تكتيكي خالص، معلنا عن فك الشفرة الدفاعية لخصم عنيد استفاد كثيرا من عاملي الأرض والجمهور في هذه البطولة العالمية المشتركة.
اقرأ أيضًا
هدف عز الدين أوناحي ضد كندا في كأس العالم 2026
ولم يتردد أوناحي في معاقبة الكنديين، حيث استقبل تمريرة حكيمي الذهبية ليسددها بقدمه اليمنى بطريقة أرضية زاحفة ومركزة، استقرت بدقة متناهية في الزاوية اليسرى للحارس الكندي ماكسيم كريبو، الذي ارتمى دون جدوى محاولاً التصدي لكرة سريعة ومباغتة سكنت شباكه ببراعة.
وقد منح هذا الهدف الغالي اللقاء نفسا آخر ونقطة تحول جذرية في مجريات اللعب، فبعد أن كان المنتخب المغربي يتراجع للخلف تحت وطأة الإرهاق والضغط الكندي الشرس، أفرز هدف أوناحي شحنة معنوية هائلة في نفوس اللاعبين، وأعاد إليهم الثقة لإحكام السيطرة على وسط الميدان وإجبار الخصم على التراجع.
وبهذا الهدف، يبرهن عز الدين أوناحي مجددا على أنه رجل المواعيد الكبرى وعريس الملاحم المونديالية للأسود، مكرسا النضج الكروي لتركيبة المدرب محمد وهبي التي تتقن امتصاص حماس المنافسين، والضرب بقوة في الأوقات الحاسمة لكتابة فصل جديد ومجيد في تاريخ كرة القدم المغربية والعالمية.
