6 يوليو 2026
يخوض لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا واحدة من أكثر المباريات خصوصية، عندما يواجه نظيره البرتغالي في دور الـ16 من كأس العالم 2026، في مواجهة تحمل طابعا ثأريا للمدرب الذي اعتاد الانتصارات ورفع الكؤوس.
ومنذ وصوله إلى رأس الجهاز الفني لمنتخب “لاروخا”، حقق دي لا فوينتي نجاحات لافتة جعلته أحد أبرز المدربين على الساحة الدولية، حيث حافظ على سجله خاليا من الهزائم في 35 مباراة رسمية متتالية، كان آخرها الفوز على النمسا، كما توج بألقاب بارزة أبرزها كأس أمم أوروبا ودوري الأمم الأوروبية.
ورغم هذه الإنجازات، بقيت البرتغال الاستثناء الوحيد في مسيرة المدرب الإسباني، ففي نهائي دوري الأمم الأوروبية الموسم الماضي بمدينة ميونخ، اصطدم المنتخب الإسباني بمنافس عنيد نجح في حرمانه من الاحتفاظ باللقب.
اقرأ أيضا
وشهدت تلك المواجهة إثارة كبيرة، بعدما تقدمت إسبانيا في النتيجة مرتين خلال الوقتين الأصلي والإضافي، لكن المنتخب البرتغالي تمسك بحظوظه حتى النهاية وفرض التعادل 2-2، قبل أن يحسم اللقب عبر ركلات الترجيح، مانحا المدرب روبرتو مارتينيز أحد أهم إنجازاته الدولية.
دي لا فوينتي أمام اختبار حقيقي للثأر من رونالدو وأصدقائه
وفي الواقع، لم يتعرض المدرب الإسباني للهزيمة في النهائيات سوى في مناسبتين فقط؛ الأولى خلال نهائي أولمبياد طوكيو، والثانية أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم الأوروبية، ما يجعل المواجهة المقبلة فرصة مثالية للرد واستعادة الهيبة.
ويبدو أن القدر شاء أن يجمع المنتخبين مجددا، لكن هذه المرة على أكبر مسارح كرة القدم العالمية، فالمباراة لا تمثل مجرد بطاقة عبور إلى ربع النهائي، بل تحمل أيضا بعدا شخصيا للمدرب الإسباني الذي يسعى لتصفية حسابه مع المنافس الوحيد الذي نجح في انتزاع لقب من بين يديه خلال فترة قيادته للمنتخب الأول.
وفي المقابل، تدخل البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو المواجهة بثقة كبيرة بعد تفوقها السابق على إسبانيا، معتمدة على مجموعة من النجوم والخبرة المتراكمة في المباريات الكبرى، ما ينذر بصدام كروي من العيار الثقيل بين اثنين من أقوى منتخبات القارة الأوروبية.
وبين طموح إسبانيا لاستعادة أمجادها المونديالية ورغبة البرتغال في تأكيد تفوقها، سيكون لويس دي لا فوينتي أمام فرصة ذهبية لتسوية “دينه الوحيد المستحق”، وطي صفحة واحدة من أكثر الذكريات إيلاما في مسيرته التدريبية الناجحة.
