31 مايو 2026

في أول مباراة تحت قيادة اليوناني جورجيوس دونيس، خسر منتخب السعودية أمام الإكوادور بنتيجة 1-2، في المباراة التي أقيمت فجر الأحد على ملعب “سبورتس إليستريتد” بمدينة هاريسون في الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن برنامج إعداد المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

ورغم الخسارة، خرج المنتخب السعودي بعدد من المكاسب خلال مواجهة خصم قوي بدنيًا حيث وقف المدرب اليوناني على جاهزية لاعبيه وتطبيق بعض الجمل التكتيكية لوضع ملامح أسلوبه الفني قبل خوض “المعترك المونديالي”.

منتخب السعودية يترك انطباعًا إيجابيًا

ترك منتخب السعودية، انطباعًا جيدًا لدى الجماهير خلال ظهوره الأول تحت قيادة دونيس، فأكثر ما لفت الانتباه هو تمركز المنتخب بصورة صحيحة داخل الملعب، إلى جانب ظهور ملامح واضحة لأسلوب اللاعب ووجود هوية فنية يمكن ملاحظتها، وذلك رغم خسارة المباراة.

ودفع المدرب اليوناني، بتشكيل متوازن عكس رغبته في تحقيق توازن بين الشقين الدفاعي والهجومي، وقدم شوطًا أول جيدًا من الناحية الفنية وأتيحت عدة فرص للتسجيل عبر سالم الدوسري وفراس البريكان، إلا أن المنتخب افتقد اللمسة الأخيرة التي كانت كفيلة بترجمة هذه الفرص إلى أهداف.

بصمات دونيس تظهر مبكرًا

واعتمد مدرب السعودية، على محمد العويس لحراسة المرمى، وتكون خط الدفاع من نواف بوشل ومتعب الحربي وعبدالإله العمري وحسان تمبكتي، وفي الوسط حضر عبدالله الخيبري ومحمد كنو وسالم الدوسري ومصعب الجوير ومحمد أبو الشامات، ودفع باللاعب فراس البريكان لقيادة الهجوم.

ومع ذلك، ظهرت بعض الأخطاء الفردية خلال المواجهة حيث جاء هدف الإكوادور الثاني عن طريق أنتوني فالنسيا بعد استغلال تمريرة خاطئة من المدافع حسان تمبكتي. وفي الشوط الثاني حرص دونيس على إشراك عدد من اللاعبين من بينهم سلطان مندش صاحب هدف السعودية الوحيد في اللقاء، وذلك من أجل الوقوف على الجاهزية الفنية لكافة العناصر داخل المعسكر قبل الاستقرار على القائمة النهائية.

تفاعل واسع وتعليقات إيجابية

لاقت المباراة تفاعلًا واسعًا عبر منصة “إكس”، حيث جاءت أغلب التعليقات إيجابية ومشيدةً بالمؤشرات الفنية التي ظهر بها المنتخب السعودي في أول مباراة لدونيس، وبداية تشكل هوية واضحة للفريق في وقت قياسي.

وأشاد المعلق أحمد النفيسة بأداء المنتخب قائلًا إن أسلوب اللعب والسيطرة والخروج من الضغط كان جيدًا، مضيفًا: “أهداف الإكوادور جاءت من أخطاء فردية وتمركز خاطئ ومن الممكن حلها قبل المونديال، ومن فوائد المباراة إنها بيّنت أحقية بعض البدلاء في المشاركة بشكل أساسي مثل سلطان مندش، وأرى أنها بداية مبشرة مع دونيس، الذي أكد أنه ملم بالكرة السعودية”.

وأشاد الناقد الرياضي عيسى الجوكم، بأداء المنتخب في أول اختبار تحت قيادة دونيس أمام الإكوادور، مؤكدًا أن المدرب نجح إلى حد ما في ظهوره الأول، مع ظهور هوية واضحة للمنتخب، خاصة في الشوط الأول، وهو ما لم يكن حاضرًا منذ فترة طويلة، ولفت إلى أن المباراة حملت “بصيص أمل” للشارع الرياضي السعودي، مع تطلع أكبر لبناء منتخب أقوى خلال المباراتين الوديتين المتبقيتين قبل خوض نهائيات كأس العالم.

وتحدث المعلق فهد عريشي، عن مسيرة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، موضحًا أنه حُرم من تحقيق حلمه الأكبر كلاعب بالمشاركة في نهائيات كأس العالم 1994، رغم أنه عاش كرة القدم بكل تفاصيلها منذ بداياته في الملاعب اليونانية الصعبة، قبل أن ينال فرصة الحضور في كأس العالم 2026.

وقال الناقد الرياضي منير آل خاتم، إن المباراة مقبولة كأول ودية للمدرب دونيس حيث وجد منتخبًا يقاتل على الكرة وهدد مرمى الإكوادور في أكبر من مناسبة، كما أشاد بمستوى البدلاء خلال الشوط الثاني ودورهم في تقليص الفارق، لافتًا أيضًا إلى وجود مشكلة في التنظيم الدفاعي وبعض الأخطاء الفردية، فيما طالب بإعطاء الفرصة للحارس أحمد الكسار في الودية التالية لاختبار جاهزيته.

تحذير من الأداء الدفاعي وتمبكتي

وجاءت تعليقات أخرى تؤكد تفاؤلها بأداء منتخب السعودية تحت قيادة دونيس، مؤكدةً أن التفاؤل بالفترة المقبلة بشكل عام وليس على المدى القريب أو خلال هذا المونديال، وأن المدرب اليوناني لا يملك عصا سحرية ولكنه قادر على تحسين بعض الجوانب التي كانت غائبة خلال فترة المدرب السابق الفرنسي هيرفي رينارد.

وبسبب هدف الإكوادور الثاني، انتقد الناقد الرياضي فيصل الجنيدل، مستوى المدافع حسان تمبكتي، مشيرًا إلى أنه يعاني من تراجع فني وشرود ذهني ملحوظ منذ الموسم الماضي وحتى الآن، محذرًا دونيس من كونه نقطة عبور سهلة للمنافسين باتجاه مرمى المنتخب السعودي.

شاركها.
اترك تعليقاً