6 يونيو 2026

مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، لا تقتصر قوة أي منتخب على التشكيلة الأساسية فحسب، بل تلعب دكة البدلاء دورًا حاسمًا في تغيير مجرى المباريات وإحداث الفارق البدني والفني في الشوط الثاني، ولذا، تتجه الأنظار نحو الأوراق الرابحة التي يمتلكها اليوناني جورجوس دونيس مدرب المنتخب السعودي.

ويستوجب على دونيس، الذي تولى المهمة قبل فترة وجيزة من انطلاق المونديال، أن يوفر خيارات كافية في دكة البدلاء لمساعدته في صناعة الفارق خلال مبارياته الرسمية، حيث ينافس ضمن مجموعة صعبة ومعقدة تضم منتخبات إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر.

وقدم منتخب السعودية مؤشرات إيجابية خلال وديتي الإكوادور وبورتوريكو ضمن معسكر الإعداد الحالي قبل المونديال، واستعان الجهاز الفني بأكبر عدد من اللاعبين في المباراتين من أجل الوقوف على جاهزيتهم الفنية والبدنية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

وفي الودية الأخيرة أمام السنغال، يتوقع أن يعتمد مدرب الأخضر السعودي على التشكيلة الأقرب لخوض منافسات كأس العالم، ومن المنتظر أن يتعامل مع المواجهة بقدر عالٍ من الانضباط التكتيكي، باعتبارها “بروفة أخيرة” قبل المواجهة الافتتاحية أمام الأوروغواي في بداية المشوار المونديالي.

ويعوّل دونيس، على مجموعة من الأوراق الرابحة على دكة المنتخب، في مهمة تغيير إيقاع المباريات عند الحاجة لذلك، حيث تمنح هذه العناصر البديلة حلولًا متنوعة على الصعيد الدفاعي والهجومي.

المرونة الدفاعية

من المتوقع أن يعتمد مدرب السعودية على ثنائية حسان تمبكتي وعبد الإله العمري في قلب الدفاع، على أن يقود سعود عبد الحميد الجبهة اليمنى ويعتمد على متعب الحربي في جهة اليسار.

ويمثل علي لاجامي وحسن كادش، الثنائي الدفاعي البديل، خيارًا مهمًا للمدرب اليوناني في أثناء سير المباراة حيث يمنحان المرونة التكتيكية لتعديل طريقة اللعب من خلال الاستعانة بقلب دفاع ثالث لتعزيز الخط الخلفي.

كما يمتلك المدرب خيارات جيدة على مستوى الظهير الأيمن بوجود محمد أبو الشامات ونواف بوشل وعلي مجرشي، إلى جانب أيمن يحيى لاعب الوسط الذي يمكن توظيفه كظهير أيسر عند الحاجة.

ضبط الإيقاع

حسب التقديرات، فإن خط وسط السعودية الأساسي قد يتكون من الثلاثي محمد كنو وناصر الدوسري ومصعب الجوير، وبالنظر إلى دكة البدلاء، فسوف تتوفر أوراق بديلة مناسبة في يد المدير الفني بوجود زياد الجهني وعبدالله الخيبري وعلاء آل حجي، الوجه الجديد في القائمة.

عناصر السرعة والحسم

تضم قائمة السعودية أطراف ملعب مميزين وقادرين على صناعة الفارق عند الاستعانة بهم بفضل مهارتهم العالية في المراوغة بالكرة وسرعة الارتداد من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، وهم سلطان مندش وخالد الغنام وأيمن يحيى.

ويحتفظ دونيس، بورقتي فراس البريكان وصالح الشهري حال اعتماده على عبدالله الحمدان كرأس حربة أساسي في تشكيلة السعودية أمام أوروغواي، خاصةً بعد تألقه اللافت في ودية بورتوريكو.

ويمتاز الثلاثي الهجومي بخصائص متنوعة، حيث يمثل فراس البريكان خيارًا مثاليًا لضمان الضغط والسرعة أمام مدافعي الخصم، أما الحمدان فهو “جوكر” هجومي ويمكن الاعتماد عليه كمهاجم ثانٍ أو كجناح هجومي بفضل سرعته في المرتدات، في حين أن الشهري متخصص في إنهاء الفرص داخل الصندوق ويعتبر ورقة حاسمة يمكن اللجوء إليها في الشوط الثاني عند الحاجة للزيادة الهجومية داخل الصندوق.

ومن المؤكد أن بطولة بحجم كأس العالم، تحتاج إلى تدخلات المدربين من أجل حسم المباريات بالتفاصيل الصغيرة، وهو ما يجعل “دكة السعودية” أحد أبرز الرهانات التي يعول عليها دونيس خلال مواجهاته المونديالية.



شاركها.
اترك تعليقاً