16 يوليو 2026
تحول بند الشرط الجزائي إلى نقطة خلاف رئيسية بين إدارة الأهلي السعودي ومدربه الألماني ماتياس يايسله، في إطار مفاوضات الطرفين لتمديد العلاقة التعاقدية حتى صيف 2029، لكي يقود الفريق في بطولة كأس العالم للأندية.
ويتولى يايسله قيادة “الراقي” منذ يوليو/ تموز 2023، قادمًا من ريد بول سالزبورغ النمساوي وقد تمكن من إعادة الفريق الجداوي إلى منصات التتويج بعد غياب، من خلال الفوز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين متتاليتين عامي 2025 و2026، بالإضافة إلى كأس السوبر السعودي.
وكان النادي السعودي قد جدد عقد المدرب الألماني في سبتمبر/ أيلول 2025 لمدة موسمين، ليستمر بموجب العقد الحالي حتى صيف 2027، وذلك في إطار سعي الإدارة للحفاظ على الاستقرار الفني داخل الفريق بعدما حقق نتائج جيدة معه.
الشرط الجزائي نقطة الخلاف بين الأهلي ويايسله
لم يكن الخلاف بين الطرفين متعلقًا بمدة العقد أو المقابل المالي، بل انحصر في بند واحد قلب مسار المفاوضات، فبرغم تحسين الأهلي عرضه بتمديد العقد حتى 2029 مع الإبقاء على الراتب الحالي وزيادة مكافآت البطولات، تمسك المدرب برفض البنود الجديدة مفضلًا الاستمرار وفق شروط عقده الحالي.
اقرأ أيضًا
كما رفض ماتياس، إدراج شرط جزائي أو الموافقة على تجديد تلقائي مشروط بتحقيق الألقاب، وهو ما أدى في النهاية إلى تعثر المفاوضات واستمرار كل طرف في التمسك بموقفه.
وبين رغبة النادي في حماية استثماره المالي بعقد طويل الأمد، وتمسك المدير الفني بعدم تقييد مستقبله ببنود جديدة، تعثرت مفاوضات التجديد، لتثير التكهنات حول مستقبل أحد أبرز المدربين في دوري روشن السعودي.
لماذا تتمسك إدارة الأهلي بالشرط الجزائي؟
ينظر النادي الجداوي إلى الشرط الجزائي باعتباره أداة لحماية حقوق النادي، وليس مجرد بند تعاقدي إضافي؛ فالعقد المقترح يمتد لثلاثة مواسم إضافية ويتجاوز 150 مليون ريال، وهو ما يدفع الإدارة إلى البحث عن ضمانات تقلل من المخاطر المالية في حال انتهاء العلاقة التعاقدية قبل موعدها، بما يتناسب مع نهجها في إبرام العقود طويلة الأجل.
ورقتان بيد يايسله
تعد الورقة الأولى التي يمتلكها يايسله هي نجاحه في إعادة الفريق إلى منصات التتويج خلال فترة قصيرة، بعد أن قاده لتحقيق نخبة آسيا مرتين إضافة إلى كأس السوبر المحلي وهو ما يعزز موقفه في رفض أي شروط جديدة لا تتوافق مع رغبته.
أما الورقة الثانية فهي أن المدرب الألماني لا يدخل المفاوضات من موقع ضعيف إذ لا يزال مرتبطًا بعقد مع النادي حتى صيف 2027، ما يمنحه الوقت الكافي لدراسة عرض التمديد وعدم قبول بنود لا يفضلها.
ويرغب يايسله في الإبقاء على مساحة أكبر للتحرك في مستقبله التدريبي، سواء بالاستمرار مع الأهلي أو دراسة أي فرص أخرى، دون وجود شرط قد يصعب عملية إنهاء العلاقة التعاقدية مستقبلًا، ويأتي ذلك بعدما كان مرشحًا بارزًا لتولي تدريب إيه سي ميلان الإيطالي هذا الصيف.
