27 يونيو 2026

حوّل المنتخب السنغالي مباراة العراق في الشوط الثاني إلى عرض هجومي ساحق، بعدما سجل خمسة أهداف من دون رد، ليقترب بقوة من التأهل إلى دور الـ32 ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث في بطولة كأس العالم 2026.

السنغال أنجزت ما كان مطلوبًا منها تقريبًا: فوز عريض مع أفضلية واضحة في فارق الأهداف. يبقى الانتظار الرسمي لتأكيد العبور إلى دور الـ32، لكن كل المؤشرات تميل بقوة لمصلحة «أسود التيرانغا».

العراق.. كيف حدثت الكارثة الكروية؟

عندما ننظر للهدف الأول للسنغال فقد جاء من كرة ركنية، والركلات الركنية أصبحت سلاحًا ضد المنتخبات العربية، وعانت منها مصر أمام نيوزيلندا والأردن أمام الجزائر وعانت منها تونس والسعودية، ما يعكس مشكلة مشتركة بين المنتخبات العربية.

العراق، رغم اللعب بعشرة لاعبين منذ وقت مبكر، فقد صمد لأكثر من ساعة، قبل أن تنهار قواه البدنية في الدقائق الأخيرة، إلى جانب تأثره بأخطاء فردية فادحة. لكن عناصر أسود الرافدين ارتكبوا كل الأخطاء الفردية الممكنة، سواء في الكرات الثابتة أو المتحركة، من طرد ريبين سولاقا إلى خطأ زيدان إقبال وغيرها من الكرات والقرارات الخاطئة.

الإحصائية السنغال العراق
التسديدات 28 6
التسديدات على المرمى 12 1
الفرص المصنوعة 23 3

لغة الأرقام أعلاه توضح الكارثة وكم الفرص التي صنعتها السنغال.

صحيح أن بعض المنتخبات العربية خسرت بنتائج كبيرة في مباريات أخرى، لكن ليس بهذا الشكل ولا هذا الاكتساح، ورغم أن الطرد كان عاملاً في التفوق الساحق للسنغال، لكن يؤخذ على العراق الكثير من الأخطاء التي لم يكن لها أي داع.

حالة الطرد أثرت في طاقة باقي اللاعبين وعقليتهم، بعدما أصبح عليهم تحمل أعباء أكثر أمام خصم أقوى وأفضل بدنيًا منهم، وهو منتخب السنغال.

السنغال أنجزت المهمة المطلوبة

هذا هو الأداء الذي كانت السنغال بحاجة إليه. فعلى الرغم من امتلاكها ترسانة هجومية مميزة، بدت بطيئة وثقيلة الحركة في الشوط الأول، وكان هناك تخوف حقيقي من أن يجعلها افتقاد الحسم تدفع ثمنًا غاليًا في الترتيب النهائي.

فعلى مدار 45 دقيقة، بدت السنغال بأداء بطيء ومليء بالأخطاء، رغم تفوقها العددي أمام عشرة لاعبين. ثم استعادت شخصيتها الحقيقية وانطلقت بقوة. ظل هدف حبيب ديارا المبكر، الذي جاء بعد لمسة غيرت اتجاه الكرة، الفارق الوحيد في شوط أول متواضع، قبل أن يستغل إسماعيلا سار خطأ زيدان إقبال، ليبدأ بعد ذلك مهرجان الأهداف.

وكان نجم الأمسية البديل بابي غاييه الذي احتاج إلى أقل من دقيقة بعد دخوله ليسجل الهدفين الثالث والرابع بتسديدتين رائعتين، قبل أن يختتم إليمان ندياي الخماسية بهدف مذهل من مسافة بعيدة، ليصبح منتخب السنغال أول منتخب أفريقي يسجل خمسة أهداف في مباراة واحدة بتاريخ كأس العالم.

شاركها.
اترك تعليقاً