6 يونيو 2026
يدخل منتخب الأرجنتين كأس العالم 2026 بصفته حامل اللقب، بعد فوزه على فرنسا بركلات الترجيح في نسخة قطر 2022، ويأمل في الحفاظ على اللقب، علمًا أن آخر فريق احتفظ باللقب العالمي كان منتخب البرازيل في عام 1962.
وقع منتخب الأرجنتين في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الجزائر والنمسا والأردن، ويحتل المركز الثالث عالميًا وفقًا لتصنيف الفيفا الأخير، متقدمًا بفارق كبير على النمسا (المركز 23)، والجزائر (المركز 29)، والأردن (المركز 63) الذي يشارك لأول مرة.
كل شيء يدور في فلك ليونيل ميسي مرة أخرى
لا يزال معظم لاعبي جيل 2022 موجودين بقيادة ليوينل ميسي، أي إن المدرب ليونيل سكالوني يستخدم نفس النواة التي حققت اللقب قبل أربع سنوات.
من الطبيعي أن يحافظ المدرب على الحرس القديم، الذي يعيش معه الأرجنتين أفضل فتراته، حيث تصدر المنتخب مجموعته في تصفيات أمريكا الجنوبية، متقدمًا بتسع نقاط على الإكوادور صاحب المركز الثاني. وتُعد هذه الفترة من أكثر الفترات توهجًا في تاريخ “التانغو”، حيث تُوّج بالمونديال الأخير، إلى جانب فوزه بلقبين متتاليين في كوبا أمريكا.
لا يُمكن الحديث عن الأرجنتين من دون ذكر ليونيل ميسي، لكن فريق ليونيل سكالوني يتميز أيضًا بقوة خط وسطه. وقد لعب إيميليانو مارتينيز (حارس مرمى)، ونيكولاس أوتاميندي (قلب دفاع)، ورودريغو دي بول (لاعب وسط)، وجوليان ألفاريز (مهاجم) أكبر عدد من الدقائق خلال التصفيات.
لكن عمل ميسي تغير بعض الشيء مع تقدمه في السن، وبعض الإصابات التي ألمت به في الآونة الأخيرة. إذ ينصبّ تركيز اللاعب البالغ من العمر 38 عامًا الآن على دقة تمريراته وتسديداته بدلًا من المراوغة السريعة التي كانت تميزه سابقًا، ولكن من الطبيعي أن يتمحور مرة أخرى أداء المنتخب حوله، عندما يكون في الملعب.
خلال بطولات كوبا أمريكا وكأس العالم الثلاثة التي حقق فيها المنتخب الأرجنتيني الفوز، لمس ميسي الكرة 21% من إجمالي لمسات الأرجنتين في الثلث الهجومي، أي ما يقارب ضعف أقرب منافسيه (دي بول، 11%) – وكان مسؤولًا عن 28% من الفرص التي صنعها الفريق، متفوقًا على أنخيل دي ماريا (13%).
بالتأكيد لا يُمكن توقع أن يتحمل ميسي عبء صناعة اللعب وتسجيل الأهداف بمفرده. قد يكون جوليان ألفاريز هو المفتاح، فهو لاعبٌ مليء بالحيوية، يُضيّق الخناق على المدافعين، ويُشكّل خطورةً بالغةً من الركلات الحرة المباشرة والبعيدة المدى. في حين سيحاول أليكسيس ماك أليستر وإنزو فرنانديز قيادة خط الوسط.
حقيقة قاسية تواجه منتخب الأرجنتين
هناك حقيقة قاسية بالنسبة لليونيل ميسي وزملائه، تقول إن 3 من آخر 4 أبطال لكأس العالم خرجوا من دور المجموعات (إيطاليا 2010، إسبانيا 2014، ألمانيا 2018)، وهو ما قد يُقلق الأرجنتين، لكن النسخة الموسعة من البطولة هذا العام تعني أن 16 فريقًا فقط من أصل 48 سيغادرون البطولة قبل الأدوار الإقصائية، لذا يبدو ذلك مستبعدًا.
طريقة لعب منتخب الأرجنتين في كأس العالم
يعتمد منتخب الأرجنتين رسميًا على خطة 4-3-3، لكن تشكيلته تتميز بالمرونة أثناء التقدم للأمام. يُعدّ الظهيران نيكولاس تاجليافيكو (يسار) وناهويل مولينا (يمين) عنصرين أساسيين في توسيع رقعة الملعب والضغط على دفاع الخصم.
مع هذا التقدم للظهيرين خلال مراحل تقدم الأرجنتين، يتراجع لاعبو الوسط لدعم بناء الهجمات، بينما يتقدم المهاجمون غالبًا إلى العمق، لتمرير الكرات بسرعة عبر دفاع الخصم المتكتل.
يُتيح توسيع رقعة الملعب عبر الظهيرين كما ذكرنا، وتحقيق تفوق عددي في الأطراف للاعبي خط وسط الأرجنتين (إنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر) الانطلاق بقوة داخل منطقة الجزاء لاستقبال الكرات العرضية، كما كان الحال في مبارياتهم ضد موريتانيا وبورتوريكو والبرازيل خلال 12 شهرًا الماضية.
مع انطلاقات ليونيل ميسي المتأخرة (كمهاجم متأخر)، وخطورة ألفاريز أو لاوتارو مارتينيز في خط الهجوم، يصعب على الخصوم إيقاف هجوم الأرجنتين الذي يأتي من جميع الجهات تقريبًا بهذا الشكل.
