25 يونيو 2026
تحول منتخب الجزائر خلال الساعات القليلة الماضية إلى أرض مفتوحة لأخبار وشائعات كثيرة غزت منصات التواصل الاجتماعي المختلفة وبعض المصادر الإعلامية داخل وخارج الجزائر، بطريقة أثارت الكثير من الجدل واللغط إلى درجة الحديث عن أزمة عميقة ضربت “الخضر” في مونديال 2026.
“الخضر” خاضوا مباراتين لحد الآن في مونديال 2026، حيث خسروا في الأولى أمام الأرجنتين بنتيجة (3-0) وفازوا في الثانية على الأردن بنتيجة (2-1)، قبل أن يلعبوا مواجهتهم الثالثة يوم 28 يونيو المقبل أمام النمسا من أجل التأهل إلى الدور الثاني.
وعرفت مشاركة زملاء إبراهيم مازا الحالية في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك الكثير من الانتقادات التي لامست في بعض الأحيان درجات “سخرية وتنمر” عالية جدا، بالإضافة إلى التشكيك في التزام وانتماء وشخصية بعض اللاعبين، ما دفع winwin إلى البحث عن حقيقة الأزمة التي تتحدث عنها بعض المصادر حاليا.
تفاصيل “الأزمة المفترضة” بين بيتكوفيتش ولاعبي منتخب الجزائر
انتشرت خلال الساعات القليلة الماضية العديد من الأنباء التي تتحدث عن وجود أزمة عميقة داخل منتخب الجزائر بين المدرب فلاديمير بيتكوفيتش وبعض اللاعبين، مع الإشارة إلى وجود تذمر واضح لدى مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم من المدرب السويسري مع الإعداد لتنحيته وتعويضه بمدرب آخر حتى في حال التأهل إلى الدور الثاني!
وكانت بعض المنصات تناقلت أخبارا تحدثت عن وجود شرخ عميق بين بيتكوفيتش ولاعبي منتخب الجزائر، من خلال التأكيد على أن مدرب لاتسيو السابق “لا يعرف كيف يتعامل معهم ولا يحترمهم ولا يخصهم بالتقدير اللازم”، مشددين على “تدهور العلاقة بين الطرفين خلال المعسكر الجاري في أمريكا”.
وذهبت مصادر أخرى إلى حتى الحديث عن وجود خلاف قوي بين بيتكوفيتش والقائد رياض محرز، وتم نقل ذلك على لسان نجم الأهلي السعودي وفق نفس المصادر، والتأكيد على أن اللاعب لم تعجبه الطريقة التي يعامله بها المدرب السويسري، خاصة بعد استبعاده من التشكيل الأساسي للمباراة الأولى أمام الأرجنتين وبطريقة رآها نجم المان سيتي السابق انتقاصا من قيمته ورمزيته التاريخية مع “الخضر”.
ولم تتوقف هذه التسريبات عند حدود علاقة لاعبي منتخب الجزائر بالمدير الفني السويسري بل وصلت إلى “التشكيك في طريقة عمله وفلسفته الكروية”، حيث قيل بأنه “لا يتقن عمله ولا يعرف كل اللاعبين” في تذكير بحادثة مدرب “الخضر” السابق الصربي ميلوفان رايفاتس، الذي غادر منصبه مباشرة في أكتوبر 2016 (بعد أربعة أشهر فقط من تعيينه) إثر التعادل 1-1 بأول مباريات تصفيات مونديال 2018 أمام الكاميرون، بضغط من اللاعبين.
تسريبات أزمة منتخب الجزائر التي ضجت بها المنصات المختلفة طالت حتى رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي، حيث قيل بأنه “غير راض عن عمل فلاديمير بيتكوفيتش”، بل “وهو نفسه من يروج لحملة الانتقادات التي طالت المدرب السويسري حتى يجد المبرر والسند الذي يدفعه إلى إقالته من تدريب المنتخب”!
ذات المصادر أكدت بأن فلاديمير بيتكوفيتش لن يستمر مدربا لـ”الخضر” حتى في حال التأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم، وبأن الاتحاد الجزائري لكرة القدم تواصل مع المدرب الفرنسي هيرفي رونار ليكون مدربا للمنتخب الجزائري بعد المونديال وفق اتفاق مبدئي!
winwin يكشف حقيقة خلافات لاعبي منتخب الجزائر وبيتكوفيتش
كشفت مصادر متطابقة لـwinwin حقيقة الأزمة السالف ذكرها، مشيرة إلى احتمال وجود “حديث عفوي شخصي وغير رسمي” من لاعبين أو ثلاثة بسبب حالة عدم رضا بخصوص وضعيتهم في “الخضر”، معتبرة بأن “ذلك قد يكون سلوكا طبيعيا يصدر من لاعبين متذمرين من وضعهم، لكن تسريب حديث شخصي وغير رسمي وتصويره للرأي العام كأنه الحقيقة المطلقة مثير للاشمئزاز”، تقول نفس المصادر.
واستغربت ذات المصادر توقيت هذا التسريب (الحديث عن التذمر من طريقة عمل بيتكوفيتش والتشكيك في كفاءته)، حيث جاء مباشرة بعد الفوز في مباراة الأردن، وعلى بعد خطوة من بلوغ الدور الثاني للمونديال!
ذات المصادر أكدت بأن هذا الأمر “لو كان هذا الأمر صحيحا لحدث قبل بداية المونديال أو بعد خسارة الأرجنتين ولكان مقبولا شكلا على الأقل، لأن اللاعبين يتواجدون مع المدرب السويسري منذ أزيد من عامين ولعبوا حوالي 30 مباراة معه، ولو كانوا متأكدين فعلا من “عدم كفاءة بيتكوفيتش كمدرب كان عليهم قول ذلك من البداية للمعنيين بالأمر وليس الآن، ولكان مطلبهم مبررا، ونابعا من حرصهم على مصلحة المجموعة “!
مصادر winwin شددت على أن كل هذا الجدل الذي حصل خلال الساعات القليلة الماضية يكون قد حدث على الأرجح على هامش مباراة الأرجنتين، بعد أن عرف بعض اللاعبين بأنهم لن يكونوا في التشكيل الأساسي أو قد لا يعتمد عليهم المدرب إطلاقا، فقاموا بالتذمر بعد لقاء الأرجنتين لكن لم يتم يتداول ذلك آنذاك لا لدى المدرب ولا في منبر آخر، قبل أن يتم تنال ذلك بعد الفوز أمام الأردن وهو ما زاد من غموض هذه الأحداث المتراكمة، ومقاصد تداولها على بعد أيام فقط من مباراة مصيرية أمام النمسا”، حسب ذات المصادر.
واستغربت ذات المصادر الأخبار التي تحدثت عن اجتماع طوارئ بين بيتكوفيتش واللاعبين بطلب من زملاء رياض محرز، نافية هذا الطرح من خلال التأكيد بأن الأمر لو حدث فعلا بعد لقاء الأرجنتين لكانت له ارتدادات وتبعات قبل لقاء الأردن وخلاله ولما تحقق الفوز أصلا على “النشامى” وبردة فعل قوية واحتفال عارم بين اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني، موضحة بأن هذا “الاجتماع المفترض” لم يحدث بعد هذه المباراة لضيق الوقت وانشغال وفد “الخضر” بترتيبات السفر والعودة إلى كانساس سيتي.
وكيل أعمال مصدر الأزمة!
مصادر winwin أكدت بأن محور هذه “الأزمة المفترضة” والتي تم تداولها إعلاميا وفي المنصات المختلفة قد يكون “وكيل أعمال مقرب من بعض اللاعبين”، مضيفة بأنه قام بتسريب هذه التفاصيل على بعض الصفحات بمنصات التواصل الاجتماعي قبل أن تنتشر كالنار في الهشيم، في وقت أوضحت ذات المصادر بأن “مسؤولي الاتحاد كانوا سيقفون على محدودية بيتكوفيتش في بداياته إن كان ذلك حقيقة ثابتة وليس بعد مرور أزيد من سنتين من بداية عمله”.
وشددت ذات المصادر على أن “الأمور داخل المنتخب الجزائري طبيعية جدا والجميع يتدرب بصفة عادية، بدليل الأجواء رائعة التي رافقت الفوز على منتخب الأردن وإنعاش حظوظ “الخضر” في التأهل إلى الدور الثاني من مونديال 2026.
هذه الأسباب الحقيقية لتذمر اللاعبين
ذات المصادر اعترفت بوجود تذمر وسط لاعبي منتخب الجزائر ليس بسبب بيتكوفيتش بل على خلفية “حملة الانتقادات القاسية التي تعرضوا لها من طرف بعض المحللين ووسائل الإعلام والجماهير في المنصات بعد الخسارة أمام الأرجنتين، لأنها تجاوزت حدود الرياضة وضربت كرامتهم وشخصيتهم وشككت في انتمائهم، إلى درجة أنهم اشتكوا من ذلك لمسؤولي اتحاد الكرة”.
مصادر winwin كشفت بأن هناك استياء آخر وسط البعثة الجزائرية بخصوص “الأزمة المفترضة”، بعد انتصار مهم وقبل أيام معدودة من مباراة مصيرية أمام منتخب النمسا.
قائمة منتخب الجزائر الأساسية وموقف بيتكوفيتش من الأزمة
وعلى عكس مدربين آخرين، قالت ذات المصادر، إن بيتكوفيتش “لا يكشف عن التشكيل الأساسي ليلة المباراة بل بعد غداء يوم المباراة”، وبأنه “يعقد دوما اجتماعا تقنيا مع اللاعبين لشرح خططه وما يرجوه من المباراة واللاعبين”، مضيفة بأنه “لا يقدم عادة أي توضيحات بخصوص خياراته، مستثنيا ربما رياض محرز بصفته قائدا تاريخيا وأسطورة في الجزائر، وهو ما فعله معه قبل لقاء الأرجنتين”.
نفس المصدر أكد “اطلاع بيتكوفيتش على كل هذه التسريبات وتحدث مع مسؤوليه بهذا الخصوص”، لكنه “لا يرغب في تناول هذه الوقائع مع اللاعبين لتفادي صنع أزمة من لا شيء”، مضيفة” مثل هذه المشاكل تحدث في الكثير من المنتخبات خلال البطولات المجمعة والمعسكرات الطويلة لأن كل لاعب يريد المشاركة في المباريات، لكن ليس بدرجة التهويل الذي حدث اليوم الأربعاء” تقول مصادر winwin.
مصادر: الحديث عن مستقبل بيتكوفيتش ورونار كلام فارغ!
أما بخصوص مستقبل بيتكوفيتش وإمكانية رحيله حتى لو تأهل لأدوار متقدمة، وكذلك احتمالية التعاقد مع مدرب آخر (الفرنسي هيرفي رونار تحديدا)، اعتبرت ذات المصادر ذلك “كلاما فارغا”، مضيفة بأن مستقبل المدرب “تحكمه النتائج فقط”.
مشيرة إلى وجود “بند في عقد المدرب السويسري يتيح فك الارتباط وفق شروط معينة من كلا الطرفين، وفي هذه الحالة يمكن للاتحاد الجزائري إنهاء مهامه بتعويضه براتب شهرين أو ثلاثة”.
كما يمكن، حسب مصادرنا، للمدرب أن “يطلب فك الارتباط وديا مقابل شروط معينة أيضا”.
بيان مرتقب للاتحاد الجزائري لكرة القدم !
لم تستبعد مصادر winwin أن يقوم الاتحاد الجزائري لكرة القدم بإصدار بيان لتوضيح حقيقة ما هو متداول بخصوص وجود أزمة قوية بين لاعبي منتخب الجزائر والمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، “ولو أن اتحاد الكرة لا يريد الدخول في جدل عقيم لأنه يدرك بأنه ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تسريب معلومات مغلوطة”.
ويرفض الاتحاد الجزائري بحسب ذات المصادر “تهويل ما يثار حول معسكر “الخضر” في أمريكا” لأنه “يريد إبقاء اللاعبين في حال تركيز كامل على لقاء النمسا من أجل لعب فرصه في التأهل إلى الدور الثاني من المونديال”.
