16 يونيو 2026
خرج المنتخب السعودي بنقطة ثمينة من مواجهته أمام أوروغواي، بعدما فرض التعادل بنتيجة 1-1 في افتتاح مشواره ضمن منافسات المجموعة الثامنة من كأس العالم 2026، ليبقي حظوظه قائمة في سباق التأهل إلى الدور التالي.
ومنح عبد الإله العمري التقدم للأخضر قبل نهاية الشوط الأول عند الدقيقة 41، قبل أن يعيد ماكسيميليانو أراوخو المباراة إلى نقطة البداية بهدف التعادل في الدقيقة 80.
ولم تتوقف أهمية المباراة أمام أوروغواي عند النتيجة فقط، إذ شهدت تسجيل عدد من الأرقام والحقائق التاريخية اللافتة في سجل المنتخب السعودي بكأس العالم.
أول تعادل مونديالي منذ 20 عامًا
سجل المنتخب السعودي تعادله الثالث في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، والأول منذ تعادله مع تونس بنتيجة 2-2 في مونديال 2006، مُنهيًا انتظارًا استمر عقدين كاملين لنتيجة التعادل في النهائيات العالمية.
كما رفع “الأخضر” سجله التاريخي في كأس العالم إلى 20 مباراة، حقق خلالها 4 انتصارات و3 تعادلات مقابل 13 خسارة، فيما رفع هدف العمري حصيلة أهداف السعودية التاريخية في البطولة إلى 15 هدفًا.
إنجاز لم يتحقق منذ سعيد العويران
حملت مواجهة أوروغواي رقمًا تاريخيًا آخر للمنتخب السعودي، بعدما سجل الهدف الافتتاحي في مباراة بكأس العالم للمرة الأولى منذ هدف سعيد العويران الشهير أمام بلجيكا في مونديال 1994.
ومنذ ذلك الهدف التاريخي، لم ينجح المنتخب السعودي في افتتاح التسجيل خلال أي مباراة خاضها في كأس العالم، قبل أن يكسر عبد الإله العمري هذه السلسلة الممتدة لأكثر من 3 عقود.
افتتاحية جديدة بلا خسارة
واصل المنتخب السعودي بداياته الإيجابية في كأس العالم، بعدما تجنب الخسارة في مباراته الافتتاحية للمرة الثانية تواليًا، عقب فوزه التاريخي على الأرجنتين بنتيجة 2-1 في افتتاح مشواره بمونديال قطر 2022.
كما حصد “الأخضر” أول نقطة له أمام أوروغواي في تاريخ مواجهاتهما بكأس العالم، بعدما خسر المباراة السابقة بين المنتخبين في نسخة 2018 بهدف دون رد.
حارس المنتخب السعودي يدخل سجلات كأس العالم
كان محمد العويس أحد أبرز نجوم المباراة، بعدما قدم أداءً استثنائيًا أمام الضغط الأوروغواياني المتواصل، وتصدى لـ9 تسديدات على مرماه طوال اللقاء.
وبهذا الرقم، حقق العويس ثاني أعلى حصيلة تصديات لحارس سعودي في مباراة واحدة بكأس العالم، خلف مبروك زايد أمام إسبانيا في نسخة 2006، وبالتساوي مع محمد الدعيع أمام فرنسا في مونديال 1998.
وتزداد قيمة هذا الرقم بالنظر إلى الأفضلية الهجومية الكبيرة التي فرضها منتخب أوروغواي، الذي سدد 27 كرة خلال المباراة، بينها 10 تسديدات بين القائمين والعارضة.
آسيا تواصل البداية المثالية
لم يكن المنتخب السعودي المستفيد الوحيد من الجولة الأولى، إذ واصلت منتخبات آسيا ظهورها القوي في كأس العالم 2026، بعدما حافظت المنتخبات الآسيوية الخمسة التي خاضت مبارياتها حتى الآن على سجلها الخالي من الهزائم.
وحققت منتخبات القارة انتصارين وثلاثة تعادلات، في حصيلة لافتة جاءت أمام 4 منتخبات أوروبية ومنتخب واحد من أمريكا الجنوبية، لتؤكد الحضور المتصاعد للكرة الآسيوية على الساحة العالمية.
دونيس يكرر قصة يونانية بعد 32 عامًا
شهدت المباراة أيضًا حدثًا تاريخيًا على مستوى الأجهزة الفنية، بعدما أصبح جيورجيوس دونيس ثاني مدرب يوناني يقود منتخبًا في مباراة بكأس العالم، بعد مواطنه ألكيتاس باناغولياس الذي قاد منتخب اليونان في مونديال 1994، والمفارقة أن النسختين أقيمتا على الأراضي الأمريكية، ليعيد دونيس الحضور اليوناني إلى المونديال بعد غياب استمر 32 عامًا.
وزادت نتيجة مباراة السعودية وأوروغواي من اشتعال المنافسة في المجموعة الثامنة، بعدما انتهت مواجهة إسبانيا والرأس الأخضر الأخرى بالتعادل السلبي، لتتساوى المنتخبات الأربعة برصيد نقطة واحدة لكل منتخب بعد الجولة الأولى.
