10 يونيو 2026

اختتم منتخب السعودية بقيادة مدربه اليوناني جورجوس دونيس، استعداداته الودية قبل خوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، بعد سلسلة من المباريات التجريبية التي شملت الإكوادور وبورتوريكو والسنغال.

ويخوض المنتخب السعودي، المونديال المرتقب بنسخته الجديدة الموسعة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ضمن مجموعة قوية ومنوّعة بين 3 مدارس كروية تضم إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر.

وتولى المدرب اليوناني قيادة الأخضر في توقيت ضيق يسبق نهائيات مونديال 2026 بعد إسناد المهمة إليه في أواخر أبريل/ نيسان، عقب إقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد من منصبه.

ومع المحطة الأخيرة قبل الوصول إلى قطار المونديال، خاض منتخب السعودية 3 مباريات ودية منذ قدومه للأراضي الأمريكية أُجريت أمام منتخبات الإكوادور وبورتوريكو والسنغال في إطار تحضيراته النهائية للبطولة.

ووجد جورجوس، نفسه في سباق مع الزمن لفرض تعليماته الفنية وتثبيت أفكاره لدى اللاعبين السعوديين في فترة وجيزة لتثبيت هوية المنتخب وهو على بُعد فترة وجيزة من دخول منافسات كأس العالم 2026.

بداية متعثرة وسط أخطاء فردية

بدأ المنتخب السعودي، فترته الحالية مع دونيس بالخسارة بنتيجة 1-2 أمام الإكوادور، في الودية الأولى والتي أعطت مؤشرات أولية إيجابية عن الشكل العام للأداء، وسجل سلطان مندش الهدف الوحيد في المباراة بمجهود فردي بعدما توغل في الجانب الأيمن وسدد الكرة بإنهاء مثالي في الشباك.

كشفت مواجهة الإكوادور عن بعض الثغرات المبكرة في صفوف المنتخب، سواء على مستوى التعامل مع الكرات الثابتة والتي جاء منها الهدف الأول، أو الهفوات الدفاعية والمتمثلة في تمريرة حسان تمبكتي الخاطئة والتي تسببت في استقبال الهدف الثاني، لتكون بمثابة جرس إنذار مبكر للجهاز الفني قبل الدخول في مرحلة الاختبارات الجادة استعدادًا للمونديال.

استعادة الثقة بثلاثية بورتوريكو

الفوز على بورتوريكو بـ 3-0 منح الجهاز الفني فرصة لرؤية جانب مختلف من المنتخب السعودي، خاصةً من ناحية فرض السيطرة وصناعة الفرق أمام خصم متواضع نوعًا ما، ولكنه ساعد المدرب في اختبار أفكاره على مستوى الجانب الهجومي، وقد جاءت الأهداف بتوقيع كلٍ من سلطان مندش وعبد الله الحمدان وسالم الدوسري.

التعادل أمام السنغال

مواجهة السنغال أو البروفة الأخيرة قبل المونديال كانت الاختبار الأهم حيث واجه المنتخب السعودي خصمًا قويًا بدنيًا وفنيًا، ليكشف عن قدرة “الأخضر” على الصمود دفاعيًا أمام لاعبين أصحاب جودة عالية ولكنه في نفس الوقت أعاد التساؤل عن الفاعلية الهجومية وعدم استغلال أنصاف الفرص بالشكل المأمول.

وضوح التشكيلة الأساسية

من خلال الوديات الثلاثة، بدأ المدرب اليوناني في تحديد القوام الأساسي مع تثبيت بعض الأسماء في مراكز حساسة مثل الاستقرار على وجود عبد الإله العمري وحسان تمبكتي في قلب الدفاع، وسعود عبد الحميد في الجانب الأيمن، ومحمد كنو ومصعب الجوير بخط الوسط، وسالم الدوسري على الجناح الأيسر، وفراس البريكان بمركز رأس الحربة.

وفي المقابل، ومع فقدان نواف العقيدي لحساسية المباريات يبدو أنه وقع الاختيار على محمد العويس ليكون الحارس الأساسي للصقور في مواجهة الأوروغواي القادمة بالمونديال، مع استمرار المفاضلة بين متعب الحربي ونواف بوشل في مركز الظهير الأيسر، إضافة إلى عدم حسم هوية لاعب الوسط الثاني بجوار كنو، وكذلك الجناح الأيمن.

غياب الفاعلية الهجومية

لا تزال أزمة غياب الفاعلية الهجومية تثير الحيرة بعد لعب 3 مباريات ودية أمام منتخبات متفاوتة المستوى، ما يطرح علامات استفهام حول قدرة الفريق على استثمار أنصاف الفرص خلال مواجهات كأس العالم. 

ومن المرجح أن يبدأ دونيس بتشكيل هجومي يضم 3 لاعبين في الخط الأمامي، من بينهم سالم الدوسري وفراس البريكان، مع بقاء الخيار الثالث محل نقاش بين أكثر من لاعب، مثل سلطان مندش ومحمد أبو الشامات وخالد الغنام.



شاركها.
اترك تعليقاً