16 يونيو 2026

يخوض منتخب الجزائر بطولة كأس العالم 2026 بإرث تاريخي متنوع بين مشاركاته الأربعة السابقة في المونديال، في إسبانيا 1982 والمكسيك 1986 وجنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014، وكانت مشاركة “محاربي الصحراء” في مونديالي إسبانيا والبرازيل الأفضل تاريخيا من حيث النتائج والبصمة التي لا تمحى.

ويشارك “الخضر” في بطولة كأس العالم 2026 للمرة الخامسة في تاريخهم، حيث سيلعبون في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين (بطل العالم) والأردن والنمسا، وسيستهلون المسابقة بمواجهة منتخب الأرجنتين.

وتتطلع الجماهير الجزائرية لأن تكون مشاركة منتخب الجزائر في النسخة الـ23 من كأس العالم مميزة وقريبة من إنجاز آخر نسخة شارك فيها، عندما وصل الدور ثمن النهائي خلال مونديال 2014 في البرازيل.

منتخب الجزائر سجل هدفا تاريخيا أمام ألمانيا في مونديال 1982

يحتفل منتخب الجزائر اليوم 16 يونيو بأول فوز له في كأس العالم وفي أول مباراة له عندما واجه منتخب ألمانيا يوم 16 يونيو 1982 في مونديال إسبانيا، عندما وصفت وسائل إعلامية آنذاك التفوق الجزائري بأكبر مفاجآت تلك البطولة وكرة القدم العالمية، حيث فاز زملاء لخضر بلومي آنذاك بنتيجة (2ـ1) كما قدموا مستويات فنية راقية.

وبعيدا عن هذا الفوز التاريخي وفضيحة خيخون التي حدثت في البطولة وتسببت في إقصاء منتخب الجزائر من الدور الأول للمسابقة بعد مؤامرة منتخبي ألمانيا والنمسا ضد “الخضر”، فإن زملاء الأسطورة رابح ماجر تركوا بصمتهم في مونديال إسبانيا أيضا بهدف تاريخي دُوِّن كذكرى لا تنسى في تاريخ كرة القدم الجزائرية.

وتتمثل هذه الذكرى في الهدف الأيقوني الذي سجلته الجزائر في شباك ألمانيا (الهدف الثاني) الذي يعد من أجمل الأهداف في تاريخ الكرة الجزائرية، لأنه جاء بطريقة فنية رائعة سبقت زمن التيكي تاكا وأسلوب اللعب الهجومي الحديث.

وسجل الأسطورة الحية لخضر بلومي هدف الفوز في شباك المانشافت بعد سلسلة من التمريرات الناجحة والسلسة، وجاء ذلك في الدقيقة الـ68 من زمن المباراة (مباشرة بعد هدف التعادل الألماني الذي سجله كارل هاينز رومينيجه في الدقيقة 67).

وعقب هدف ألمانيا انطلق “الخضر” في هجمة سريعة وتناقلوا الكرة فيما بينهم عبر حوالي 11 تمريرة متتالية دون أن يلمسها لاعبو ألمانيا، وصولاً إلى الجهة اليسرى إلى اللاعب صالح عصاد، الذي ممرها لبلومي قبل أن يضعها الأخير في الشباك وسط دهشة لاعبي المنتخب الألماني.

ويرى الكثير من المراقبين بأن هدف منتخب الجزائر في شباك ألمانيا تأكيد بأن “الخضر” كانوا سباقين إلى اعتماد أسلوب التيكي تاكا الشهير حاليا، علما أن التمريرات القصيرة وتبادل الكرات السريعة كانت أسلوب الجزائر الكروي سنوات الثمانينيات وأحد أبرز نقاط قوتها.

شاركها.
اترك تعليقاً