قدم الخبير التحكيمي المصري جمال الغندور تقييما شاملا للمستوى التحكيمي في بطولة كأس العالم 2026، التي اختتمت بتتويج منتخب إسبانيا باللقب على حساب الأرجنتين، مؤكدا أنها شهدت عددا من الأخطاء المؤثرة رغم التوسع في استخدام التكنولوجيا وتطبيق تعديلات جديدة على قوانين اللعبة.

وحسم المنتخب الإسباني اللقب بعد فوزه على الأرجنتين بهدف فيران توريس في الدقيقة 106 على ملعب ميتلايف ستاديوم، مساء يوم الأحد، بقيادة المدرب الوطني لويس دي لا فوينتي الذي فرض سيطرة مطلقة على الأسطورة ليونيل ميسي ورفاقه.

وقال الغندور في تصريحات خاصة عبر winwin إن بعض الحالات التحكيمية أثارت جدلا كبيرا على مدار فترة البطولة الممتدة بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز، وكان من الممكن تجنبها في ظل الإمكانات التقنية المتاحة.

اقرأ أيضا:

وأضاف أنه لا توجد بطولة تخلو من الأخطاء، لكن الهدف من تطوير القوانين وتوسيع صلاحيات تقنية الفيديو هو تقليلها إلى الحد الأدنى، وهو ما لم يتحقق بشكل كامل في بعض المباريات.

وتساءل الحكم الدولي المعتزل ساخرا بقوله “في النهاية، إذا كانت كل هذه التقنيات التكنولوجية لم تضع حدا للأخطاء التحكيمية، فما الذي يمكن أن يوقفها؟”.

جمال الغندور ينتقد مستوى حكام بطولة كأس العالم 2026

تحدث الغندور عن أبرز التعديلات التي شهدتها البطولة، موضحا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA سعى من خلالها إلى زيادة الوقت الفعلي للعب والحد من إهدار الوقت، إلى جانب منح الحكام أدوات إضافية لتصحيح القرارات.

وأشار إلى أن من أهم هذه التعديلات إلزام الحراس بتنفيذ ركلة المرمى في غضون 5 ثوان، وإلا تحتسب ركلة ركنية للفريق المنافس، وهو الإجراء ذاته الذي أصبح يطبق على رميات التماس، حيث تنتقل الكرة إلى الفريق الآخر إذا لم تنفذ خلال المهلة المحددة، مع قيام الحكم بالعد والإشارة بيده.

وأضاف الغندور أن “التعديلات شملت أيضا إجراءات جديدة خاصة بالتبديلات، إذ يعاقب الفريق الذي يتأخر لاعبه المستبدل في مغادرة أرضية الملعب لأكثر من 10 ثوان، بحرمان اللاعب البديل من الدخول لمدة دقيقة كاملة، وهو ما يجبر الفريق على اللعب منقوص العدد حتى انتهاء العقوبة”.

وأوضح أن البروتوكول الجديد الخاص بإصابات اللاعبين يهدف إلى الحد من إضاعة الوقت، حيث يغادر اللاعب المصاب أرضية الملعب لمدة دقيقة كاملة بعد تلقي العلاج إذا لم تكن الإصابة ناتجة عن مخالفة استوجبت بطاقة على المنافس، بينما يواصل فريقه اللعب بـ10 لاعبين خلال تلك الفترة.

كما أشاد الغندور بتوسيع صلاحيات حكم الفيديو المساعد، مؤكدا أن التقنية أصبحت قادرة على تصحيح بعض القرارات التي لم يكن يسمح بمراجعتها سابقا، مثل تصحيح احتساب ركلة ركنية إلى ركلة مرمى قبل استئناف اللعب، أو تعديل هوية اللاعب المعاقب في حالات الإنذار الثاني أو توجيه البطاقة إلى اللاعب الخطأ.

وأشار إلى أن التعليمات الجديدة تضمنت أيضا اعتبار تغطية الفم أثناء الحديث مع المنافس في حالات الصراع سلوكا يستوجب الطرد المباشر، مع إمكانية تدخل حكم الفيديو إذا لم ينتبه حكم الساحة إلى الواقعة.

وأتم بقوله إن تقنية الفيديو أصبحت تتدخل كذلك في بعض الركلات الثابتة، مثل الركنيات أو المخالفات الجانبية، إذا ارتكب المهاجم مخالفة قبل تنفيذها ثم سجل فريقه هدفا، حيث يلغى الهدف وتتم معاقبة المخالفة وفقا للقانون.



شاركها.
اترك تعليقاً