8 يونيو 2026

يواصل المنتخب القطري استعداداته لمنافسات كأس العالم 2026 تحت قيادة المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي، الذي يضع آمالًا كبيرة على استعادة بريق الثنائية الهجومية، المكونة من أكرم عفيف والمعز علي بعدما لعبا دورًا محوريًا في أبرز إنجازات الكرة القطرية خلال السنوات الأخيرة.

وبينما يتطلع العنابي للظهور بصورة قوية في المونديال أفضل مما قدمه في النسخة الأخيرة، تبقى عودة الانسجام بين النجمين أحد أهم مفاتيح النجاح في مشروع المدرب الجديد.

ثنائية أكرم عفيف والمعز علي صنعت المجد القاري

عندما توج المنتخب القطري بلقب كأس آسيا 2019 للمرة الأولى في تاريخه، كان أكرم عفيف والمعز علي العنوان الأبرز لذلك الإنجاز، فقد أنهى المعز البطولة هدافًا برصيد 9 أهداف، محققًا رقمًا قياسيًا كأكثر لاعب تسجيلًا في نسخة واحدة من البطولة القارية، فيما صنع أكرم عفيف 10 أهداف، وهو رقم قياسي لا يزال صامدًا حتى اليوم.

وساهم الثنائي بصورة مباشرة في جميع المباريات تقريبًا، حيث سجل المعز نحو 47% من إجمالي أهداف المنتخب القطري في البطولة، بعدما أحرز 9 أهداف من أصل 19 هدفًا سجلها العنابي خلال مشواره نحو اللقب. كما شكل التعاون بين اللاعبين نقطة قوة رئيسية، خصوصًا في التحولات الهجومية السريعة والقدرة على استغلال المساحات خلف دفاعات المنافسين.

ولم تقتصر بصمتهما على الأرقام فقط، بل امتدت إلى صناعة الفارق في المباريات الحاسمة، وكان أبرزها النهائي أمام اليابان، عندما افتتح المعز التسجيل قبل أن يختتم عفيف الانتصار القطري الذي منح المنتخب أول ألقابه القارية.

لوبيتيغي يعول على الخبرة والانسجام

منذ توليه قيادة المنتخب القطري، يدرك جولين لوبيتيغي أن امتلاك عناصر الخبرة يعد عاملًا أساسيًا في بناء فريق قادر على الظهور بمستويات جيدة في المونديال، ولهذا السبب يراهن المدرب الإسباني على استعادة أفضل نسخة من الثنائي الذي صنع الفارق في السنوات الماضية.

ويمتلك المعز علي سجلًا استثنائيًا على الصعيد الدولي، إذ تجاوز حاجز 60 هدفًا بقميص المنتخب القطري، ليصبح الهداف التاريخي للعنابي، فيما يملك أكرم عفيف 40 هدفًا دوليًا بعد أن خاض 126 مباراة، إلى جانب عشرات التمريرات الحاسمة التي جعلته أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ المنتخب.

كما أثبت أكرم عفيف قدرته على قيادة الفريق في المواعيد الكبرى بعدما توج هدافًا لكأس آسيا 2023 برصيد 8 أهداف، ونال جائزة أفضل لاعب في البطولة، ليؤكد استمراره كأحد أبرز نجوم القارة الآسيوية.

أرقام تعزز التفاؤل قبل الاستحقاقات المقبلة

تكشف لغة الأرقام حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه عودة الشراكة بين أكرم عفيف والمعز علي، ففي كأس آسيا 2019 ساهم اللاعبان بشكل مباشر في 19 هدفًا بين التسجيل والصناعة، بينما حافظا على حضورهما المؤثر خلال السنوات التالية، سواء مع المنتخب أو على مستوى المنافسات المحلية والقارية.

ومع اقتراب انطلاق المونديال، يأمل الشارع الرياضي القطري أن يستعيد الثنائي ذلك التفاهم الذي قاد العنابي إلى المجد الآسيوي، فلوبيتيغي لا يبحث فقط عن أسماء كبيرة، بل عن شراكة أثبتت بالأرقام قدرتها على صناعة الفارق في أصعب الظروف.

وإذا نجح أكرم عفيف والمعز علي في استعادة مستوياتهما المعهودة، فإن المنتخب القطري سيملك سلاحًا هجوميًا قادرًا على منافسة أقوى المنتخبات، وكتابة فصل جديد من الإنجازات في تاريخ الكرة القطرية.

شاركها.
اترك تعليقاً