25 يونيو 2026
وتتجلى هذه المعضلة الفنية بشكل مقلق في الرواق الأيسر لـ منتخب المغرب، حيث كشفت المواجهات السابقة عن غياب جناح قوي ملتزم دفاعيا ومستعد لتقديم الدعم الخلفي اللازم، هذا النقص في التوازن الخططي جعل الجهة اليسرى ممرا سهلا للمنافسين، ومحط تركيز للمدربين الخصوم الذين استغلوا ضعف الرقابة والتغطية في هذه المنطقة الحيوية من الملعب.
مدرب المنتخب المغربي في ورطة بسبب الجهة اليسرى
وشكّلت مباراة هايتي الأخيرة جرس إنذار حقيقي للطاقم التقني، بعدما استقبلت شباك الأسود هدفين بالطريقة ذاتها ومن نفس الجبهة اليسرى، وعرّى هذا الاختراق الدفاعي المتكرر عمق الأزمة، مبرزاً حاجة الفريق الماسة إلى انضباط تكتيكي أكبر وسد الفراغات التي تتركها الاندفاعات الهجومية دون مساندة دفاعية فعلية من لاعبي الأطراف.
وضاعف غياب الجودة العالية للنجم نصير مزراوي في هذا المركز خلال بعض الفترات من حجم المشكلة، حيث ظهر جليا كيف تأثرت المنظومة بفقدان خدماته، وكان مزراوي يمثل دائما صمام الأمان والقطعة التكتيكية التي تمنح الدفاع المغربي صلابته المعهودة، مما جعل أي تغيير في أدوار هذا المركز يربك الحسابات الخططية للمدرب وهبي.
ويمتلك نصير مزراوي خبرة دولية كبيرة وتجربة عريضة في الملاعب العالمية تسمح له بقراءة اللعب وإغلاق المساحات بكفاءة عالية تفوق بقية الخيارات المتاحة. لذا، فإن الحفاظ على جاهزية هذا اللاعب وإعادة توظيفه بذكاء يمثل الخيار الإستراتيجي الأبرز لإعادة الهيبة والتوازن للرواق الأيسر قبل الاصطدام بمنتخبات النخبة في الدور المقبل.
مزراوي حلّال العقد في دفاع منتخب المغرب
وتتطلب المرحلة القادمة تضحيات تكتيكية ملموسة، من بينها إلزام الأجنحة الهجومية بالعودة السريعة لمساندة الظهير الأيسر وإغلاق زوايا التمرير أمام المنافسين. كما يتوجب على الطاقم الطبي والبدني تدبير الحالة البدنية لمزراوي بحذر شديد، لضمان مشاركته بكامل قواه الإستراتيجية كعنصر خبرة لا غنى عنه في الخط الخلفي.
في النهاية، يبدو أن حلم الذهاب بعيدا في مونديال 2026 سيمر حتما عبر ترميم هذا الشرخ الدفاعي وتحويل الثغرة اليسرى إلى جدار منيع، وستكون الأيام القليلة القادمة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة محمد وهبي على إيجاد الحلول السريعة والناجعة، لتأمين مسيرة “أسود الأطلس” وضمان استمرار توهجهم العالمي بروح تكتيكية صلبة.
